عثر علماء روس على أدلة تشير إلى أن الإحساس بسرعة مرور الوقت والإدراك الذاتي يمكن التحكم فيهما بمرونة من خلال التأثير على إيقاعات الدماغ.
أفادت الخدمة الصحفية لجامعة سيريوس للعلوم والتكنولوجيا أن التجارب اللاحقة ستسهم في ابتكار أساليب لـ”ضبط” إدراك الزمن وتكييف هذه المهارة لأداء مهام محددة.
وأوضح العلماء أن مرونة تدفق الزمن الذاتي تعني القدرة على “تسريع” أو “إبطاء” الوقت في الوعي. وفي بيئة سريعة التغير، يتيح توسيع الأفق الزمني للدماغ مزيدا من الوقت لاتخاذ القرار. وقالت أولغا سيسويفا، المديرة العلمية لقسم “تنمية الإنسان: الدماغ والنفس” في المركز العلمي للدراسات المعرفية بجامعة سيريوس:
“غالبا ما يصف الرياضيون هذه الحالة بأنها أشبه بتصوير بطيء للحركة.”
وأشار الباحثون إلى أن إدراك الزمن في الحياة اليومية يمكن أن يتغير بشكل كبير بحسب الموقف. فخلال انتظار حدث مهم، يبدو الوقت بلا نهاية، بينما تمر اللحظات السعيدة بسرعة. وعند التعرض للضغط والإجهاد، مثل قيادة السيارة بسرعة عالية أو اتخاذ قرارات عاجلة، تصبح القدرة على “تمديد” الزمن أمرا بالغ الأهمية.
ولدراسة هذه الظاهرة، طور الباحثون جهازا محمولا يتيح قياس هذه الحالة بشكل موضوعي وتتبع كيفية تغير نشاط الدماغ عند “انضغاط” أو “تمدد” تدفق الزمن ذاتيا. وأظهرت التجارب الأولى أن الدماغ البشري قادر على إدراك معلومات أكثر مما يدركه الفرد نفسه.
كما اكتشف العلماء أن ظاهرة “انضغاط” الزمن مرتبطة بإيقاعات نشاط الدماغ، وتؤثر بشكل كبير على اتخاذ القرارات والسلوك الاندفاعي. وبطريقة مماثلة، يخطط الفريق لدراسة عمل الدماغ لدى الرياضيين المتسابقين ورياضيي الزلاجة الجماعية (البوبسلي) الذين يعملون بانتظام على حافة سرعة الإدراك.
ويتوقع العلماء أن تساعد هذه التجارب في تطوير أساليب لتدريب إدراك الزمن، وإنشاء نماذج أولية لأجهزة محاكاة مهنية. وسيتيح ابتكارهم “ضبط” الإحساس الأمثل بالوقت لدى منفذي مهام محددة، بدءا من الرياضة ووصولا إلى أعمال المشغلين والتحكم بالآلات، مما يعزز قدرة المتخصصين على اتخاذ القرارات بسرعة ودقة في بيئات ضغط عال.
المصدر: Naukatv.ru
إقرأ المزيد
البرازيل.. اكتشاف حقل نادر من الزجاج الطبيعي تشكل بفعل اصطدام نيزكي قبل 6 ملايين سنة
كشفت دراسة جديدة أن البرازيل تضم حقلا من الزجاج الطبيعي النادر الذي تشكل بفعل اصطدام نيازك قديمة بسطح الأرض.
قبل أن تختفي أفادت بأن “كل شيء على ما يرام”!
في الرابع من مارس عام 1918، اختفت سفينة البحرية الأمريكية “سايكلوبس” في مياه مثلث برمودا، حاملة معها 306 أشخاص هم أفراد الطاقم والركاب، دون أن يتركوا أي أثر.