فقدت سِنَّين و11 كيلوغراما وتتهم بالتعذيب.. فصل جديد من محنة زوجة مادورو

فقدت اثنتين من أسنانها ونحو 11 كيلوغراما من وزنها، وتدهورت حالتها الصحية وأوصى الأطباء بإجراء عملية قسطرة لقلبها.

لكن متاعب سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، لا تقف عند حدود المرض والسجن، إذ تدرس السلطات الأمريكية توجيه اتهامات جديدة إليها وإلى زوجها تتعلق بتعذيب مواطنين أمريكيين خلال فترة “حكمهما” فنزويلا.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2هربوا برا وبحرا.. قصة الفرار الجماعي من اليمن
  • list 2 of 2مُنعوا ترميم مساجدهم فانهارت فوقهم.. هكذا فتك الزلزال بمسلمي ميانمار

end of list

وتكشف تفاصيل نشرتها صحيفة “بيزنس إنسايدر” (Business Insider) الأمريكية عن الظروف التي تعيشها فلوريس (69 عاما) داخل سجن اتحادي في بروكلين بنيويورك، حيث تنتظر المحاكمة مع زوجها في قضية تتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة.

ويطالب محامو فلوريس بالإفراج عنها ووضعها قيد الإقامة الجبرية، حتى تتمكن من الخضوع لإجراء طبي أوصى به أطباء السجن والتعافي منه خارج أسواره.

ومن المقرر أن ينظر القاضي الاتحادي ألفين هيلرستين، اليوم الخميس، في طلب الدفاع، وسط اعتراض من الادعاء الذي يرى أن زوجة مادورو تسعى إلى الحصول على معاملة تفضيلية لا تتاح لغيرها من السجناء.

FILE - Venezuelan President Nicolas Maduro and his wife Cilia Flores wave after his swearing-in ceremony for a third term at the National Assembly in Caracas, Venezuela, on Jan. 10, 2025. (AP Photo/Ariana Cubillos, File)
نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس عقب مراسم أدائه اليمين الدستورية لولاية ثالثة في يناير 2025 (أسوشيتد برس)

الخوف من الاستيقاظ مقيدة

وبحسب “بيزنس إنسايدر”، أوصى أطباء فلوريس بإجراء قسطرة قلبية لها، وهي عملية تشخيصية يُدخل خلالها أنبوب رفيع عبر الأوعية الدموية وصولا إلى القلب.

لكن زوجة مادورو تخشى أن تستيقظ بعد التخدير لتجد نفسها مقيدة إلى سرير أو محاطة بسجينات أخريات، وفق شخص تحدث معها ونقلت عنه الصحيفة.

وقال المصدر إن فلوريس راضية عن الرعاية الطبية التي تلقتها أثناء احتجازها، لكنها تخشى الخضوع لإجراء العملية في “ظروف لا تستطيع التحكم فيها”.

مراقبة أمنية مسلحة

ويقترح محاموها نقلها إلى منزل خاص لم يُكشف موقعه في الوثائق القضائية العلنية، مع إخضاعها لمراقبة أمنية مسلحة على مدار الساعة، تشرف عليها شركة يقودها مسؤول سابق بارز في إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية.

إعلان

غير أن المدعين العامين يعارضون الطلب، ويقولون إن فلوريس رفضت الخضوع لفحوص تشخيصية أوصى بها الأطباء ما لم يُفرج عنها، قائلين إنها ساهمت بذلك في خلق الظروف الصحية التي تستند إليها للمطالبة بالإفراج عنها.

كما يرى الادعاء أن ترتيبات الإقامة الخاصة المقترحة تمثل محاولة للاستفادة من ثروتها للحصول على امتيازات استثنائية، مشيرا إلى رفض المحاكم طلبات مماثلة في قضايا جنائية بارزة.

نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس خلال جلسة توجيه الاتهام أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن بمدينة نيويورك. 5 يناير 2026 This courtroom sketch shows deposed president of Venezuela Nicolas Maduro (2nd-L), and his wife, Cilia Flores, attending their arraignment at Daniel Patrick Moynihan United States Courthouse on January 5, 2026 in New York, with defense lawyers Barry Pollack (L) and Mark Donnelly (2nd-R). Deposed Venezuelan president Nicolas Maduro pleaded not guilty to charges of narco-terrorism in a New York court on Monday, two days after being snatched by US forces in a stunning raid on his home in Caracas. Maduro, 63, told a federal judge in Manhattan that he had been "kidnapped" from Venezuela and said "I'm innocent, I'm not guilty," US media reported. (Photo by Jane ROSENBERG / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY MENTION OF THE ARTIST UPON PUBLICATION “JANE ROSENBERG” - TO ILLUSTRATE THE EVENT AS SPECIFIED IN THE CAPTION - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS
مادورو وزوجته سيليا فلوريس خلال جلسة توجيه الاتهام إليهما أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن (الفرنسية)

من القصر إلى عنبر السجينات

قبل 3 يناير/كانون الثاني الماضي، كانت فلوريس تعيش في قلب السلطة الفنزويلية، بصفتها زوجة مادورو وشخصية سياسية قوية تولت سابقا رئاسة المؤسسة التشريعية في البلاد.

لكن حياتها انقلبت بعدما اعتقلت قوات أمريكية خاصة الزوجين في كاراكاس، ونقلتهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية.

وقبعت فلوريس -في الأسابيع الستة الأولى- في زنزانة منفردة، قبل نقلها إلى القسم العام المخصص للنساء في السجن، الذي يضم نحو 35 سجينة، وفق ما نقلته الصحيفة عن شخص تحدث معها ومعلومات قدمها متحدث باسم السجن.

ويضم القسم مساحة للنوم تُرتب فيها الأسرّة في صفوف داخل غرفة كبيرة، إضافة إلى مساحة مشتركة للسجينات.

ولا يتيح نظام السجن لفلوريس وزوجها اللقاء، إذ يُحتجز الرجال والنساء في أقسام منفصلة تماما.

ويقول محاموها إن المشاجرات التي تقع أحيانا بين السجينات تشكل خطرا إضافيا على صحتها.

اتهامات جديدة بالتعذيب

وبينما تحاول فلوريس الخروج من السجن لأسباب صحية، تواجه هي وزوجها احتمالا جديدا لتعقيد قضيتهما. فقد كشفت شبكة “سي إن إن”، أمس الأربعاء، نقلا عن مصادر مطلعة على التحقيق، أن الادعاء الأمريكي يدرس توجيه اتهامات إلى مادورو وفلوريس تتعلق بتعذيب مواطنين أمريكيين خلال احتجازهم في فنزويلا.

وبحسب الشبكة، يرتبط التحقيق باحتجاز أكثر من 12 أمريكيا بصورة تعسفية خلال حكم مادورو، بينما يدرس المدعون أيضا ملاحقة أشخاص آخرين يُشتبه في ضلوعهم في تعذيب المحتجزين.

ومع أن تهم التعذيب الجديدة لم توجه رسميا إلى الزوجين، فقد أشارت “سي إن إن” إلى احتمال إعلانها اليوم الخميس.

معركة الحصانة

ولا تقتصر المعركة القضائية على صحة فلوريس أو احتمال توجيه اتهامات جديدة، إذ يسعى دفاع الزوجين إلى إسقاط القضية من أساسها.

ففي سبتمبر/أيلول الماضي، قدم المحامون طلبات يتمسكون فيها بحصانة مادورو بصفته رئيسا لدولة أجنبية، وبحصانة فلوريس استنادا إلى موقعها الرسمي.

ويقول الدفاع إن مادورو لا يزال الرئيس الشرعي لفنزويلا، وإن الأفعال التي يلاحقه عليها الادعاء الأمريكي تدخل في نطاق ممارسته مهامه الرسمية.

واستند محاموه، ضمن حججهم، إلى قرار أصدرته المحكمة العليا الأمريكية عام 2024 بشأن حصانة الرئيس دونالد ترامب من الملاحقة الجنائية عن بعض الأفعال الرسمية.

كما يطعن الدفاع في اختصاص المحاكم الأمريكية بالنظر في بعض الاتهامات المتعلقة بأنشطة يُزعم أنها وقعت خارج الولايات المتحدة.

 

المصدر: الجزيرة