استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنيا في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، الأربعاء، في ثاني استهداف لمنطقة تقع في وسط العاصمة اللبنانية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وانضمام حزب الله لها. من جانبها أوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أن عدد النازحين بسبب الحرب “المسجلين ذاتيا” بلغ 759 ألفا و300 نازح.
وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية اللبنانية بأن “العدو استهدف شقة في منطقة عائشة بكار”.
وأظهرت لقطات مصورة دمارا كاملا في 3 طوابق في المبنى السكني وليست “شقة ” سكنية واحدة فقط.

وزعمت القناة 12 الإسرائيلية أن الغارة “استهدفت شقة كانت تستخدم مكتبا للجماعة الإسلامية وأسفرت عن 4 قتلى”، إلا أن الجماعة الإسلامية في لبنان نفت الأمر قائلة إنها ليس لديها أي مقرات في المبنى المستهدف ولم يجر استهداف أو إصابة أي من أفرادها.
غارات على الضاحية الجنوبية
من ناحية أخرى، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت، الأربعاء، زاعما استهداف مواقع لحزب الله.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن “العدو الإسرائيلي شن غارة عنيفة على منطقة الليلكي في الضاحية الجنوبية”.
وأظهرت لقطات مصورة أعمدة دخان تتصاعد من المنطقة المستهدفة.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، أنه بدأ “موجة” غارات تستهدف “البنية التحتية لحزب الله في الضاحية”.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأربعاء أن “غارات متتالية شنها العدو الإسرائيلي” على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل 5 وإصابة 5 آخرين. وفي بلدة حناوية في قضاء صور أيضا، أفادت الوزارة بمقتل 3 أشخاص بينهم مسعف.
وأعلن حزب الله في بيانات منفصلة الثلاثاء، أن مقاتليه هاجموا “تجمعات العدو” في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين الجنوبيتين، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل بما في ذلك على “موقع دفاع صاروخي” جنوب حيفا.
وقال لاحقا إنه اشتبك مع قوة إسرائيلية قرب بلدة عيترون الحدودية “بأسلحة خفيفة ومتوسطة”.
نزوح آلاف اللبنانيين
وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أن عدد النازحين بسبب الحرب “المسجلين ذاتيا” منذ الثاني من مارس/آذار بلغ 759 ألفا و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.
وأخلت قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الثلاثاء، سكان بلدة علما الشعب ذات الغالبية المسيحية والواقعة على الحدود مع إسرائيل بعدما كانوا أصروا على البقاء رغم دعوات إخلاء وجهها الجيش الإسرائيلي.
اتساع الدائرة
وقبل ساعات من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، شنت إسرائيل غارات على مناطق في لبنان قالت إنها تابعة لحزب الله، ودخل الحزب إلى دائرة الحرب عندما شن هجمات على إسرائيل في الثاني من مارس/آذار الجاري ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارات أمريكية إسرائيلية.
ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في عام 2024 بين إسرائيل وحزب الله، فإن الاحتلال واصل استهداف حزب الله وشن منذ ذلك الحين هجمات في جميع أنحاء لبنان ونفذ توغلات برية في المناطق الحدودية.
المصدر: الجزيرة