عثر علماء من تومسك الروسية على جنس بكتيري غير معروف سابقا في آبار جوفية بغرب سيبيريا.
كما تمكنوا من الحصول على بكتيريا “المسافر الجريء” (Audaxviator) التي حاول علماء من جميع أنحاء العالم “الإمساك” بها لمدة 10 سنوات. أفادت بذلك وكالة “تاس” الروسية، نقلا عن وزارة العلوم والتعليم العالي الروسية.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة: “يمثل اكتشاف علماء جامعة “تومسك” الحكومية الروسية جنسا وفصيلة جديدتين من البكتيريا، وهما من “أقارب” بكتيريا Desulforudis audaxviator تم اكتشافها في آبار جوفية بغرب سيبيريا، وبالتحديد في المياه الارتوازية في منطقة بيلوي يار بمقاطعة تومسك، وفي طبقات الفحم في منطقة استخراج الميثان بمقاطعة كيميروفو، وفي البحيرات العميقة في مقاطعة تيومين.
ومن الناحية الجينية، فإن تلك البكتيريا قريبة من بكتيريا “المسافر الجريء” المكتشفة سابقا، لكن ليس بما يكفي لتصنيفها ضمن نفس النوع أو الجنس أو حتى الفصيلة”.
وأطلق على الجنس الجديد للبكتيريا Desulfosceptrum tomskiensis، كما أطلق على الفصيلة البكتيرية الجديدة Desulfosceptrumaceae. ويشير الجزء الأول من الاسم إلى نوع الخلايا البكتيرية التي تشكل الأبواغ، والتي تذكرنا بالصولجان (sceptrum)، أما الجزء الثاني من الاسم – tomskiensis – فيشير إلى منطقة تومسك.
“المسافر الجريء”
وإلى جانب اكتشاف النوع الجديد، تمكن علماء الأحياء الدقيقة في تومسك الروسية من الحصول على بكتيريا “المسافر الجريء” المعروفة بقدرتها على البقاء في ظروف مشابهة لتلك الموجودة على كوكب المريخ.
ومن المعروف أن العلماء الأمريكيين قد كانوا قد أطلقوا هذا الاسم سابقا على كائن دقيق عندما عثروا على حمضه النووي على عمق كبير في مياه منجم للذهب في جنوب أفريقيا، لكنهم لم يتمكنوا آنذاك من “الإمساك” به. وحاول علماء من جميع أنحاء العالم لمدة عشر سنوات الحصول على هذه البكتيريا، لكن علماء جامعة “تومسك” الحكومية استطاعوا استخراجها من المياه الجوفية في ينبوع حراري في منطقة فيرخنيكيتسكي بمقاطعة تومسك. وتبيَن أن جينومها مطابق تماما لجينوم البكتيريا الموجودة في جنوب إفريقيا.
وقالت أولغا كارناتشوك رئيسة قسم فسيولوجيا النبات والتقنيات الحيوية والمعلوماتية الحيوية في معهد الأحياء بجامعة “تومسك” الحكومية: “إن جينوم “المسافر الجريء” لم يتغير منذ زمن بانجيا، بصفتها القارة العملاقة التي كانت موجودة منذ حوالي 335-175 مليون سنة على الأرض، الأمر الذي يتناقض مع مفاهيمنا حول نظرية داروين للتطور، التي تفترض تراكم التغيرات في الكائنات الحية، ما يسمح لها بالتكيف بشكل أفضل مع الظروف البيئية”.
ويُعتقد أن “المسافر الجريء” عاش أولا ليس تحت الأرض بل على سطحها. وتشير إلى ذلك فجوات غازية، وهي فقاعات هواء، تساعد البكتيريا على السباحة. وعلى الأرجح دخلت بكتيريا “المسافر الجريء” إلى أعماق الأرض مع مياه الأمطار، ووجدت هناك ظروفا أفضل لها مما هو عليه على السطح. وربما كانت تنتقل عبر الهواء في وقت ما وانتشرت في جميع أنحاء الكوكب بفضل هذه الفجوات.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
ابتكار نظير للنايلون متين وقابل للتحلل الحيوي
توصل فريق بحثي كوري جنوبي إلى تطوير بوليمر من بوليستر أميدات، يجمع بين متانة النايلون وقابليته للتحلل البيئي. حيث يتميز بقدرته على التحلل في مياه البحر خلال فترة تقل عن عام واحد.
روسيا.. ابتكار بوليمير بقشور الأرز سريع التحلل
تمكن علماء جامعة كوزباس التقنية من ابتكار بوليمير بقشور الصنوبر يتحلل بعد عامين، يصلح لإنتاج الأكياس ومعدات المائدة التي تستخدم مرة واحدة.