شهيد ومصابون وغرق مئات الخيام في غزة

استشهد فلسطيني وأصيب آخرون فجر اليوم الأربعاء، جراء قصف لمسيّرة إسرائيلية خارج مناطق انتشار قوات الاحتلال في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، وفق مصادر طبية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات إسرائيلية شنّت 3 غارات فجر اليوم على مناطق انتشار الاحتلال في مدينتي رفح وخان يونس جنوبي القطاع.

كما شنّ الاحتلال غارة جوية إسرائيلية بالتزامن مع قصف مدفعي على مناطق انتشاره شرقي مدينة غزة.

وأعلن مصدر في المستشفى المعمداني إصابة شخصين بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في حي الشجاعية.

وارتفعت حصيلة الشهداء جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفا و73 شهيدا، أما الجرحى فبلغت الحصيلة 171 ألفا و756 مصابا، وفق ما أعلنت عنه وزارة الصحة الفلسطينية أمس الثلاثاء.

وتتواصل الخروقات الإسرائيلية اليومية، رغم إعلان الولايات المتحدة منتصف يناير/كانون الثاني الماضي بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ووسط مطالبات فلسطينية بإلزام إسرائيل بوقف النار والضغط عليها بالإيفاء بما نص عليه الاتفاق من دخول الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة.

وأفادت الوزارة بأن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق بلغت منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نحو 615 شهيدا و1658 مصابا.

مئات الخيام غرقت

وعلى الصعيد الإنساني، تعرضت خيام نازحين للغرق والانهيار في مناطق متفرقة من قطاع غزة، إثر هطول الأمطار والمنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة.

وناشدت مئات العائلات الدفاع المدني والمؤسسات الدولية والمجتمعية، بضرورة التحرك لإسعافهم بعد تضرر خيامهم وغرقها في أول منخفض جوي خلال شهر رمضان.

وإلى جانب تضرر مئات الخيام، تجمعت مياه الأمطار داخل مراكز الإيواء، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من مخاطر انهيار مزيد من المساكن المتضررة.

إعلان

وكان الدفاع المدني في خان يونس أعلن إنقاذ عائلات بعد وصول نداءات استغاثة، إثر انهيار خيامهم.

وتتفاقم معاناة النازحين في قطاع غزة وسط استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال خيام جديدة، وبيوت متنقلة، وتعطيل البدء الفعلي في عمليات إعادة الإعمار.

ثلثا الغزيين يقطنون الخيام

وحذرت وكالة الأونروا من أن نحو ثلثي سكان قطاع غزة يقيمون حاليا في خيام لا توفر سوى حماية محدودة من الظروف الجوية، في ظل استمرار موجات النزوح القسري.

وأشارت الوكالة إلى أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال بالغة القسوة، مع صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية واستمرار حالة انعدام الأمن.

وأكدت أن الاحتياجات الإنسانية آخذة في التفاقم، في وقت يعاني فيه السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية، مشددة على ضرورة ضمان تدفق المساعدات بصورة منتظمة ومستدامة.

وقبل أيام، أكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا أنه لم تدخل إلى قطاع غزة أي من البيوت المتنقلة (الكرفانات) حتى الآن رغم الاحتياجات الإنسانية الواسعة للنازحين.

وأضاف الشوا أن “آلاف العائلات لا تزال تقيم في خيام مهترئة أو في العراء، في ظل غياب حلول إيوائية حقيقية، وعدم السماح بإدخال البيوت المتنقلة المنصوص عليها ضمن التفاهمات الإنسانية”.

 

المصدر: الجزيرة