“فوضى عارمة”.. إضراب مفاجئ يشل مطار بن غوريون الإسرائيلي

شهد مطار بن غوريون الإسرائيلي شللا تاما في حركة الطيران، الخميس، على خلفية إضراب موظفي تسجيل الوصول عن العمل، مما تسبب في تعطل الخدمة وتراكم أعداد المسافرين داخل صالات المطار، قبل أن تستأنف الرحلات نشاطها تدريجيا.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن هيئة المطارات الإسرائيلية أعلنت تقليص حركة الطيران في المطار حتى توقفت بشكل تام، جراء إضراب موظفي تسجيل الوصول.

ولفتت الصحيفة إلى أن الإضراب جاء في أحد أكثر أيام السفر ازدحاما في مطار بن غوريون خلال العام، إذ بلغ عدد المسافرين حوالي 100 ألف مسافر وعدد الرحلات المقررة 600 رحلة.

كما أوضحت أن الإضراب تسبب “بفوضى عارمة”، مما استدعى إبلاغ الطيارين وشركات الطيران بإغلاق المطار عند الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي.

وفي هذا السياق، أفاد موقع “تايمز أوف إسرائيل” بأن موظفي المطار تركوا مواقعهم في ذروة موسم السفر، وسط شكاوى من نقص أعداد العاملين اللازمين لخدمة المسافرين.

Passengers wait with their luggage at a check-in area amid disruptions caused by a surprise staff strike at Ben Gurion Airport in Lod, near Tel Aviv, on August 20, 2026.
ركاب ينتظرون مع أمتعتهم في منطقة تسجيل الوصول، عقب الإضراب المفاجئ لموظفي مطار بن غوريون (الفرنسية)

إضراب أم نقص في القوة العاملة؟

وأكدت يديعوت أحرونوت صدور تعليمات بوقف الخدمة لجميع مكاتب تسجيل الوصول، مما أدى إلى ازدحام وتكدس المسافرين في صالات المطار.

وقالت الصحيفة إن هيئة المطارات تتعامل مع “اضطرابات في العمل، بتوجيه من لجنة العمال”، التي تؤثر على سير العمليات والخدمات المقدمة للمسافرين.

ودعت الهيئة الموظفين إلى التوقف الفوري عن أي عمل يضر بعمليات المطار الاعتيادية والعودة إلى العمل، محذرة من أنها ستلجأ إلى محكمة العمل بشكل عاجل إذا استمرت هذه الاضطرابات.

وفي المقابل، نفت نقابة عمال المواصلات في الهستدروت أن تكون قد أصدرت أي تعليمات بوقف العمل في مطار بن غوريون، ورفضت تحميل العاملين مسؤولية الأزمة.

وقالت النقابة إن محاولة عرض الفوضى في بن غوريون على أنها نتيجة “إضراب مفاجئ” تخالف الحقيقة وتصرف الانتباه عن الإخفاق الحقيقي، وهو “النقص الحاد والمستمر في القوة العاملة، وغياب الاستعداد الكافي لازدحامات الصيف”.

إعلان

كما أوضحت أنها وجهت تحذيرات عدة للجهات المسؤولة في المطارات ووزيرة المواصلات -على مدى أشهر- من أن حجم القوة العاملة القائم في المطار غير قادر على التعامل مع الازدحام المتوقع، مشددة على أن “الازدحامات في بن غوريون لم تأتِ بصورة مفاجئة. كانت المؤشرات واضحة، والتحذيرات لم تلقَ استجابة، والآن يدفع الجمهور الثمن”.

Passengers wait with their luggage amid disruptions caused by a surprise staff strike at Ben Gurion Airport in Lod, near Tel Aviv, on August 20, 2026.
الإضراب جاء في أحد أكثر أيام السفر ازدحاما في مطار بن غوريون خلال العام الجاري (الفرنسية)

إنهاء الإضراب

وفي وقت لاحق، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” أنه تم الاتفاق على إنهاء الإضراب عند الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي، في حين أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن حركة العمل في المطار بدأت تعود تدريجيا عقب الاضطرابات، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

بدوره، كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منشور على منصة “إكس”: “سيظل مطار بن غوريون مفتوحا ويعمل كالمعتاد. وأي شخص يعرقل ذلك سيعود إلى منزله”.

ويُعد مطار بن غوريون الدولي المطار الرئيسي في إسرائيل، ويقع قرب مدينة اللد جنوب شرقي تل أبيب. وحتى عام 1973، كان يُعرف باسم “مطار اللد”، قبل أن تعيد الحكومة الإسرائيلية تسميته باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ديفيد بن غوريون.

ويأتي الإضراب الأخير تزامنا مع اضطرابات يشهدها المطار منذ أسابيع، تضمنت تأخيرات استثنائية في الرحلات وفي تفريغ الأمتعة، إلى جانب فترات انتظار طويلة لاستلام الحقائب. وصرح عاملون في المطار -الأسبوع الماضي- بأن نقص القوة العاملة في المطار يتسبب في تأخير تفريغ الأمتعة، في حين نفت هيئة المطارات وجود أي نقص في العاملين.

وفي سياق متصل، وضع موقع “فلايت رادار”، الجمعة، مطار بن غوريون على رأس قائمة المطارات الأكثر اضطرابا في العالم، في ظل تواصل التأخيرات وحالات الإلغاء وفوضى الأمتعة.

 

المصدر: الجزيرة