في ظل حالة السيولة الإعلامية التي ترافق التصعيد العسكري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تشهد منصات التواصل الاجتماعي انتشارا واسعا لمقاطع فيديو قديمة أو خارج سياقها، يجري تداولها على أنها توثق استهدافات جديدة داخل دول خليجية.
ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عددا من المقاطع التي حصدت ملايين المشاهدات خلال الساعات الماضية، قبل أن يتبين بعد التحقق أنها لا تعود إلى الأحداث المتداولة حاليا.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
استهداف مقر الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو زعمت أنها توثق استهداف مقر قيادة الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين مساء الجمعة.
ولاقت المشاهد انتشارا واسعا بين حسابات عربية وإسرائيلية، بالتزامن مع تداول أخبار عن وقوع انفجارات في البحرين.
لكن التحقق الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أظهر أن الادعاء غير صحيح، إذ تبين أن الفيديو سبق نشره في الأول من مارس/آذار الماضي على أنه يوثق استهدافا للأسطول الأمريكي في البحرين، مما يعني أنه ليس مرتبطا بالأحداث الجارية.
استهداف ناقلة نفط أمريكية في ميناء الشارقة
وفي مقطع آخر متداول، زعمت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أن الفيديو يوثق استهداف ناقلة نفط أمريكية داخل ميناء الشارقة في الإمارات فجر السبت.
وحظي الفيديو بانتشار واسع بالتزامن مع تداول أخبار عن استهدافات في المنطقة.
بيد أن التحقق أظهر أن الفيديو لا علاقة له بالإمارات، بل يوثق استهداف ناقلة نفط في العراق، وقد سبق نشره قبل يومين بتاريخ 12 مارس/آذار الجاري.
قصف الحي الدبلوماسي في الرياض
كما تداولت حسابات تدعي أنها “قطرية” مقطع فيديو قيل إنه يوثق قصفا إيرانيا استهدف الحي الدبلوماسي في العاصمة السعودية الرياض.
وبالتحقق من الحساب تبين أنه حساب وهمي يدار من اليمن وليس في دولة قطر ويبث في منشوراته فيديوهات مضللة حول الاعتداءات الإيرانية.
لكن عملية التحقق أظهرت أن الفيديو قديم ويعود إلى 24 أبريل/نيسان 2025، ويوثق في الأصل هجوما روسيا على العاصمة الأوكرانية كييف، وليس أي حادثة مرتبطة بالسعودية.
يأتي انتشار هذه المقاطع في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا منذ الضربات التي استهدفت مواقع داخل إيران أواخر فبراير/شباط الماضي، وما تبعها من ردود وهجمات متبادلة بين طهران وواشنطن وتل أبيب.
كما أعلنت دول خليجية خلال الأيام الماضية إدانتها لأي اعتداءات تمس أمنها أو تستهدف منشآتها، مؤكدة ضرورة تجنب التصعيد وحماية أمن المنطقة واستقرارها.
المصدر: الجزيرة