متَّكِئاً على عصاه يتوسط المحامييْن خالد زبارقة وحمزة قطينة، غادر خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري قسم التحقيق في سجن المسكوبية الإسرائيلي بمدينة القدس، أما السبب فتصريحه برأي الشرع في إغلاق المسجد الأقصى بذريعة حالة الطوارئ.
ومثُل الشيخ صبري للتحقيق -أمس الجمعة- لمدة ساعتين، قبل أن يُفرج عنه بشرط الإبعاد عن البلدة القديمة لمدة 15 يوما، وكفالة شخصية، والحضور إلى التحقيق مجددا في حال تم استدعاؤه.
ولحظة خروجه من التحقيق قال الشيخ عكرمة (87 عاما) عن سبب الاستدعاء: “لأنني قلت لا يجوز أن يُغلق المسجد الأقصى، ولا يجوز تعطيل صلاة الجمعة من الناحية الدينية، وهذا رأيي”.
ويشير الشيخ -في حديثه- إلى تضمين المسجد الأقصى في تعليمات الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي تم اتخاذها بمجرد بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران السبت الماضي، وتقضي التعليمات بمنع التجمهر، وبالتالي أغلقت شرطة الاحتلال المسجد الأقصى منذ اليوم الأول للحرب، ولم تُقم صلاة الجمعة في رحابه أمس.
وفي مقابلة مع الجزيرة، قال الشيخ عكرمة صبري إن الوضع في المسجد الأقصى “مقلق” بسبب إقدام سلطات الاحتلال على إغلاقه منذ اليوم الأول للهجوم على إيران.
وأضاف “مئات الآلاف من المسلمين يُحرمون من الصلاة في الأقصى المبارك، خاصة أننا في شهر رمضان المبارك”.
وشدد على أن إغلاق الأقصى “إجراء غير مبرر وغير قانوني”، وأن “كل الإجراءات (الإسرائيلية) غير قانونية ولا نقرها، ولا نوافق عليها”.
وتابع أنه “لا يجوز أن يخضع الأقصى لحالات الطوارئ، أو أن يكون في قبضة سلطات الاحتلال (…)، وحرمان المسلمين من أداء صلواتهم وعباداتهم”.
وفي كلمته للأمة الإسلامية، أضاف الشيخ عكرمة: “نقول للمسلمين في هذا الشهر المبارك: تذكروا الأقصى المبارك، تذكروا أن الأقصى الآن مغلق. ولا يوجد فيه أداء صلوات للمسلمين، ويُحرم (منه) مئات الآلاف من المسلمين”.
وتابع: “لا بد من إقامة صلاة جمعة في الأقصى، وفي المساجد الفرعية الأخرى، ولا يجوز أن نعطل هذه الشعيرة التي هي ركن من أركان الإسلام”.
وحول هذا الاستدعاء، قال محاميه خالد زبارقة للجزيرة نت: “هذا الاستدعاء مستهجن، ولا توجد مخالفة قانونية من طرف سماحة الشيخ، وما قاله هو الرأي الديني في إغلاق المساجد، معترضا على استغلال الظروف الإقليمية والحرب على إيران لتمرير مخططات على الأقصى”.
المصدر: الجزيرة