كيف تستخدم كلود بذكاء؟ نصائح لتقليل استهلاك التوكنز

أقرت شركة “أنثروبيك” الأمريكية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الأسابيع الماضية بأن النسخة الأحدث من نموذجها “كلود” تصل حدود الاستخدام بسرعة أكبر من المتوقع، وفق تقرير نشره موقع “ذا ريجستر” الإخباري البريطاني، وتزامن هذا الأمر مع انتشار الشكاوى عبر منصات التواصل الاجتماعي من المستخدمين بالوصول إلى حدود الاستهلاك والحاجة لشراء المزيد من “التوكنز” باستمرار.

ودفع هذا العديد من المبرمجين والمستخدمين للبحث عن طرق جديدة ومبتكرة تحافظ على حدود الاستهلاك الخاصة بهم وتجعل النموذج يقلل من استهلاكه قدر الإمكان، وذلك لخفض كلفة استخدام النموذج التي وصلت مع بعض المستخدمين لأكثر من 300 دولار شهريا وفق التقرير.

وتعتمد هذه الطرق بشكل أساسي على آليات لتغيير طريقة استخدام النموذج والتواصل معه، وذلك إلى جانب بناء مكتبة مخصصة من الأوامر التي يمكن العودة إليها بشكل مباشر حتى يحافظ المستخدم على حدود الاستهلاك.

وتركز هذه الطرق أيضا على آلية التعامل مع النموذج والنظر إليه كأداة تعزز الإنتاجية وتزيد من سرعة العمل بدلا من مساحة حديث مفتوحة تجعل النموذج يستهلك حصته من قوة الحوسبة في الرد على الأسئلة والتفاصيل الصغيرة.

لا تترك المحادثات تصبح طويلة

يضع تقرير موقع “بي سي ورلد” (PC World) التقني الأمريكي نصيحة الحفاظ على قصر المحادثات مع “كلود” في مقدمة النصائح الموجهة للمستخدمين، فكلما كانت المحادثة أقصر كان النموذج قادرا على استعادتها وقراءتها بشكل سريع ودون الحاجة لاستهلاك العديد من “التوكنز”.

وتسبب المحادثات الطويلة زيادة استهلاك “التوكنز” بشكل كبير لأن النموذج يحتاج لإعادة قراءة واستقبال كافة الرسائل الموجودة في المحادثة، وبالتالي يستهلك المزيد من التوكنز، ويقوم النموذج بذلك لبناء ما يعرف باسم “نافذة السياق”، وهي تشير إلى السياق العام الجاري في المحادثة.

Paris, France - April 1, 2026: The Claude by Anthropic logo is displayed on a mobile phone screen placed over a computer monitor showing lines of programming code in Python and React. The composition symbolizes the intersection of artificial intelligence and software development, and the concept of "vibecoding" (AI-assisted coding).
مزايا “كلود” تتيح للمستخدمين خفض معدل الاستهلاك إذا عرفوا كيف يستخدمونها (شترستوك)

وينصح التقرير بطلب تلخيص المحادثات والنتائج التي يصل إليها المستخدم في نهاية كل محادثة والانتقال إلى محادثات جديدة بشكل تدريجي حتى تتمكن من الحفاظ على حجم المحادثات صغيرا قدر الإمكان.

إعلان

ويقدم أحد المستخدمين عبر حسابه في منصة “إكس” نصيحة مماثلة، إذ ينصح المستخدمين بتقسيم المحادثات الطويلة إلى مشاريع وإنشاء محادثة جديدة في كل مرة ترغب فيها بالحديث مع النموذج.

استفد من مزايا “كلود” الفعلية

يملك نموذج “كلود” مجموعة كبيرة من المزايا التي يمكنها أن تخفض حجم الاستهلاك الموجود في النموذج وتجعله مناسبا لكافة المستخدمين، ومن بينها ميزة المشاريع.

