علماء روس يكتشفون بديلا لجزيئات الذهب في علاج السرطان

أفاد المكتب الإعلامي لجامعة بيرم التقنية الروسية بأن علماء الجامعة ومركز موسكو للبحوث ابتكروا جزيئات تعتمد على مركبات السيلينيوم والتنغستن والبلاديوم تفيد في علاج السرطان.

ووفقا للمكتب، هذه الجزيئات أرخص وأكثر أمانا من جزيئات الذهب النانوية المستخدمة في علاج السرطان بالليزر.

ويعتبر العلاج الضوئي الحراري واعدا لعلاج الأورام التي يصعب الوصول إليها، مثل تلك الموجودة بالقرب من الأعضاء الحيوية. وتتضمن هذه الطريقة حقن جزيئات نانوية في الورم، تسخن عند تعريضها لأشعة الليزر تحت الحمراء، ما يؤدي إلى تدمير الخلايا السرطانية من الداخل.

ووفقا للعلماء، السرطان حساس للحرارة لأن الأورام تتميز بنمو أوعية دموية غير منتظم، ما يؤدي إلى احتباس الحرارة بدلا من تبديدها كما في الخلايا السليمة. علاوة على ذلك، تنقسم هذه الخلايا بسرعة وبشكل غير منتظم، وهي غير قادرة على التعافي من ضربة الحر.

ويقترح الباحثون استخدام جزيئات نانوية كروية مصنوعة من عناصر السيلينيوم والتنغستن والبلاديوم، التي تتميز بانخفاض تكلفتها، وتصنيعها في الماء دون استخدام مواد مثبتة سامة، ولا تلتصق ببعضها البعض بفضل شحنتها الكهربائية، وكفاءتها العالية في تحويل الضوء إلى حرارة تصل إلى 81بالمئة.

وبالإضافة إلى ذلك، تتميز هذه الطريقة بالقدرة على التحكم في نمط التسخين. توفر الجزيئات المصنوعة من التنغستن تسخينا دقيقا عند طول موجي محدد بدقة، وهو أمر بالغ الأهمية لعلاج الأورام القريبة من الأعصاب والأوعية الدموية، وكذلك الأورام الكبيرة.

ويقول البروفيسور ألكسندر سيوي، من الجامعة: “هذه ميزة كبيرة مقارنة بجزيئات الذهب والفضة، التي يجب تغليفها بمواد سامة لمنعها من الالتصاق. واختير الشكل الكروي عن قصد، لأنه بخلاف الشظايا الحادة أو الرقائق المسطحة، تنتقل الكرات بأمان عبر مجرى الدم وتخترق الورم بسهولة دون إلحاق الضرر بالأنسجة السليمة”.

ويؤكد الباحثون أنه على الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة البحث المختبري، إلا أنها أظهرت بالفعل إمكانات واعدة في ابتكار علاجات أكثر سهولة ودقة للسرطان.

المصدر: gazeta.ru

 

المصدر: روسيا اليوم