دانت نقابة الصحفيين التونسيين حكما بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين بتهمة نشر “أخبار كاذبة”، قائلة إن الحكم استهداف ممنهج للأصوات الناقدة وتصعيد خطير لحملة قمع الصحفيين والمعارضين منذ 2021.
وذكرت النقابة في بيان أن بن خليفة، رئيس تحرير موقع “انحياز”، وُجهت إليه اتهامات تتعلق بنشر أخبار “كاذبة” في قضية تعود إلى أكثر من 3 سنوات.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
ونفى بن خليفة التهم، قائلا إن القضية مفبركة ووصفها بأنها دليل على فشل السلطة.
وقالت النقابة إن الحكم “استهداف ممنهج للأصوات الناقدة”.
تأتي هذه القضية في ظل تزايد الانتقادات من منظمات حقوقية تقول إن الحكومة تشن حملة قمع تشمل المعارضين، بما في ذلك السياسيون والصحفيون والنشطاء المدنيون، منذ أن حل الرئيس قيس سعيّد البرلمان في 2021 وبدأ لاحقا الحكم بمراسيم.
ويرفض سعيّد باستمرار اتهامات تقييد حرية الصحافة، ويقول إن جميع الحريات مضمونة في تونس.
وفي يناير/كانون الثاني، أصدرت محكمة أخرى أحكاما بالسجن ضد الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيّس لمدة 3 سنوات ونصف بتهمة التهرب الضريبي، وهو ما رآه منتقدون وسيلة للانتقام من تقاريرهم وتخويف للأصوات المستقلة.
وقد ازدهرت حرية التعبير بعد الانتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي وأطلقت “الربيع العربي”.
ومع ذلك، يقول نشطاء إن سيطرة سعيّد على السلطة في 2021 ومراسيمه اللاحقة هدمت الضمانات الديمقراطية وأتاحت للسلطات ملاحقة الصحفيين بتهم غير واضحة.
وتقول نقابة الصحفيين إن وسائل الإعلام العامة، بما في ذلك التلفزيون والإذاعات الرسمية، أصبحت بوقا للسلطة، مع منع الصحفيين المستقلين من العمل بحرية، وملاحقة العديد منهم قضائيا في قضايا متعددة.
المصدر: الجزيرة