في منتصف فبراير/شباط الماضي، كان الأوروبيون ينتظرون ما ستقوله واشنطن عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، خصوصا أن النسخة السابقة للمؤتمر شهدت هجوما أمريكيا على أوروبا وسياساتها.
ربما هدأ بالهم عندما استمعوا لنبرة روبيو الهادئة، ولعلهم سعدوا عندما سمعوه يقول إن مصير واشنطن يرتبط بأوروبا، وإن الأمريكيين سيظلون دائما أبناء أوروبا، لكن بقية خطابه جاءت وكأنه يكمل المعنى: نحن أبناء أوروبا ولكن بشروط الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترمب.
رسائل روبيو في ميونخ.. نحن أبناء أوروبا لكن بشروط ترمب
لكن في الحقيقة، يرجع تاريخ القلق الأوروبي إلى زمن بعيد، وللمفارقة فقد كان مرتبطا بزوال قلق أكبر مع انهيار الاتحاد السوفيتي أواخر عام 1991، وما عناه ذلك من انتهاء الحرب الباردة التي سادت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بين معسكر شرقي يقوده الاتحاد السوفيتي ومعسكر غربي تقوده الولايات المتحدة.
ففي ذلك العقد الأخير من القرن العشرين، زال خطر الاتحاد السوفيتي، وبدا أن وريثته روسيا لن تكون بالقدر نفسه من القوة والتهديد، لكن أوروبا بدأت تفكر في سؤال آخر، وإن أجلت طرحه بشكل جدي، وهو عن مستقبل القارة العجوز إذا قررت واشنطن التوقف عن حمايتها.
حديثنا اليوم يتركز على أوروبا، بعد أن عرضنا في الموضوع الأول من الملف لشرارة الخلاف التي اندلعت بين الولايات المتحدة وألمانيا، ليتبقى لنا موضوع ثالث لاحق يتساءل عن موقف واشنطن، وإن كانت راغبة حقا في الانفصال عن أوروبا، وهل ستخسر إن اختارت ذلك.

المظلة الأمريكية
في الواقع فإن الحاجة الأوروبية للمظلة الأمريكية لم تكن فقط لمواجهة الخصم الشرقي سواء كان الاتحاد السوفيتي أو روسيا، إذ يظهر في خلفية الصورة أيضا ما لا ينساه الأوروبيون؛ تاريخ مؤلم حافل بالتنافس بل والصراع بين القوى الأوروبية التي تخشى عودة ذلك الماضي إذا فُتح باب الإخلال بالتوازنات القائمة.
في هذا المشهد أدى ترمب دور البطولة كما فعل في مشاهد أخرى امتدت من إيران إلى فنزويلا، ولم تنج منها بقاع أخرى، منها الحليف الأوروبي العتيد.
في فترته الأولى التي بدأت سنواتها الأربع في يناير/كانون الثاني 2017، باغت ترمب حلفاءه بالهجوم، فوصف الاتحاد الأوروبي بأنه “عدو” تجاري، كما شكك في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وقال إنه تجمُّع عفا عليه الزمن، فضلا عن تأييده لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
أما على صعيد القادة، فقد نال ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسخر من انخفاض شعبيته، وانتقد مستشارة ألمانيا حينئذ أنجيلا ميركل وادعى أنها تدمر بلادها.
وفي فترته الثانية التي بدأت أوائل العام الماضي، ذهب ترمب إلى مستوى أبعد تجاه الحلفاء، ليضع العلاقة بين ضفتي الأطلسي أمام منعطف حاسم بعد عقود من تحالف شكّل العمود الفقري للنظام الدولي الغربي.
وما يؤكد خطورة الوضع أن التوترات المتزايدة لا تعكس خلافات عابرة، بل تشير إلى تحولات بنيوية في أولويات الطرفين. وبينما تتحدث الخطابات الرسمية عن “قيم مشتركة”، تكشف الوقائع عن تباين متصاعد في المصالح والإستراتيجيات، يفرض على أوروبا إعادة التفكير في موقعها ودورها.
ولكن لنتذكر جذور هذا التحالف أولا..
تم بناء التحالف الغربي على أنقاض الحرب العالمية الثانية التي وضعت أوزارها قبل 81 عاما، فقد خرجت أوروبا منها مدمرة اقتصاديا، مما فتح المجال أمام الولايات المتحدة لقيادة إعادة الإعمار عبر خطة مارشال (1948-1952) التي ضخت نحو 13 مليار دولار لتسهم في إنعاش اقتصادات أوروبا الغربية وربطها بالمنظومة الأمريكية.
