عائلة في عين العاصفة ونواب خلف القضبان.. كيف تتسع حملة اعتقالات أنصار عمران خان؟

لم تعد الاعتقالات التي تسبق احتجاجات 27 سبتمبر/أيلول في باكستان مقتصرة على شقيقات رئيس الوزراء السابق عمران خان.

فقد امتدت، بحسب حزب حركة الإنصاف ومنظمة العفو الدولية، إلى أبناء أشقائه وشقيقاته وبناتهم ونواب في الحزب وقيادات وناشطين وعاملين حزبيين في إقليم البنجاب، بينما أفرج عن بعض الموقوفين بعد توقيع تعهدات بعدم المشاركة في الاحتجاجات.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2إطلاق لجنة وطنية للدفاع عن أسرى غزة واعتصام يطالب بكشف مصيرهم
  • list 2 of 2شقيقات وأبناء أشقاء وأطفال.. لماذا طالت الاعتقالات عائلة عمران خان؟

end of list

وتصف منظمة العفو الدولية هذه الاعتقالات بأنها “تعسفية” وتقول إنها تستهدف أشخاصا بسبب صلاتهم العائلية بعمران خان أو انتمائهم السياسي أو نيتهم المشاركة في الاحتجاجات. وتربط المنظمة الحملة بمسيرة أعلن حزب “حركة إنصاف” تنظيمها باتجاه إسلام آباد للمطالبة بالإفراج عن خان وتحسين ظروف احتجازه.

شقيقات وأبناء وبنات أشقاء

بدأت موجة الاعتقالات العائلية في 20 سبتمبر/أيلول، عندما وُضعت عليمة خان، شقيقة عمران خان، رهن الاحتجاز الإداري لمدة 30 يوما في سجن كوت لاخبات المركزي بمدينة لاهور، بموجب قانون الحفاظ على النظام العام في إقليم البنجاب.

وفي الساعات الأولى من اليوم التالي، أي أمس الاثنين، اعتُقلت شقيقتاه الأخريان نورين خان وعظمى خان. وتقول أمنستي إن نورين وعظمى وُضعتا أيضا رهن الاحتجاز الإداري بموجب القانون نفسه، لتغيب الشقيقات الثلاث عن المشهد.

Pakistan's former prime minister Imran Khan's sisters Uzma Khan (R) and Rubina Khan (L) address a press conference regarding their brother's health following his medical examination, in Islamabad on August 21, 2026. Former Pakistan prime minister Imran Khan was transferred back to jail early on August 21, hours after being taken to a private hospital for court-ordered medical checks, the government said. (Photo by Farooq Naeem / AFP)
عظمة خان وروبينا خان شقيقتا عمران خان في مؤتمر صحفي سابق للحديث عن صحته (الفرنسية)

كما أوقفت السلطات سكينة نيازي، وشهريز خان، وشيرشاه خان، وهم من أبناء وبنات أشقاء عمران خان، قبل الإفراج عن بعضهم لاحقا. كما احتُجزت ابنة نورين خان وزوجها لفترة قصيرة يوم الأحد بحسب بيان منظمة العفو.

نواب وقيادات حزبية

وتقول حركة إنصاف إن الحملة اتسعت في الوقت نفسه إلى صفوف الحزب. فقد اعتُقل ثلاثة من نوابه البرلمانيين هم ثناء الله مستي خيل، وأحسن جمال خان، وميان غوث، إلى جانب عشرات من الناشطين والعاملين في الحزب.

إعلان

وفي وقت سابق، أوقفت السلطات لفترة قصيرة الأمين العام للحزب سلمان أكرم راجا، قبل الإفراج عنه.

وتفيد منظمة العفو بأن عمليات توقيف تطال أعضاء الحزب في أنحاء إقليم البنجاب، وأن بعض المحتجزين يُفرج عنهم بعد توقيع إفادات يتعهدون فيها بعدم المشاركة في احتجاجات 27 سبتمبر/أيلول.

وترى المنظمة أن الاعتقالات ذات طبيعة “استباقية”، إذ تأتي قبل احتجاجات لم تبدأ بعد. وقال بابو رام بانت، نائب المدير الإقليمي لأمنستي في جنوب آسيا، إن “الاحتجاج لا يمكن اعتباره عنيفا قبل أن يبدأ”، داعيا السلطات إلى تسهيل التجمع السلمي وعدم استخدام إجراءات غير قانونية لمنعه.

حواجز في إسلام آباد

يتزامن ذلك مع استعدادات أمنية في العاصمة. وتقول منظمة العفو إن السلطات بدأت في وضع حواجز الطرق في إسلام آباد قبل موعد المسيرة، بينما قال وزير الداخلية محسن نقوي إن أي مجموعة لن يُسمح لها بدخول العاصمة في 27 سبتمبر/أيلول، وإن الحكومة ستوقف أي مسيرة “بكل الوسائل الممكنة”.

وفي المقابل، قضت محكمة إسلام آباد العليا، ردا على التماس متعلق بالمسيرة، بأن أي حزب سياسي لا يملك حق احتلال الطرق العامة أو الطرق السريعة أو المباني الحكومية.

وتقول أمنستي إن على السلطات، مع ذلك، التفريق بين منع إغلاق الطرق وبين حماية الحق في التجمع السلمي، محذرة من سجل حكومي سابق قالت إنه يتضمن استخداما “متهورا وغير قانوني” للقوة ضد المتظاهرين.

لماذا ينظم الحزب المسيرة؟

وأعلن حزب حركة إنصاف أن مسيرة 27 سبتمبر/أيلول ستتجه نحو إسلام آباد للمطالبة بالإفراج عن عمران خان. كما يطالب الحزب -ما دام خان محتجزا- بتوفير رعاية صحية مناسبة له والسماح بزيارات منتظمة من أفراد أسرته ومحاميه.

ويقبع عمران خان في السجن منذ ثلاث سنوات. ووفقا لبيان منظمة العفو، فهو يقضي حاليا حكما بالسجن 14 عاما في قضية مرتبطة باتهامات بالفساد، وحكما منفصلا بالسجن 17 عاما في قضية تتعلق بهدايا الدولة.

ويرفض خان وحزبه عددا من القضايا الموجهة إليه ويعتبرانها ذات دوافع سياسية، بينما تقول السلطات إن الإجراءات تجري عبر القضاء.

استهداف بسبب القرابة والانتماء

وترى منظمة العفو الدولية أن استهداف أفراد عائلة عمران خان ونشطاء حركة إنصاف يمثل، بحسب وصفها، “انتهاكا صارخا” لحقوقهم في الحرية وحرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

وطالبت المنظمة السلطات بالإفراج فورا عن أقارب عمران خان ونشطاء الحزب الذين تقول إنهم استُهدفوا بسبب صلاتهم العائلية أو انتمائهم السياسي أو نيتهم المشاركة في الاحتجاجات.

 

المصدر: الجزيرة