قيادي بحماس يكشف موقف الحركة من وجود قوات تركية في غزة

كشف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تيسير سليمان، موقف الحركة من مسألة مشاركة قوات تركية أو إسلامية ضمن أي قوة أمنية محتملة في قطاع غزة، مؤكدا أن الحركة ترحب بأي وجود دولي يهدف إلى حماية الشعب الفلسطيني، وترفض بشكل قاطع أي قوات يكون هدفها محاربة المقاومة أو نزع سلاحها.

وأوضح سليمان، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والأراضي المحتلة عام 1967، يتعرض لاعتداءات متواصلة من الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن ما يجري في الضفة والقدس، وما شهده قطاع غزة خلال الفترة الماضية من قتل مباشر وإبادة جماعية، يؤكد الحاجة إلى حماية حقيقية للفلسطينيين.

وأضاف أن أي حديث دولي عن إدخال قوات إلى غزة يجب أن ينطلق من هدف واضح، قائلا إن مهمة هذه القوات، كما عبّرت حركة حماس والفصائل الفلسطينية، هي الوقوف على المناطق الحدودية وحماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية ومنع أي اختراقات، مؤكدا أن أي اتفاق يحقق هذا الهدف هو أمر مرحب به ومدعو إليه.

الوجود التركي

وشدد سليمان على أن الحركة ترفض بشكل واضح أي وجود عسكري أو أمني يكون هدفه محاربة المقاومة أو نزع سلاحها، قائلا إن حماس تعتبر أي عمل من هذا النوع خروجا عما يتم التوافق عليه، ويشكل خرقا لمسار يفترض أن يقود إلى حماية الشعب الفلسطيني لا استهدافه.

وفيما يتعلق بالرفض الإسرائيلي لمشاركة قوات تركية أو إسلامية، اعتبر القيادي في حماس أن الاحتلال يسعى دائما إلى تفريغ أي مبادرة من مضمونها، موضحا أن إسرائيل لا تريد إلا قوات تعمل بما يخدم مصالحها ولا تقف ضد اعتداءاتها.

وقال سليمان إن الاحتلال يدرك جيدا أن القوات التركية أو الإسلامية لن تكون إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية، ولن تشارك في محاربة حركة حماس أو الفصائل الفلسطينية أو المقاومة في قطاع غزة، مرجحا أن تشهد الأيام المقبلة تصاعدا في المعارضة الإسرائيلية لأي وجود تركي في هذا السياق.

سيناريو لبنان

وحذّر القيادي في حماس من أن السيناريو الذي يسعى إليه الاحتلال يتمثل في تشكيل قوات شبيهة بقوات اليونيفيل في جنوب لبنان، بما يسمح لإسرائيل بالتحرك بحرية دون أي تدخل فعلي أو قيود حقيقية من قِبَل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن.

إعلان

وأشار سليمان إلى ما وصفه بتناقض الطرح الإسرائيلي والأميركي، لافتا إلى حديث الإدارة الأميركية عن رغبة أكثر من 50 دولة في المشاركة، مؤكدا أن هذا العدد الكبير من الدول لن يقبل بالعمل وفق الرؤية الإسرائيلية التي تستهدف المقاومة أو تفرض عمليات تفتيش أو ملاحقة للمقاتلين الفلسطينيين.

وختم القيادي في حماس بالتأكيد على أن أي ترتيبات أمنية أو سياسية تفرض حكومة أو سلطة تنصاع لأوامر الاحتلال وتنفذ سياساته مرفوضة عربيا وفلسطينيا، مشددا على أن حركة حماس والمقاومة الفلسطينية لن تقبل بأي صيغة تنتقص من حق الشعب الفلسطيني في المقاومة أو تمس أمنه وكرامته.

 

المصدر: الجزيرة