تزامن ذلك مع تطور عسكري، تمثل في تأسيس حلف شمال الأطلسي (ناتو) عام 1949، الذي رسّخ التبعية الأمنية الأوروبية للولايات المتحدة في مواجهة الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، لكنه شكّل على مدى العقود التالية مظلة دفاعية ضمنت استقرارا أوروبيا مع اصطفاف واضح خلف واشنطن.
البداية إذَن لم تكن متكافئة، وتأثرت بموازين القوى الجديدة، فالولايات المتحدة حملت عبء الأمن والحماية، في حين كان على أوروبا التركيز على إعادة البناء والنمو الاقتصادي تحت المظلة الأمريكية.
استمر ذلك أكثر من 4 عقود، حتى انهار الاتحاد السوفيتي مطلع التسعينيات ومن ثَم غياب العدو المشترك، وهو ما أفسح المجال لكي تطل بعض الخلافات برأسها.
ظهر ذلك خلال حرب العراق عام 2003، إذ أيدتها بريطانيا في حين عارضت ألمانيا وفرنسا التدخل الأمريكي، كما شهدت ملفات المناخ كثيرا من التباين، وتكررت الخلافات التجارية بين الجانبين خصوصا مع وجود فائض في الميزان التجاري لمصلحة الاتحاد الأوروبي.
ولكن ما أسباب التوتر الراهن؟
قد يبدو الأمر ظاهريا مرتبطا بخلافات شخصية محورها الرئيس الأمريكي ترمب، وفي الجهة الأخرى قادة غربيون مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وأخيرا مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس.
لكن الواقع يسمح لنا بالإشارة إلى تحولات عميقة في الأولويات باعدت نسبيا بين الحليفين. ويمكننا الحديث في هذا الصدد عما يلي:
1- إعادة تموضع أمريكي عالميا
تشير الإستراتيجية الأمريكية في العقد الأخير إلى تركيز متزايد على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في سياق احتواء صعود الصين. هذا التحول يقلل من مركزية أوروبا في الحسابات الأمريكية، ويجعل التزامات واشنطن تجاه القارة أقل وضوحا من السابق.
2- الخلاف بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية
لطالما انتقدت واشنطن انخفاض الإنفاق العسكري الأوروبي مقارنة بحجم اقتصاداتها، مطالبة بالوصول إلى 2% من الناتج المحلي ضمن الناتو. ورغم أن بعض الدول الأوروبية بدأت فعليا زيادة إنفاقها، خاصة بعد الحرب في أوكرانيا، فإن التباين لا يزال قائما بشأن طبيعة الالتزام وحدوده.
3- التنافس الاقتصادي والتكنولوجي
أدت سياسات أمريكية حديثة لدعم الصناعات المحلية، خصوصا في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا، إلى توتر مع أوروبا التي ترى في ذلك تهديدا لقدرتها التنافسية. كما تتصاعد المنافسة في قطاعات مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، إذ يسعى كل طرف إلى تعزيز سيادته التكنولوجية.
4- اختلاف مقاربات السياسة الخارجية
في ملفات عديدة أبرزها الصين وإيران، تميل أوروبا إلى تبني مواقف أكثر براغماتية تراعي مصالحها التجارية، في حين تتبنى واشنطن سياسات أكثر صرامة. هذا التباين يعكس اختلافا في تعريف التهديدات والأولويات.
قسم المقابلات في الجزيرة نت تحدث مع الباحث في الشؤون الدولية بالمعهد الإيطالي أندريا ديسي، الذي أكد أن الحرب على إيران كانت محطة مهمة على طريق الغضب الأوروبي من السياسات الأمريكية.
ويشرح ديسي ذلك قائلا إن أوروبا تعرضت للتهميش مرارا وتكرارا من الولايات المتحدة حتى قبل إدارة ترمب، مضيفا أنه يعتقد أن الحرب الأخيرة هي على الأرجح القشة التي قصمت ظهر البعير، إذ لم يعد الأوروبيون يثقون كثيرا بإدارة ترمب.

هل هو خلاف مصالح أم إعادة توازن؟
وعموما، لا يمكن اختزال التوتر الحالي في كونه أزمة عابرة، بل هو انعكاس لتحول العلاقة من “تبعية إستراتيجية” إلى “شراكة تفاوضية”.
فبينما تسعى الولايات المتحدة للحفاظ على موقعها بوصفها قوة مهيمنة، تحاول أوروبا بناء قدر أكبر من الاستقلالية، وهو ما يظهر في طرح مفهوم “الاستقلال الإستراتيجي” داخل الاتحاد الأوروبي.
لكن هذا التوجه يصطدم بواقع معقد، إذ لا تزال أوروبا تعتمد بدرجة كبيرة على القدرات العسكرية الأمريكية، كما أن الروابط الاقتصادية العميقة تجعل أي انفصال مكلفا للطرفين.
