سول تبحث مع باريس المساهمة بأمن هرمز دون التطرق لنشر قوات

قال المكتب الرئاسي في العاصمة الكورية الجنوبية سول إن الرئيس لي جاي ميونغ ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا التعاون بشأن الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز خلال قمة عُقدت في باريس الثلاثاء، مؤكدا أن المحادثات لم تتطرق إلى نشر قوات عسكرية.

وأوضح لي، خلال مؤتمر صحفي مشترك، أنه بحث مع ماكرون مسألة مضيق هرمز في إطار محادثات أوسع بشأن قضايا الأمن الدولي، وقال “اتفقت كوريا الجنوبية وفرنسا على مواصلة التنسيق بشكل وثيق حتى تمكن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز واستقرار سلاسل الإمداد العالمية بسرعة”.

ويُعد مضيق هرمز ممرا حيويا لنقل الطاقة بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي اعتمدت عليه العام الماضي في نقل 61% من وارداتها من النفط الخام و54% من وارداتها من النفتا.

والتقى ماكرون ولي في باريس في إطار احتفال البلدين بمرور 140 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما. وقال قصر الإليزيه إن المحادثات ركزت على تفعيل الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، ومراجعة مبادرات التعاون التي أُطلقت في أبريل/نيسان، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون الثنائي.

سول تدرس خياراتها

وقال مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي وي سونغ لاك، في إحاطة عقب القمة، إن المناقشات ركزت على كيفية مساهمة بلاده في الجهود الدولية المتعلقة بالأمن البحري في مضيق هرمز، وليس على نشر قوات.

وأضاف وي أن سول “ما زالت في مرحلة المراجعة” بشأن خيارات مساهمتها، مؤكدا أنه “لم يتم اتخاذ أي قرار بعد”، مشيرا إلى أن إيران عبّرت عن اهتمامها وطلبت توضيحات عبر القنوات الدبلوماسية، عقب تقارير إعلامية بشأن دور محتمل لكوريا الجنوبية في جهود تأمين المضيق.

وشدد المسؤول الكوري الجنوبي على أن مراجعة سول لخيارات المساهمة في مضيق هرمز لا علاقة لها بمناقشات الاستثمار مع الولايات المتحدة، رافضا التلميحات إلى وجود صلة بين المسألتين.

بالأرقام.. كيف خنقت أزمة هرمز حركة الملاحة الدولية؟
أزمة هرمز خنقت حركة الملاحة الدولية (الجزيرة)

وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق الثلاثاء إرسال فريق تفتيش إلى الإمارات لتقييم الأوضاع الأمنية في المنطقة، مؤكدة أن هدف المهمة هو جمع المعلومات ولا يفترض مسبقا نشر قوات.

إعلان

وفي السياق ذاته، قال مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي بشكل منفصل إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة حددت مهلة لسول لإرسال قوات إلى مضيق هرمز غير صحيحة.

وكانت سول قد قالت الأسبوع الماضي إنها تدرس خيارات متنوعة، بما فيها الإجراءات العسكرية، للمساهمة في حرية الملاحة في مضيق هرمز، لكنها نفت أن تكون قد اتخذت قرارا بنشر قوات.

وجاء ذلك عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أغسطس/آب بتقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهو ما قال إنه يرجع جزئيا إلى رفض سول تقديم المساعدة لواشنطن في الصراع مع إيران.

وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هذا الأسبوع من أن أي مشاركة عسكرية كورية جنوبية في العمليات في الخليج أو مضيق هرمز ستُعتبر “دعما للعدوان الأمريكي، وستترتب عليها عواقب وخيمة”.

 

المصدر: الجزيرة