قتل 7 أشخاص، وأصيب آخرون، الأربعاء، بغارات إسرائيلية على عدة بلدات شرقي وجنوبي لبنان، في حين أنذر الجيش الإسرائيلي مناطق بالإخلاء.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بمقتل 4 أشخاص جراء غارات إسرائيلية على بلدة زلايا بالبقاع الغربي شرقي لبنان.
وأضافت أن مسيّرات إسرائيلية أغارت 4 مرات صباحا على بلدة ميفدون بما في ذلك محيط المدرسة الرسمية، ما أدى إلى مقتل شخصين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف البلدة.
وقالت الوكالة إن مسيّرة إسرائيلية استهدفت مسعفين تابعين للهيئة الصحية الإسلامية (تابعة لحزب الله) في بلدة ديركيفا جنوبي البلاد، مما أدى إلى إصابة 3 منهم، نقلوا إلى مستشفيات المنطقة.
كما ذكرت الوكالة أن غارة إسرائيلية على بلدة عدشيت في قضاء النبطية أسفرت عن مقتل شخص.
وأشارت إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على بلدات رشكنانيه وصفد البطيخ وبرعشيت وقلاويه جنوبا، مما أدى إلى أضرار جسيمة في مدرسة برج قلاويه.
كما قال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إنه هاجم 25 هدفا لحزب الله جنوبي لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأضاف أن المواقع المستهدفة شملت مستودعا للأسلحة، ومباني يستخدمها حزب الله لأغراض عسكرية.
من جهة أخرى، أشار الجيش الإسرائيلي إلى اعتراض القوات الجوية، الليلة الماضية، هدفا مشبوها رُصد في المنطقة التي تعمل فيها قواته بجنوب لبنان.
وذكر أن حزب الله أطلق خلال الساعات الأخيرة عددا من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة وقذائف الهاون، مشيرا إلى أنها سقطت قرب قواته دون تسجيل إصابات، وسط تعتيم كبير ورقابة مشددة تفرضها تل أبيب على خسائرها الحقيقية.
وصباح الأربعاء، دوت صفارات الإنذار في مستوطنة شتولا بشمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان.

إنذارات بالإخلاء
في الأثناء، أنذر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، سكان 12 بلدة جنوبي وشرقي لبنان بإخلاء منازلهم فورا، تمهيدا لتنفيذ هجمات ادعى أنها تستهدف مواقع لحزب الله.
يأتي الإنذار وسط تعرض هذه البلدات لقصف مدفعي إسرائيلي، في سياق سلسلة متواصلة من الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن الإنذار يشمل بلدات: كوثرية السياد، والغسانية، ومزرعة الداودية، وبدياس، وريحان، والبازورية، وحاروف، وحبوش، وأنصارية، وقلاويه، ودير الزهراني.
ومن بين البلدات المشمولة بالإنذار زلايا الواقعة بمنطقة البقاع الغربي شرقي لبنان.
وأضاف أدرعي على منصة إكس “عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه أراض مفتوحة”. وقال إن إنذار الإخلاء يأتي قبيل مهاجمة مواقع ادعى أنها تابعة لحزب الله.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي عدوانا على لبنان، خلّف 2702 قتيل و8311 جريحا، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/نيسان الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدنة بين إسرائيل ولبنان مدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقا أُعلن تمديد الهدنة 3 أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23 أبريل/نيسان، تمهيدا لمفاوضات سلام، إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بالحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية.
المصدر: الجزيرة