وصل إلى بلدة تشرنيغف (وسط أوكرانيا) قطار يحمل جثث أكثر من ألفي جندي بلا هوية، بعدما لقوا حتفهم في ساحات القتال أمام الجيش الروسي، ليضافوا إلى آلاف آخرين سبقوهم إلى المصير نفسه.
ويشكل ملف تبادل قتلى الحرب بين البلدين أحد أكثر الملفات تعقيدا، إذ تواجه الفرق الطبية صعوبات كبيرة للتعرف على هويات كثير من الجثث، وفق تقرير أعده مراسل الجزيرة تامر الصمادي من تشرنيغف.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وأعادت روسيا نحو 15 ألف جثمان عبر عمليات تبادل، لكن الفرق الصحية تواجه صعوبات كبيرة لإعادة أسماء هؤلاء القتلى إلى جثثهم، التي لا يُعرف عنها سوى المناطق التي لقوا حتفهم فيها.
بيد أن هذه الفرق تواجه صعوبات كبيرة في التوصل لأسماء الجثث، وذلك بسبب نقص الموارد اللازمة للعمل في مثل هذه الظروف، كما يقول يوري، الذي يعمل ضمن هذه الفرق.
ولم تكن عربات القطار الذي يحمل الجثث مصممة لهذا الغرض، لكن ظروف الحرب أجبرت أوكرانيا على استخدامها كمشارح للقتلى، الذين لا يُنقلون إلى مقابرهم مباشرة.
ففي ساحة معهد الطب الشرعي بتشرنيغف، يصل الرفات تباعا، لكي تُجرى محاولات التعرف على حمضها النووي، بيد أن الموظفين يواجهون مصاعب كبيرة بسبب تحلل الجثث، حسب قول الطبيبة كاترينا.
وفي أحد المراكز الحكومية، تنتظر الزوجات والأمهات النتائج التي تقول السلطات إنها قد تستغرق أكثر من عامين، للتأكد من مصير ذويهم والتمكن من دفنهم.
وهكذا، حولت الحرب مدينة تشرنيغف -التي كانت معبرا نحو جيرانها- إلى بوابة لقتلاها، بعدما وضعها قربها من روسيا وبيلاروسيا أمام ملف من أثقل الملفات في تاريخها.
المصدر: الجزيرة