عليها كتابات عبرية.. اليونيفيل تعثر على 4 أطنان من نترات الأمونيوم بجنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، اليوم الثلاثاء، أنها عثرت هذا الشهر على قرابة 4 آلاف كيلوغرام من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار في بلدة حولا الحدودية.

وقالت اليونيفيل، في بيان، إن حفظة السلام عثروا خلال تفتيش روتيني في 2 يوليو/تموز الجاري، على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحوي ما يقارب 4 آلاف كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتكون بشكل أساسي من مركبات نترات الأمونيوم.

وأضافت أنه بعد إجراء تقييم دقيق للأخطار، نفّذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة، ما أدى إلى إزالة الخطر الذي كانت تشكله.

ولفتت اليونيفيل إلى أنه، رغم تحسن الوضع الأمني خلال الأسابيع الأخيرة، لا تزال مخلفات الحرب والمواد الخطرة تشكل تهديدا في أجزاء من جنوبي لبنان.

FILE PHOTO: An explosion of what appears to be white phosphorus fired by the Israeli military on the Lebanese side of the Israel-Lebanon border as seen from the Israeli side of the border, May 10, 2026. REUTERS/Ayal Margolin/File Photo ISRAEL OUT. NO COMMERCIAL OR EDITORIAL SALES IN ISRAEL
تركة الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان ثقيلة بالمخلفات الخطرة (رويترز)

كتابات عبرية

وقال مصدر مطلع لوكالة الصحافة الفرنسية طلب عدم كشف هويته، إن “كتابات باللغة العبرية” كانت على حاويات نترات الأمونيوم، مرجحا أنها كانت تستخدم في عمليات الهدم التي تنفذها إسرائيل.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن 4 تفجيرات على الأقل نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة حولا منذ مطلع يوليو/تموز الجاري.

واستنكرت بلدية حولا، في بيان، في 8 يوليو/تموز “بأشد وأقسى العبارات ما يقوم به العدو الإسرائيلي من جرائم حرق وتفجير وتدمير للمنازل والمباني العامة والممتلكات الخاصة”.

وتقع بلدة حولا في قضاء مرجعيون ضمن “المنطقة الأمنية” التي أعلنت اسرائيل إبقاء قواتها فيها، بالترافق مع تنفيذ عمليات تفجير ونسف واسعة النطاق في قرى وبلدات، رغم تراجع وتيرة المواجهات مع حزب الله منذ توقيع واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم لوقف الحرب في الشرق الأوسط بما في ذلك في لبنان، ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاقا إطاريا برعاية أمريكية.

إعلان

وفي السياق، عثرت دورية أخرى، في 10 يوليو/تموز، على حطام طائرة مسيّرة قرب أحد مواقع الأمم المتحدة جنوبي لبنان، وفق ما ذكرت اليونيفيل التي نقلت تأكيد الخبراء احتواء الحطام على مكونات متفجرة وتمكنهم من تعطيلها.

Former Head of Mission and Force Commander of the United Nations Interim Force in Lebanon (UNIFIL), Major General Aroldo Lazaro Saenz, of Spain, left, hands over the UN flag to the newly-appointed head of the mission Major General Diodato Abagnara, of Italy, during a ceremony to mark the transfer of authority at the UNIFIL headquarters in the southern Lebanese town of Naqoura, Lebanon, Tuesday, June 24, 2025. (AP Photo/Mohammed Zaatari)
قائد اليونيفيل اللواء ديوداتو أباغنارا (يمين) حاملا علم الأمم المتحدة في بلدة الناقورة بجنوب لبنان (أسوشيتد برس-أرشيف)

“إزالة المتفجرات تدعم الاستقرار”

ونقل البيان عن قائد اليونيفيل، اللواء ديوداتو أباغنارا، قوله إن الحد من الأخطار الناجمة عن الذخائر والمتفجرات أمر أساسي لضمان قدرة قوات حفظ السلام على تنفيذ ولايتها، وإن إزالة كل خطر متفجر يسهم في توفير ظروف أكثر أمانا لعمليات البعثة، ويدعم الاستقرار طويل الأمد في جنوب لبنان.

ومادة نترات الأمونيوم عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة، قابل للذوبان في المياه، ويستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية. ويمكن استخدامها أيضا في تصنيع المتفجرات.

وترتبط نترات الأمونيوم في ذاكرة اللبنانيين بانفجار مرفأ بيروت المدمّر في مثل هذه الأيام قبل 6 أعوام، والذي أسفر عن مقتل 220 شخصا، وألحق دمارا واسعا بالعاصمة، وعزته السلطات إلى 2750 طنا من هذه المادة التي كانت مخزنة منذ العام 2014 في المرفأ.

ومنذ عام 2023، خلّف العدوان الإسرائيلي المتكرر على لبنان، ولا سيما في الجنوب، كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والمواد الخطرة، ما يشكل تهديدا للسكان وقوات حفظ السلام، ويعرقل عودة النازحين إلى قراهم ومزارعهم.

وتعاملت اليونيفيل، خلال الأشهر الماضية، مع عشرات البلاغات بشأن ذخائر يُشتبه في عدم انفجارها ضمن مناطق انتشارها.

 

المصدر: الجزيرة