صادق البرلمان في ميانمار (بورما سابقا)، اليوم الثلاثاء، على قانون يُجيز إنزال عقوبة الإعدام ضد متورطين في استغلال ضحايا الاحتيال الإلكتروني.
وقال رئيس البرلمان الاتحادي أونغ لين دوي، في بث مباشر نقله التلفزيون، إن قانون مكافحة الاحتيال الإلكتروني أُقرّ بعدما وافق النواب على تعديلات أُدخلت على مشروعه خلال جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ في العاصمة نايبيداو.
من جهته، أكد النائب آي تشان لوكالة الصحافة الفرنسية أن عقوبة الإعدام أُبقيت في الصيغة النهائية للقانون، مشيرا إلى أنه لم تدخل تعديلات جوهرية كثيرة على مشروع القانون المقترح بعد المناقشات بين مجلسي النواب والشيوخ، إذ بقيت مواده الأساسية على حالها.

وكان مشروع القانون الذي نُشر في مايو/أيار الماضي ينص على عقوبات تتراوح بين السجن 10 سنوات والسجن المؤبد، إضافة إلى الإعدام، في حالات “ممارسة العنف أو التعذيب أو التوقيف والاحتجاز بصورة غير قانونية، أو المعاملة القاسية بحق شخص آخر، بهدف إرغامه على ارتكاب عمليات احتيال إلكتروني”.
وينص القانون على أنه إذا تسبّب ارتكاب جريمة مماثلة بوفاة شخص “تُفرض عقوبة الإعدام”، كما نص مشروع القانون على عقوبة قصوى تصل إلى السجن المؤبد بحق من “يدير مركزا للاحتيال الإلكتروني” أو يرتكب “عمليات احتيال بالعملات الرقمية”.
وازدهرت مكاتب الاحتيال عبر الإنترنت في ميانمار التي تمزقها الحرب، في إطار اقتصاد احتيالي في جنوب شرق آسيا يستهدف مستخدمي الإنترنت في أنحاء العالم عبر عمليات احتيال عاطفية واستثمارية بالعملات المشفرة.
وتستقطب هذه السوق السوداء التي تدر مليارات الدولارات عددا كبيرا من العاملين طوعا، لكنّ أجانب أُعيدوا إلى بلدانهم أفادوا أيضا بأنهم تعرضوا للاتجار ونُقلوا إلى مواقع في ميانمار، حيث عذبهم مشغلو مراكز الاحتيال.
ويُعَد قانون مكافحة الاحتيال أول تشريع تقره الحكومة الجديدة في ميانمار والتي يرأسها قائد المجلس العسكري السابق مين أونغ هلاينغ، الذي قاد انقلابا عام 2021 أطاح خلاله الجيش بالحكومة المنتخبة بزعامة أونغ سان سو تشي، وأشعل الحرب الأهلية المستمرة في البلاد.
المصدر: الجزيرة