فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وكالة الاستخبارات الرئيسية في كوبا وعدد من كبار القادة والوزراء، في إطار تصعيد واشنطن ضغوطها على الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (أوفاك) أن واشنطن فرضت عقوبات على وكالة الاستخبارات وتسعة كوبيين، بينهم وزراء الاتصالات والطاقة والعدل.
وشملت العقوبات أيضا عددا من كبار مسؤولي الحزب الشيوعي، وثلاثة جنرالات على الأقل، في وقت يلمح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى احتمال الإطاحة بقيادة البلاد، على غرار ما فعلته القوات الأمريكية في فنزويلا مطلع العام.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنه أدرج أيضا 11 مسؤولا حكوميا كوبيا على قائمة العقوبات، بينهم وزراء العدل والطاقة والمناجم والاتصالات، إضافة إلى رئيس أركان الجيش الكوبي ورئيس أركان الاستخبارات العسكرية المضادة.

وتقضي العقوبات بتجميد أي أصول قد يمتلكها هؤلاء أو تمر عبر النظام المالي الأمريكي، إلا أن العديد من الأشخاص الذين شملتهم العقوبات كانوا خاضعين بالفعل لعقوبات أمريكية سابقة.
واعتبر روبيو -في بيان- أن هذه العقوبات “تعزز الحملة الشاملة لإدارة ترمب للتصدي للتهديدات الملحة للأمن القومي التي يشكلها النظام الشيوعي في كوبا، ومحاسبة كل من النظام ومن يقدم له دعما ماديا”.
استمرار الحصار النفطي
وقطعت الولايات المتحدة إمدادات كوبا من نفط فنزويلا التي كانت توفر للجزيرة نحو نصف احتياجاتها من الوقود، كما تفرض واشنطن -منذ يناير/كانون الثاني- حصارا نفطيا على كوبا، تُعلله بأن هذه الجزيرة -الواقعة على بعد 150 كيلومترا فحسب من سواحل فلوريدا– تشكّل “تهديدا استثنائيا” للأمن القومي الأمريكي.
وتهدد إدارة ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول الالتفاف على العقوبات لمساعدة هافانا، التي سبب لها الحصار النفطي أزمة في الطاقة عبر انقطاعات متكررة للكهرباء.
وتقول الحكومة إنها استنفدت مخزونها من وقود الديزل ومادة الفيول اللازمين لتشغيل المولّدات التي تسدّ جزءا من احتياجات إنتاج الكهرباء إلى جانب محطات الطاقة المتهالكة.
والاثنين الماضي، قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل إن لبلاده الحق في الدفاع عن نفسها إذا تعرّضت لهجوم أمريكي، إذ تتّهم الحكومة الكوبية واشنطن بالبحث عن ذريعة للتدخّل عسكريا ضدها، بعدما سعت إلى “خنق” اقتصاد الجزيرة عبر الحصار.
وقال دياز-كانيل إن أي هجوم أمريكي سيؤدي إلى “حمّام دم بعواقب لا تُحصى”، مع تشديده مجددا على أن كوبا “لا تشكل تهديدا” للولايات المتحدة أو لأي بلد آخر.
وبدأ ترمب اتخاذ إجراءات مشددة لمنع وصول النفط إلى الجزيرة الكاريبية، وذلك في أعقاب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي.
المصدر: الجزيرة