صمت انتخابي قبل اقتراع بلا حظر تجوال في العراق

يسود الصمت الانتخابي مختلف أنحاء العراق قبل أقل من 24 ساعة من انطلاق الانتخابات البرلمانية السادسة منذ الغزو الأميركي في عام 2003.

ودعي نحو 21 مليون عراقي للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي تشهد تنافسا كبيرا بين عشرات الأحزاب والكتل والقوائم المستقلة.

ويتنافس في الانتخابات أكثر من 7 آلاف و740 مرشحا، نحو ثلثهم من النساء ومعظمهم ضمن تحالفات وأحزاب سياسية كبيرة.

وبدأ المسار الانتخابي بتصويت الأجهزة الأمنية والعسكرية والنازحين أمس الأحد، وقالت مفوضية الانتخابات إن نسبة المشاركة أمس كانت “غير مسبوقة” وبلغت 82.52%.

غير أن المتنافسين في الانتخابات يتوقعون نسبة مشاركة ضعيفة غدا الثلاثاء، بعد أن أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مقاطعة الانتخابات البرلمانية وطلب من أنصاره عدم المشاركة في التصويت، فضلا عن سخط شعبي من الطبقة السياسية جراء تفشي الفساد وتبنّي نظام المحاصصة في اقتسام المناصب.

ويتشكل مجلس النواب العراقي من 329 عضوا، يتولون مسؤولية انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.

ووفق القانون الانتخابي، تخصص نسبة لا تقل عن 25% من المقاعد البرلمانية بما لا يقل عن 83 مقعدا لما تعرف بـ”كوتا النساء”، بجانب تخصيص 9 مقاعد لمكونات قومية ودينية.

ويتوقع مراقبون أن تفرز الانتخابات مشهدا سياسيا تتشتت فيه المقاعد بين مختلف القوى، الأمر الذي يرجح بقوة استمرار معادلة “التوافق” التقليدية في توزيع المناصب السيادية والحكومية.

ويتوقع أن تستغرق عملية انتخاب رئيس جديد للبرلمان ورئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة وقتا وفقا للمدد الدستورية قد يمتد إلى 4 أشهر وقد يتسع في حال عدم التوصل إلى توافقات بين الكتل الفائزة لحسم تسمية المرشحين لهذه المناصب كما جرت العادة في الدورات السابقة.

استعداد أمني

وعلى الصعيد التنظيمي والأمني، أكدت مفوضية الانتخابات أن الاقتراع سيبدأ في تمام الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش)، وتغلق الأجهزة الانتخابية إلكترونيا في الساعة السادسة مساء من دون تمديد.

إعلان

وأوضحت المفوضية أن النتائج الأولية ستعلن خلال 24 ساعة من انتهاء التصويت، بعد إجراء عدّ وفرز إلكتروني ويدوي للمطابقة، في حين ستعلن النتائج النهائية بعد بضعة أيام عقب الانتهاء من فحص الطعون.

وأجازت مفوضية الانتخابات متابعة العملية الانتخابية لنحو ألف مراقب يمثلون الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وعددا من السفارات المعتمدة في العراق إضافة إلى منظمات دولية وإقليمية وعراقية متخصصة بالشأن الانتخابي.

وفي خطوة لافتة في تاريخ الانتخابات العراقية الحديثة، أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، السبت، عدم فرض حظر للتجوال يوم الاقتراع، وذلك لتسهيل الحركة وضمان مشاركة المواطنين.

وتعتبر هذه الخطوة مؤشرا على تحسن الأوضاع الأمنية، خلافا لانتخابات سابقة شهدت حظرا للتجوال (مثل عامي 2014 و2018)، وأخرى شهدت إجراءات أمنية مشددة مثل إغلاق المنافذ الحدودية والمطارات ومنع التنقل بين المحافظات كما حدث بانتخابات 2021.

 

المصدر: الجزيرة