تطرّق كاتب العمود في صحيفة الغارديان البريطانية تيموثي غارتون إلى هذه الزاوية، قائلا “الحقيقة المُرة هي أن الدفاع عن أوروبا اليوم يعتمد على الناتو بقيادة الولايات المتحدة، إذ تتيح خططه الحربية لآلية عسكرية ضخمة التحرك الفوري إذا شنت روسيا هجوما على أي منطقة على طول الجناح الشرقي للحلف”.
تداعيات التوتر على أوروبا
أمنيا:
تزايد الشكوك في مدى استدامة الالتزام الأمريكي يدفع أوروبا إلى التفكير في بناء قدراتها الدفاعية الذاتية، لكن ذلك يتطلب توافقا سياسيا وتمويلا كبيرا، في ظل اختلاف أولويات الدول الأعضاء. ويخشى الأوروبيون أن يتسبب الانسحاب الأمريكي المحتمل في انكشاف ظهرهم أمام روسيا التي قد تفكر في توسيع ما يصفها بعضهم بـ”مغامرتها” الحالية في أوكرانيا.
اقتصاديا:
الخلافات التجارية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وربما تسريع توجه أوروبا نحو تنويع شركائها التجاريين وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.
سياسيا:
التباين مع واشنطن يعمق الانقسامات داخل أوروبا نفسها، بين دول شرقية ترى في الولايات المتحدة ضامنا أمنيا لا غنى عنه، ودول غربية تدفع نحو استقلالية أكبر.
كيف يمكن لأوروبا أن تتصرف؟
هنا نلاحظ أن صحفا غربية أشارت إلى حرص ميرتس على تهدئة الأجواء بتأكيده أنه لم يتخل عن العلاقة عبر الأطلسي ولا عن علاقته الشخصية مع ترمب، قبل أن تؤكد أن حساسية ترمب ونزعته الانتقامية وعداءه الصريح للاتحاد الأوروبي، كلها عوامل تنذر بتجدد التوتر قريبا.
وقالت الصحف إن الجولة الأخيرة من تحذيرات واشنطن وتهديداتها أكدت ما هو واضح بالفعل، وهو أن نموذجا جديدا للأمن الأوروبي في عصر جديد يجب أن يقوم على التضامن وصنع القرار المشترك.
وفي عالم متغير لم تعد فيه الافتراضات القديمة صالحة، باتت ملامح التعاون الدفاعي الأوروبي المستقبلي أكثر وضوحا تدريجيا، إذ تحدث الرئيس الفرنسي العام الماضي عن إمكانية توسيع نطاق الردع النووي الإستراتيجي الفرنسي ليشمل أوروبا كلها، في حين خصص الاتحاد الأوروبي 150 مليار يورو قروضا ميسرة للإنفاق الأمني.
وهنا يمكننا تلخيص أبرز ما يمكن لأوروبا القيام به في المحاور التالية:
- تعزيز الاستقلال الدفاعي، من خلال تطوير الصناعات العسكرية الأوروبية وزيادة الإنفاق الدفاعي بشكل منسق، بما يقلل الاعتماد على الولايات المتحدة دون استعدائها.
- إعادة صياغة الشراكة مع واشنطن، عبر الانتقال إلى علاقة أكثر توازنا، تقوم على المصالح المتبادلة لا على التبعية، مع الحفاظ على التحالف في القضايا الكبرى.
- تنويع العلاقات الدولية، من خلال تعزيز الشراكات مع قوى أخرى مثل الصين والهند، ولكن ضمن إستراتيجية تحافظ على المصالح الأوروبية وتجنب الانزلاق إلى محاور جديدة.
- توحيد الموقف الأوروبي، وهو التحدي الأهم، إذ إن غياب رؤية موحدة يُضعف قدرة أوروبا على المناورة في النظام الدولي.

أوروبا تتحرك
ويبدو أن القارة العجوز استيقظت متأخرا على ضرورة الإسراع بالتحرك، إذ قال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش اليوم الأربعاء إن على دول الناتو تحقيق الهدف المتمثل في إنفاق 5% من الناتج المحلي على الدفاع في عام 2030، أي قبل خمس سنوات من الموعد المحدد لذلك، محذرا من مغبة التأخر في إعادة التسلح.
واستغل الأوروبيون منتدى “المجموعة السياسية الأوروبية” الذي استضافته أرمينيا في عاصمتها يريفان هذا الأسبوع، لتوجيه العديد من الرسائل في هذا الشأن.
ومع “حضور طيف ترمب” في المؤتمر، حرص قادة القارة العجوز على التشديد على استقلالية أوروبا في مجال الدفاع والأمن.
