يُخضع الاحتلال الإسرائيلي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية المعتقل من قطاع غزة للعزل الانفرادي داخل سجن “نفحة” وذلك بعد تقارير عن تردي حالته الصحية.
وقال مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني إنه حصل على معلومات بأن الاحتلال الإسرائيلي حوّل احتجاز أبو صفية إلى العزل الانفرادي، مؤكدا أنه وجه التماسا قبل 10 أيام إلى المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية إسرائيلية، لإيقاف احتجازه.

رسالة لأنس الشريف
وأفاد المكتب بأن أبو صفية طلب خلال لقائه بمحاميه إيصال صوت الأسرى عبر مراسل الجزيرة الصحفي الشهيد أنس الشريف معتقدا أنه على قيد الحياة “دون أن يعلم بخبر استشهاده” بسبب انقطاعه عن الأخبار طيلة العزل الانفرادي.
والجمعة، قال مكتب إعلام الأسرى، في بيان، إن إدارة السجون الإسرائيلية نقلت أبو صفية إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة يوم 3 يونيو/حزيران الجاري.
وأوضح المكتب أن مساعي طبيب الأطفال أبو صفية، المعتقل من قبل الاحتلال الإسرائيلي نهاية عام 2023، جاءت نتيجة استمرار حرمانه من العلاج الطبي اللازم واحتجازه في ظروف قاسية.
وكان الصحفي أنس الشريف استشهد برفقة 4 صحفيين آخرين في 11 أغسطس/آب 2025، إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة للإعلاميين بمحيط مستشفى الشفاء بمدينة غزة (شمال).
ويستخدم الاحتلال الإسرائيلي العزل الانفرادي للضغط على الأسرى لعدم التوجه إلى المحكمة العليا، وفق مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني.

ظروف اعتقال مرعبة
ويقول المكتب إن الاحتلال يمارس انتهاكات كبيرة بحق الأسرى خاصة بالعزل الانفرادي، مؤكدا أنهم يتعرضون لتعذيب جسدي واعتداء جنسي، فضلا عن حرمانهم من الغذاء الكافي ومياه الشرب والاستحمام.
وفي 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، اعتقل الجيش الإسرائيلي أبو صفية خلال اقتحامه مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى خلال حرب الإبادة الجماعية.
وقد وثق تصوير الطبيب وهو يتقدم في شارع مُدمّر باتجاه الدبابات، مشهدا تحوّل إلى أيقونة تُستعاد كلما طُرح سؤال حماية الرعاية الصحية في زمن الحروب والنزاعات.
لاحقا، أكدت تقارير حقوقية وإعلامية أن أبو صفية نقله الاحتلال أولا إلى مركز سديه تيمان في صحراء النقب، ثم إلى سجن عوفر، حيث ظلّ محتجزا دون توجيه تهمة بموجب قانون “المقاتل غير الشرعي/غير القانوني”.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت نحو 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنى التحتية.
ومنذ وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي خلّف 961 شهيدا فلسطينيا وأصاب 3020، معظمهم أطفال ونساء.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تجويعا وتعذيبا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل العشرات منهم، وفقا لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
المصدر: الجزيرة