وتتيح ميزة المشاريع للمستخدمين حفظ التعليمات والتوجيهات والنتائج التي يصل إليها النموذج بشكل قوالب جاهزة يمكن العودة إليها في كل مرة تبدأ محادثة جديدة مع النموذج، وذلك دون الحاجة إلى قراءة كافة تفاصيل المحادثة ومراجعة كل النتائج الخاصة بها.

وينصح المستخدم مايلز دويتشير خبير الذكاء الاصطناعي، في تغريدة مطولة نشرها بإنشاء ملفات برمجية مخصصة تتضمن التعليمات والتوجيهات التي ترغب في الحفاظ عليها داخل ذاكرة “كلود”.

ويجب أن تتضمن هذه الملفات كل تفضيلاتك والتصحيحات التي قمت بها بشكل مباشر وحتى الأنماط والنتائج التي ترغب في الوصول إليها، وبهذه الطريقة يمكنك أن تجعل “كلود” يتذكرك دوما.

الاعتماد على النموذج الأنسب

يضم نموذج “كلود” للذكاء الاصطناعي عدة إصدارات من النموذج، وكل إصدارة تملك مزايا مخصصة لها واستخدامات أفضل من غيرها.

وينصح دويتشير المستخدمين بالاعتماد على كل إصدارات النموذج بما يتناسب مع كل آلية استخدام على حدة، مؤكدا أن إصدار “هايكو” مناسب أكثر للاستخدام اليومي الذي يعتمد على البحث في الإنترنت، في حين أن الإصدار “أوبس” الأحدث يناسب أكثر الاستخدام في البرمجة والمهام المعقدة.

لا تعتمد على الملفات الطويلة

ويعد إرسال الملفات الطويلة والكبيرة إلى النموذج أحد أشهر وأبرز الأخطاء التي يقع فيها المستخدمون بشكل عام مع نماذج الذكاء الاصطناعي، ويجبر هذا النموذج على قراءة الملف والتعرف عليه بشكل كامل قبل العمل عليه، وقد يضم هذا الملف مجموعة من المعلومات غير المهمة أو غير المؤثرة في سير المهمة.

Claude logo is displayed on the screen of a smartphone, in Bangalore, India, on February 04, 2026
محادثات “كلود” الطويلة تستهلك الكثير من موارد النموذج (شترستوك)

لذلك ينصح دوما بتقديم الملفات بشكل مصغر إلى النموذج ومحاولة الحفاظ على حجم قاعدة معلومات المحادثة صغيرة قدر الإمكان لخفض الاستهلاك الخاص بالنموذج.

توجيه أوامر دقيقة

يخطئ العديد من المستخدمين عند استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل عام عند توجيه مجموعة كبيرة من الأوامر العامة للنموذج، وذلك يجعل النموذج يستهلك الكثير من الوقت والسعة في تحديد ما يحتاجه المستخدم.

لذلك، كلما زاد تخصيص الأمر الموجه للنموذج وأصبح محددا أكثر حصل المستخدم على نتيجة أفضل ودقيقة أكثر باستهلاك أقل كثيرا من الأوامر العامة.

الذكاء الاصطناعي ليس مساحة حديث حرة

تعتمد كل النصائح التي يقدمها الخبراء في قطاع الذكاء الاصطناعي لخفض استهلاك السعة والتوكنز على تحسين وتعزيز آلية استخدام النموذج وتوجيه الأوامر إليه، ولكن كل هذه النصائح والطرق لن تكون مجدية إذا كان المستخدم ينظر إلى النموذج على أنه مساحة حديث حرة مع أحد أصدقائه.

وبالتالي يجب أن يدرك المستخدم أن مساحة الحديث مع نماذج الذكاء الاصطناعي محدودة وقاصرة للغاية، وكل أمر يوجه إلى النموذج يكلف المستخدم أموالا من سعة الاستهلاك الخاصة به إذا كان الاستخدام باشتراك شهري.

إعلان

لذلك يجب على المستخدم توجيه الأوامر بشكل دقيق ومحدد، فضلا عن الحديث مع الذكاء الاصطناعي بشكل واضح ومقتضب قدر الإمكان للاستفادة من قدرات النماذج بأعلى شكل ممكن.

 

المصدر: الجزيرة