سقوط شظايا في القدس وحرائق في حيفا واستهداف لمستوطنات الشمال

أفاد مراسل الجزيرة بسماع دوي انفجارات قوية في سماء مدينة القدس المحتلة، وذلك جراء إطلاق صواريخ من إيران، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بعد سقوط شظايا صاروخ قرب سور البلدة القديمة في القدس.

وبثت وسائل إعلام إسرائيلية لقطات لفجوة في الطريق بدا أنها قريبة من “الحيَّين اليهودي والأرمني” في البلدة القديمة، وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أنها “تُجري عمليات بحث لتحديد مواقع سقوط الأسلحة والذخائر أو الشظايا الناجمة عن اعتراض المقذوفات ضن منطقة القدس”.

An Israeli soldier ties red tape close to the scene after an impact or the remains of an intercepted projectile fell inside the walls of the Old City of Jerusalem on March 20, 2026, as Muslim citizens celebrate Eid al-Fitr marking the end of the holy month of Ramadan.
الشظايا سقطت في منطقة قريبة من الحيَّين اليهودي والأرمني (الفرنسية)

حرائق في حيفا

من ناحية أخرى، قالت سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، في بيان اليوم الجمعة، إن فرق الإطفاء تعمل منذ ليل الخميس على إخماد حريق اندلع نتيجة سقوط شظايا على محطة تخزين الحاويات بشاطئ شمعون في حيفا، عقب اعتراض صاروخ إيراني.

ووفقا للبيان الذي نشرته وسائل إعلام إسرائيلية بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت” فقد “اندلع الحريق في مركز لتجميع الحاويات، وأضرّ بما لا يقل عن 15 حاوية”.

وأوضح البيان أن الفرق الهندسية في الموقع عملت على إخلاء الحاويات، للسماح لرجال الإطفاء بالوصول المباشر إلى مراكز الاشتعال ومواصلة عمليات الإخماد.

وذكر البيان أن “الحريق تحت السيطرة”، موضحا أن رجال الإطفاء يواصلون حاليا عمليات الإخماد، ومن المتوقع الانتهاء من العمليات مساء اليوم.

Excess gas is burned at the oil refinery in Israel's northern city of Haifa late on March 19, 2026.
منشآت تكرير النفط في خليج حيفا تعرضت لإصابة مباشرة (الفرنسية)

كما أفادت شركة “بازان” الإسرائيلية المشغلة لمصافي النفط بمدينة حيفا اليوم، بأن إصلاح الأضرار التي تسبب بها هجوم صاروخي إيراني الخميس “سيستغرق أياما”.

وقالت الشركة في بيانها إن “إحدى الهجمات الصاروخية أمس شملت ضربات دقيقة على مجمع الشركة بخليج حيفا، مما ألحق أضرارا بالبنية التحتية الكهربائية التي تغذي منشأة خدمات”، وفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

إعلان

وكانت هيئة البث الرسمية قد ذكرت الخميس، أن منشآت تكرير النفط التابعة لـ”بازان” في خليج حيفا تعرضت لإصابة مباشرة جراء الضربات الإيرانية، وأسفر الهجوم -بحسب الهيئة- عن اندلاع حرائق واسعة واضطرابات بشبكة الكهرباء، ودفعت سلطة الإطفاء والإنقاذ بـ15 طاقما لإخماد الحرائق.

وأفادت مصادر رسمية للهيئة بأن الهجوم أشعل النيران بسيارات، وألحق أضرارا بخطوط الأنابيب والبنية التحتية لنقل الطاقة داخل المجمع، ما دفع الإدارة إلى إغلاق بعض مرافق الإنتاج احترازيا.

NORTHERN ISRAEL, ISRAEL - MARCH 20: An Israeli police officer inspects a crater left by a rocket strike in a roadside field, after it was launched from Lebanon on March 20, 2026 in Northern Israel, Israel. Israel and Hezbollah have continued exchanging hostilities across Israel's northern border with Lebanon, after the Iran-backed militant group began launching missiles at Israel on March 2, in what it said was retaliation for the joint U.S.-Israeli war on Iran. (Photo by Amir Levy/Getty Images)
حفرة خلّفها صاروخ أُطلق من لبنان وسقط في حقل في شمال إسرائيل (غيتي)

استهداف مستوطنات الشمال

من جهته أعلن حزب الله أنه شن نحو 18 هجوما بصواريخ ومسيرات انقضاضية وقذائف مدفعية، استهدفت 9 مستوطنات و4 ثكنات عسكرية شمالي إسرائيل، وتجمعين لجنود الاحتلال ودبابة وموقعا عسكريا مستحدثا جنوبي لبنان.

جاء ذلك في سلسلة بيانات متتالية نشرها الإعلام الحربي للحزب، اليوم الجمعة، بحسب وكالة الأناضول، موضحا أن هجماته تأتي “دفاعا عن لبنان وشعبه”، ومشيرا إلى أن قصف المستوطنات الإسرائيلية الثماني يندرج “في إطار التحذير الذي وجّهته المقاومة لعدد من مستوطنات شمالي فلسطين المحتلة”.

وفي التفاصيل، أوضح الحزب أنه قصف بـ”صليات صاروخية” 9 مستوطنات، في أوقات متفرقة منذ فجر وحتى عصر الجمعة، كما نفذ هجومين جويين منفصلين بـ”أسراب من المسيّرات الانقضاضية”، استهدفا ثكنتين عسكريتين، واستهدف أخريين بصليات صاروخية.

وفي جنوب لبنان، أعلن الحزب أنه استهدف تجمعين لجنود الجيش الإسرائيلي؛ في مدينة الخيام وفي مشروع الطيبة، كما استهدف مقاتلو الحزب دبابة “ميركافا” في بلدة الطيبة، وقصفوا موقعا عسكريا مستحدثا في جبل الباط ببلدة عيترون.

 

يُذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة شنتا منذ 28 فبراير/شباط الماضي هجمات على إيران، قتلت ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي ومسؤولون أمنيون وعسكريون، وخلفت أكثر من 15 ألف جريح ودمارا واسعا.

بالمقابل ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 16 شخصا وإصابة 4099 شخصا، بالإضافة إلى هجمات قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت 200.

كما يستهدف حزب الله إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، منذ الثاني من مارس/آذار الجاري، بينما خلف العدوان الإسرائيلي على لبنان نحو 1001 قتيل، و2584 جريحا، ومليون و49 ألفا و328 نازحا، وفقا للسلطات اللبنانية.

 

المصدر: الجزيرة