كوسوفو.. حزب رئيس الوزراء يتصدر نتائج انتخابات البرلمان

تصدر حزب “فيتيفيندوسيه” أو “حركة تقرير المصير” الذي يتزعمه رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي، نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة، التي جرت اليوم الأحد، لكنْ لم يتضح ما إذا كان سيحصل على أغلبية كافية لانتشال البلد من أزمة سياسية.

وحصل الحزب على ما يزيد قليلا على 40% من الأصوات، وهي نسبة أقل بكثير من حصيلته في الانتخابات السابقة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

Supporters of Belgrade-backed Srpska Lista arrives at a polling station for an early parliamentary election, the third in 18 months, in the northern Serb-dominated part of ethnically divided town of Mitrovica, Kosovo, Sunday, June 7, 2026. (AP Photo/Dejan Simicevic)
أكثر من 900 مرشح من 17 حزبا وثلاثة تحالفات يتنافسون على مقاعد في البرلمان الذي يضم 120 مقعدا (أسوشيتد برس)

نسبة لا تكفي

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فإن ذلك يعني أن الحزب لن يتمكن من تشكيل الحكومة المقبلة بمفرده، بحسب استطلاعات رأي نشرتها وسائل إعلام رئيسية في كوسوفو، إذ سيظل الحزب بحاجة إلى شركاء ائتلافيين لتشكيل حكومة جديدة، وإلى التوصل ‌‌إلى تسوية مع خصومه لضمان أغلبية الثلثين المطلوبة لانتخاب رئيس جديد.

وحصل حزب كورتي على 51.1% من الأصوات في انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضية، مقارنة بـ42% في انتخابات فبراير/شباط 2025، لكنه لم يتمكن رغم ذلك من تشكيل توافق سياسي يسمح بانتخاب رئيس جديد أو ضمان استقرار المؤسسات.

Kosovo's Prime Minister Albin Kurti casts his ballot at a polling station on the day of general elections in Pristina on June 7, 2026.
حزب كورتي حصل على ما يزيد قليلا على 40% من الأصوات (الفرنسية)

ثالث انتخابات خلال عام ونصف

وأدلى الكوسوفيون بأصواتهم اليوم في ثالث انتخابات برلمانية خلال نحو سنة ونصف، في ظل أزمة سياسية متواصلة وفشل القوى الحزبية في تشكيل مؤسسات مستقرة وإنهاء حالة الشلل الدستوري، إذ يشهد البرلمان منذ انتخابات فبراير/شباط 2025 حالة من الجمود.

ودُعي مليونا ناخب للإدلاء بأصواتهم، وبلغت نسبة المشاركة نحو 23% فقط قبل 4 ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع، في حين بلغت نسبة الاقتراع 45% في الانتخابات السابقة.

وقالت لجنة الانتخابات في ‌‌كوسوفو إن أكثر من 900 مرشح من 17 حزبا وثلاثة تحالفات يتنافسون على مقاعد في البرلمان الذي يضم 120 مقعدا.

إعلان

وتطمح كوسوفو، وهي أحدث دولة في أوروبا وواحدة من أفقر دول القارة، إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكنْ لم تكن لديها حكومة تضطلع بواجباتها خلال معظم العام الماضي، مع إخفاق البرلمان المنقسم في انتخاب رئيس له أولا، ثم رئيس جديد للدولة، كما أن بروكسل دعت مرارا الطبقة السياسية إلى تشكيل مؤسسات مستقرة وقادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة للاندماج الأوروبي.

ويحذر محللون من أن استمرار الانقسام السياسي قد يقود كوسوفو إلى دوامة جديدة من الانتخابات المتكررة، إذا فشلت الأحزاب مجددا في تشكيل حكومة مستقرة وانتخاب رئيس للدولة.

وأدت الانتخابات المتكررة إلى تأخير الإصلاحات وتدفق التمويل الذي تحتاجه البلاد بشدة من الاتحاد الأوروبي.

 

المصدر: الجزيرة