قررت السلطات الكويتية فصل الشيخ، سالم الطويل، وهو إمام وخطيب مسجد الصقر بمنطقة هدية، بمحافظة الأحمدي من وظيفته، بعد هجومه على المذهب الإباضي الذي يعتنقه أغلب سكان سلطنة عمان.
ونشرت صحف محلية مضمون قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بتاريخ 12 من أغسطس/ آب الجاري، الذي يقضي بفصله من عمله وسحب المنزل المخصص له بمقتضى وظيفته، وذلك بعد ثبوت مخالفته الصريحة للتعليمات المنظمة لميثاق المسجد في البلاد.
ويتضمن ميثاق المسجد بنوداً تؤكد على أهمية الاعتدال والوسطية ونبذ كل أشكال الكراهية والعنف، وعلى احترام المذاهب والآراء الفقهية وعدم انتقاد أو التشهير بأي مذهب إسلامي معتبر، وتجنب الخوض في قضايا خلافية قد تُثير الفتنة.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية Facebook مشاركة
المحتوى غير متاح
Facebook اطلع على المزيد فيبي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية.
ما هو المذهب الإباضي؟
يعتبر الإباضيون أنفسهم جماعة معتدلة في الإسلام. الأرقام ليست دقيقة بخصوص الإباضيين حول العالم، لكن يعتقد أن عددهم ربما يزيد الآن عن ثلاثة ملايين.
تعد سلطنة عمان، التي تقع في الطرف الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية، المعقل الرئيسي للإباضيين وتتسم بالتنوع الثقافي والديني منذ زمن بعيد.
وتعرّف الدولة العُمانية نفسها اليوم بأنها دولة غالبيتها العُظمى من المسلمين، يتبع معظمهم المذهب الإباضي، ويوجد بها أيضاً عمانيون من السنة والشيعة.
ماذا قال الطويل؟
اتهم سالم الطويل العقيدة الإباضية بأنها من الخوارج – وهي فرقة متشددة تكفر مخالفيها من المسلمين – وقال إنها عقيدة “فاسدة وعقيدة إلحاد”.
وقال الطويل إن “كبير المذهب الإباضي”، في إشارة إلى الشيخ أحمد الخليلي مفتى سلطنة عمان، التحق بتنظيم الإخوان المسلمين وسار بركبهم، وإنه تولى منصب نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي كان يرأسه الداعية المصري الراحل يوسف القرضاوي، أبرز مفكري الإخوان المسلمين خلال العقود الأخيرة.
يذكر أن عدة دول عربية تحظر تنظيم الإخوان وتعتبره تنظيماً إرهابياً وأبرزها مصر.
وانتقد الطويل ما سماه “تلميع” البعض للخليلي باعتباره “عالم الأمة”، على خلفية “مناصرته لقضايا الأمة وخاصة قضية فلسطين”.
غضب مستخدمون من تصريحات الطويل، باعتبارها “تمزق صف الأمة الإسلامية بدعوى الخلافات المذهبية”، وطالب مغردون عمانيون وعرب حكومة الكويت بمحاسبته، حفاظاً على العلاقات بين شعوب دول الخليج ومنع الفتن الطائفية.
ومن ثم رحب أولئك بقرار فصله من عمله الدعوي، باعتباره خطوة إيجابية نحو احتواء الخلافات المذهبية، وتعزيز العلاقات بين الدول العربية والإسلامية، لا سيما الكويت وسلطنة عمان.
وكتب حساب عمران عمران: “يُذكَر أنّ سالم الطويل لم يتذكر مفتي سلطنة عمان والإباضية من قبل، تذكرهم فقط بعد خروج مفتي السلطنة و دفاعه عن أهل الرباط في غزة”.
وهاجمه مستخدم آخر، مشيراً إلى أن الطويل “قال في تصريح سابق إن من واجب الفلسطينيين أن يهجروا وطنهم و يتركوه لليهود!!”
وفي شهر فبراير/ شباط 2025، اتهم مغردون سالم الطويل بأنه دعا في مقطع فيديو أهل غزة إلى ترك أرضهم لليهود، إذا لم يتمكنوا من إقامة دينهم فيها، ورد الطويل على ذلك قائلاً إن ما أورده في الفيديو القديم هو مجرد نقل لرأي شيخ آخر، واتهم “الخبثاء” باجتزاء كلامه لتشويه صورته.
وكتب حساب أحمد ولي الكرار: “لما ذا لم تفصله الإدارة حين كان يثرثر في شأن غزة؟! لما ذا هذه الهبّة والفزعة من أجل مفتي الاباضية؟! هل المفتي أهم من غزة؟!”
وعبر مغردون كويتيون على موقع إكس عن “التبرؤ” من تصريحات الداعية الكويتي، واحترامهم لـ”أشقائهم” العمانيين.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية X مشاركة, 1
المحتوى غير متاح
X اطلع على المزيد فيبي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية.
بينما دافع آخرون عن الطويل، وانتقد حساب يحمل اسم فؤاد عطا الله “فرح أهل الباطل” بقرار سحب رخصة الإمامة والخطابة من الرجل، وكتب: “وما نقموا على الشيخ إلا أنه سلفيٌّ صريح، لا يخاف في الله لومة لائم، جهر بالحق، ووقف نفسه على تفسير القرآن، وشرح كتب السنة”.
وكتب حساب أبو عبدالرحمن الشعيبي: “حملة… يقودها الإخوان… والاباضية ضد الشيخ سالم الطويل”.
واعتبر مغردون مؤيدون للشيخ أن موقفه هذا ينفي اتهام البعض له بأنه من مؤيدي الحكام على طول الخط.
وكتب مغردون يؤكدون على التنوع والتسامح بين أطياف الشعب العماني.
وغردت فاطمة الرحبي على منصة إكس: “الإباضية نسيج من الشعب العماني، والحكومة ونحن في عمان لا نرضى بتقسيم الشعب العماني لطوائف… وطريقتكم لزرع الفتنة في المجتمع العماني مكشوفة”.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية X مشاركة, 2
المحتوى غير متاح
X اطلع على المزيد فيبي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية.
وكتب حساب باسم الراجحي: “يعني بالله عليك الرسول قدوة للمسلمين و زار مريض يهودي بعد ما افتقده، و هذاك يهودي.. و الإباضي لا يعاد مريضهم!”، وذلك في استنكار لتصريحات الطويل بشأن الإباضية.
وكتب حساب يحمل اسم ثائر الفاكه، على فيسبوك، معتبراً أن فصل الرجل من وظيفته “لم يأت انتصاراً للحق ولا غيرة على عقيدة بل كان انعكاساً صارخاً لانتقائية المعايير والهيمنة السياسية على مصالح الدين”، مشيراً إلى أنه على مدار سنوات كان الطويل “يهاجم علماء أهل السنة، ويسخر من المجاهدين في غزة… دون أن يتحرك أحد، لكن ما إن مسّ منهج الإباضية – المذهب الرسمي لسلطنة عمان وهي حليف سياسي للكويت – حتى أُقصي فوراً من على المنبر”.