فلوريدا تدرج الإخوان المسلمين و”كير” بقائمة الإرهاب

أعلن حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، إدراج مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) وجماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية” على مستوى الولاية، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة، لكونها لا تستند إلى تصنيف فدرالي.

وجاء القرار عبر أمر تنفيذي نشره ديسانتيس على منصة إكس، لتصبح الولاية الأميركية ثاني ولاية تتخذ الإجراء ذاته بعد تكساس التي أصدرت تصنيفا مشابها الشهر الماضي.

وأوضح ديسانتيس أن الولايات المتحدة سبق أن صنفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منظمة إرهابية أجنبية، وأن أفرادا مرتبطين بمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية قد أدينوا بتقديم دعم مادي لمنظمات إرهابية أو التآمر لتقديم الدعم.

وذكر ديسانتيس في نص الأمر أن تصنيف المنظمات المذكورة يستند إلى أحكام من قوانين ولاية فلوريدا بشأن تعريف التنظيمات الإرهابية، وإلى معلومات عن تأسيس جماعة الإخوان المسلمين وشبكاتها الدولية والأنشطة المنسوبة لها، بما في ذلك الدعم المادي لحماس وغيرها من الجماعات في الشرق الأوسط، إضافة إلى ما أورده حكم قضائي فدرالي سابق بخصوص علاقات مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية مع منظمات إرهابية.

ولم تصنف الحكومة الأميركية كلا من “كير” أو جماعة الإخوان المسلمين منظمتين إرهابيتين أجنبيتين.

وبموجب الأمر التنفيذي، تُمنع المنظمتان، إضافة إلى أي جهة أو فرد يُشتبه بتقديم دعم مادي لهما، من الحصول على عقود حكومية أو وظائف أو تمويل من مؤسسات الولاية.

إعلان

وفي بيان مشترك لفرع المنظمة في فلوريدا ومكتبها الوطني، أعلنت منظمة “كير” أنها ستتجه إلى القضاء للطعن في قرار ديسانتيس، معتبرة أنه “غير دستوري” ويمثل “تشويها متعمدا” لمنظمة حقوقية فاعلة منذ 3 عقود داخل المجتمع الأميركي.

People return to the headquarter of Council on American-Islamic Relations (CAIR) in Washington, Thursday, Dec. 10, 2015, after getting the go ahead from emergency personal. Earlier the building was evacuated after staffers came in contact with a suspicious substance that arrived in the mail. (AP Photo/Pablo Martinez Monsivais)
“كير” من أبرز المؤسسات المدافعة عن الحقوق المدنية للمسلمين (أسوشيتد برس)

تصعيد ودعوى

ويأتي هذا التصعيد بينما كانت منظمة “كير” قد رفعت الشهر الماضي دعوى قضائية على حاكم تكساس غريغ أبوت للسبب ذاته، مؤكدة أن تصنيف ولايات منفردة للمنظمة لا يتوافق مع القانون الفدرالي الذي لا يعتبر “كير” والإخوان المسلمين منظمات إرهابية.

كذلك اتهمت “كير” -التي تعارض بشدة السياسة الأميركية بشأن الحرب في غزةـ حينها حاكم تكساس بالدفاع عن أجندة مؤيدة لإسرائيل وتأجيج “الهستيريا المعادية للمسلمين منذ أشهر من أجل تشويه سمعة المسلمين الأميركيين المنتقدين للحكومة الإسرائيلية”.

وأُسست “كير” عام 1994 وتعد من أبرز المؤسسات المدافعة عن الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة، إذ تمتلك أكثر من 25 فرعا في البلاد.

 

المصدر: الجزيرة