اهتم السوريون على منصات التواصل الاجتماعي باللقاء الذي عُقد أمس بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، في العاصمة الفرنسية باريس، برعاية الموفد الرئاسي الأمريكي إلى سوريا توم برّاك.
ويعدّ هذا اللقاء الأرفع دبلوماسياً على هذا المستوى منذ عقود، حيث كان آخر اجتماع رسمي بين مسؤول سوري وآخر إسرائيلي عام 2000، عندما استقبل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون آنذاك، رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع، في محاولةٍ للتوصّل إلى اتفاقية سلام بين البلدَين.
وقال توم برّاك عن لقاء أمس في منشورٍ على موقع “إكس” (تويتر سابقاً): “لقد التقيتُ مساء اليوم السوريين والإسرائيليين في باريس”، وكشف موقع “أكسيوس” أنّ المعنيين هم الشيباني وديرمر.
وتنوّعت ردود الفعل على هذا اللقاء الذي يأتي في أعقاب مواجهات دامية شهدتها منطقة السويداء، وضربات إسرائيلية على دمشق قالت إسرائيل إنها تأتي “دفاعاً” عن الدروز في السويداء.
ورأت الناشطة السورية فرح يوسف في منشور على موقع فيسبوك، أنّ اللقاءات بين الجانب السوري والإسرائيلي تعيد تسليط الضوء على صلاحيات الرئيس الانتقالي أحمد الشرع “الذي يمتلك سلطة شبه مطلقة دون آليات للمساءلة”، ما يعني برأيها أنّ “أي قرارات يراها الشرع مناسبة له بما يتعلق بإسرائيل، يمكنه أن يمررها”. ومن هنا، دعت يوسف إلى تعديل الإعلان الدستوري للحدّ من سلطات الرئيس وضمان فصل السلطات.
من جهته، انتقد الصحفي بدر الحاج ما سماه بـ “صمت الإسلاميين” تجاه لقاء الشيباني بدريمر، معتبراً أنّ هذا الصمت نابع من “ازدواجية في المعايير”، ومن “تحيّز طائفي”. كما قارن بين الهجوم الذي كان سيتعرض له نظام الأسد في حال قيامه بخطوة مماثلة، وبين ما اعتبره تساهلاً مع الشرع.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية Facebook مشاركة, 2
المحتوى غير متاح
Facebook اطلع على المزيد فيبي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية.
اتهامات متبادلة بالتعامل مع إسرائيل
في سياق متصل، انتقد منشور لحساب يدعى “دكتور علي” على منصة إكس، ما يراه ازدواجية في مواقف البعض، مشيراً إلى أنّ حافظ الأسد، رغم استرجاعه القنيطرة عام 1973، اتُّهم بالخيانة وبيع الجولان، بينما يُمجَّد أحمد الشرع على الرغم من تعاونه العلني مع إسرائيل وتفريطه في الجنوب السوري.
وعلى الجانب الآخر، اتهم أحمد مصطفى في منشور على موقع “إكس”، جماعات في السويداء بـ”السعي للانفصال بدعم علني من إسرائيل”، معتبراً أن أفراد هذه الجماعات “لجأوا إليها (إسرائيل) حتى قبل أحداث السويداء رغم محاولات الحكومة للتفاهم معهم”.
كما حمّل هذه الجماعات أيضاً مسؤولية ارتكاب جرائم ضد البدو وتهجيرهم، ووصف هذه الجماعات بأنها “جيش أنطوان لحد” جديد، في إشارة إلى “جيش لبنان الجنوبي” المنحلّ الذي كان متعاوناً مع إسرائيل عندما كانت تحتل جنوبي لبنان.
كما انتقد حساب يدعى “باز” على الموقع نفسه، الحكومة السورية ومقاتليها لاتهامهم أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء بالتعامل مع إسرائيل كمبرر لمهاجمتهم، بينما يجتمع وزير خارجية الحكومة الانتقالية، أسعد الشيباني، مع مسؤول إسرائيلي من أجل “التنازل الكامل عن الجنوب السوري”، بحسب تعبيره.
المحاسبة و”التقسيم”
إلا أنّ مستخدمين آخرين عبروا عن تفاؤلهم، ومن بينهم “ساميلي 33″، الذي قال إن الشرع سيتعامل مع “التجاوزت التي ارتكبت في مناطق الساحل والسويداء” من دون أي اعتبارات طائفية، بحسب رأيه.
وانتقد حساب آخر يحمل اسم “زارا ألمى” على موقع إكس، إعلان “ما يسمّى بمجلس السويداء العسكري إخلاء السويداء بالكامل من عصابات الجولاني وتصبح سويداء إقليم ذاتي الحكم”.