أطلقت اليابان الأربعاء، صواريخ أرض-بحر في إطار مناورات عسكرية مشتركة كبرى، أدت إلى إصابة سفينة حربية قديمة وإغراقها في المياه الواقعة بين الفلبين وتايوان، مما أثار غضب الصين.
وشكّل إطلاق صاروخين من طراز “تايب-88” جزءا من مناورات “باليكاتان 2026” التي تُجرى في الفلبين، بمشاركة قوات من الولايات المتحدة وأستراليا والفلبين واليابان، إضافة إلى وحدات من فرنسا ونيوزيلندا وكندا.
وشهد وزيرا الدفاع الياباني والفلبيني عملية الإطلاق في مقاطعة إيلوكوس نورتي شمال الفلبين، على بُعد نحو 400 كيلومتر من تايوان.
وقال مسؤولون إن المقذوفين أصابا الهدف، وهو فرقاطة قديمة تابعة للبحرية الفلبينية، كانت على بُعد نحو 75 كيلومترا قبالة الساحل في بحر جنوب الصين، مما أدى إلى غرقها.
وتستمر مناورات “باليكاتان” 19 يوما، تنتهي الجمعة المقبلة، وشارك فيها نحو 17 ألف عسكري، من بينهم ولأول مرة قوات قتالية يابانية.
كما تشهد أول نشر للطائرة اليابانية البرمائية “شينمايوا يو إس-2” المخصصة للإنقاذ الجوي والبحري والإخلاء الطبي.
تصاعد التوتر مع الصين
وهاجمت بكين الاختبار الصاروخي، واصفة إياه بأنه “مثال آخر على سعي القوى اليمينية في اليابان لتسريع إعادة تسليح البلاد”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، إن “اليابان، باعتبارها المعتدية في تاريخها، لم تُجر مراجعة عميقة لجرائمها الماضية، بل أرسلت قواتها إلى الخارج وأطلقت صواريخ هجومية تحت ذريعة التعاون الأمني”.
من جهته، قال البروفيسور يو كوانغ هينغ، المتخصص في الأمن الدولي بجامعة طوكيو، إن اختبار الصواريخ لإغراق سفينة يُعد مهما لأنه يعكس قلقا مشتركا بين اليابان والفلبين بشأن الدفاع عن الجزر.
وأضاف هينغ، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن مشاركة القوات البرمائية اليابانية إلى جانب الولايات المتحدة والفلبين وكندا تعكس تطورا في التعاون العسكري الإقليمي.
وفي السنوات الأخيرة، اتجهت اليابان إلى تعزيز قدراتها الدفاعية ورفع الإنفاق العسكري وتطوير ما يُعرف بـ”الضربة المضادة”، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع حلفائها.
وزادت العلاقات بين اليابان والصين توترا بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، التي أشارت فيها إلى احتمال تدخل عسكري ياباني في حال تحرك صيني ضد تايوان.
واعتبرت الصين، التي ترى أن جزيرة تايوان جزء من أراضيها، أن تصريحات تاكايتشي استفزازية، وردت بغضب، وفرضت قيودا تجارية ونصحت مواطنيها بتجنب السفر إلى اليابان.
المصدر: الجزيرة