وكان لافتا حضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي حرص على مشاركة الأوروبيين همومهم خصوصا أنه لم يسلم من هجمات ترمب، إذ خاطبهم قائلا “لا نعتقد أننا مضطرون إلى الخضوع لعالم أكثر نفعية وانعزالا ووحشية. اجتماعات كهذه تتيح لنا مسارا آخر”.
وأضاف كارني أن الاتجاه الأمريكي للانسحاب من أوروبا “يجب النظر إليه بأنه جزء من عالم تتحمل فيه كندا وأوروبا وكل من في تلك الغرفة مسؤولية أكبر عن الدفاع الجماعي”.
وضمن “الدندنة” بشأن ما يمكن لأوروبا أن تفعله، قال تيموثي غارتون في الغارديان إنه يجب على كبار القادة الأوروبيين مناقشة مسائل عدة بصراحة وموضوعية، منها كيفية إضفاء الطابع الأوروبي على صناعة الدفاع، وكيفية تعزيز القدرات القتالية الأوروبية.
كما أشار إلى دور خاص لألمانيا التي تستهدف امتلاك أقوى جيش تقليدي في أوروبا، وتسير في طريقها لأن تصبح القوة العسكرية الرائدة هناك، إذ سيبلغ إنفاقها الدفاعي العام المقبل ما يعادل إنفاق فرنسا وبريطانيا مجتمعتين.
لكن كاتب العمود الشهير لم تفته الإشارة إلى أن ذلك قد يثير مخاوف داخلية في أوروبا، خصوصا عند فرنسا التي تخشى فقد مكانها بكونها ثاني أكبر مصدّر أسلحة في العالم بعد أمريكا، كذلك قوى أخرى أبرزها اليمين البولندي.
ويختم غارتون بأن المخاوف تتصاعد من أن يقع زمام هذا الجيش القوي المنشود في يد اليمين المتطرف، بالنظر إلى ما توضحه استطلاعات الرأي من صعود مستمر لحزب البديل من أجل ألمانيا القومي الشعبوي.
العالم يتغير
ويشير أندريا ديسي في تصريحاته للجزيرة نت إلى أن أحد أبرز مشكلات الاتحاد الأوروبي هو الانقسام الداخلي، إذ يوجد 27 عضوا لكل منهم مصالحه الخاصة، وبعضهم خصوصا في شرق أوروبا يتماشى نوعا ما مع إدارة ترمب، في حين أن دولا أخرى في جنوب أوروبا وغربها تبدو أكثر قلقا.
وعندما سألنا الباحث الإيطالي عما يمكن أن تفعله أوروبا، قال إنها كتلة تُعَد مشلولة نوعا ما بسبب هذه الخلافات، لكنه يعتقد أن الأمر قابل للتغيير.
ورغم كل هذه المخاوف، فإن النظرة الهادئة تشير إلى أن العلاقات عبر ضفتي الأطلسي لا تبدو في طريقها إلى قطيعة وإنما إلى مرحلة من إعادة التعريف، فالعوامل التي جمعت الطرفين لا تزال قائمة وإن تغيرت طبيعتها.
وحتى لو اختارت أوروبا مؤقتا الانحناء أمام عاصفة ترمب، فإنها ستجد نفسها لاحقا أمام خيار إستراتيجي: إما أن تستمر في تحالف تقوده واشنطن مع ما يحمله ذلك من كلفة سياسية وإستراتيجية، وإما أن تتجه نحو إعادة التموضع بوصفها شريكا أكثر استقلالا.
وفي كل الأحوال، لا أحد يتوقع تغييرا كبيرا سريعا، فالتحالفات التي بُنيت عبر 80 عاما يصعب أن تنهار في 8 أشهر، خصوصا أن تأثيرات الانسحاب تمتد إلى الولايات المتحدة أيضا، كما سنوضح ذلك في الموضوع الثالث الأخير من هذا الملف.
لكن في الوقت نفسه، لا ينبغي أن نعتقد أن الأمر مجرد نوبة غضب معتادة من ترمب، أو زلة لسان من ميرتس، فالتطورات من حولنا تؤكد أن العالم يتغير في كل شيء، وبوتيرة أسرع كثيرا مما اعتدناه في السابق.
قبل أكثر من عام، وفي ليلة فوز حزبه بالانتخابات العامة الألمانية، قال ميرتس إنه يريد تحقيق الوحدة لأوروبا في أقرب وقت ممكن “حتى نتمكن خطوة بخطوة من تحقيق الاستقلال عن الولايات المتحدة”.
تقول الغارديان إن هذه الكلمات تبدو أكثر صدقا اليوم. أما نحن في العالم الثالث، فرغم تأثير ما يجري علينا بشكل أو آخر، فإننا لا نملك إلا المتابعة والانتظار.
المصدر: الجزيرة