“كيف تفكك إسرائيل حلم الدولة الفلسطينية؟” – فايننشال تايمز

في عرض الصحف لهذا اليوم نطالع عدداً من المقالات، نبدأها بتقرير موسع من “فايننشال تايمز” يرصد ما تعتبره الصحفية خطوات إسرائيلية لتفكيك ما تبقى من “حلم الدولة الفلسطينية”، ثم نستعرض مقالا تحليليا من الغارديان عن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة المتحدة، ونختتم الجولة بمقال من صحيفة الإندبندنت، التي تطرح سؤالاً إنسانياً حساساً يشغل كثيرين ممّن يواجهون مرض السرطان.

نبدأ جولتنا بمقال من صحيفة “فايننشال تايمز” يشير إلى أن إسرائيل “تعمل بشكل متواصل على تقويض البنية الدقيقة للحكم في الضفة الغربية المحتلة، وهي البنية التي بُنيت على مدى ثلاثة عقود”.

وتعود الصحيفة بالذاكرة إلى عام 2002، حين “خاض الجيش الإسرائيلي معارك ضارية في مخيم جنين للاجئين، واستغرقت المعارك عشرة أيام وخسرت إسرائيل خلالها 23 جندياً قبل السيطرة على المخيم. أما في أوائل عام 2025، فقد دخلت دبابات إسرائيلية المخيم ذاته دون مقاومة تُذكر”.

وتوضح الصحيفة أن ضعف مقاومة ما يسمى بـ “كتيبة جنين” يعود إلى سلسلة من الهجمات الإسرائيلية المتكررة، فضلًا عن صدامات مع أجهزة الأمن الفلسطينية.

وتلفت “فايننشال تايمز” إلى أن دولًا مثل بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأمر الذي قابله سموتريتش بالتهديد بضم ما يعادل 82 في المئة من الضفة الغربية، بما يشمل القدس الشرقية والمستوطنات التي تضم نحو 750,000 مستوطن.

وتوضح الصحيفة أن سموتريتش استغل انشغال العالم بحرب غزة ليُفكك فعلياً ما تبقى من اتفاقات أوسلو؛ لتنفيذ الهدف اليميني النهائي: ضم الضفة الغربية.

وتوضح الصحيفة أن تصنيف مناطق الضفة إلى A وB وC لم يعد محترماً، بحسب تعبيرها، فالقوات الإسرائيلية بدأت بالتحرك ليلًا في مناطق التصنيف A.

ويشير المقال إلى أن ما يجري في الضفة الغربية اليوم ليس مجرد حملة أمنية إسرائيلية، بل هو تفكيك “ممنهج” للبنية الفلسطينية “الهشة” التي نشأت عن اتفاقات أوسلو. ومع أن تلك الاتفاقات فقدت زخمها منذ سنوات، إلا أن تأثيرها المؤسسي لا يزال قائماً، وهو ما تسعى الحكومة الإسرائيلية الحالية، بقيادة نتنياهو وسموتريتش، إلى القضاء عليه نهائياً.

“كثيرون يعارضون زيارة ترامب”

غير أن الكاتب يوضح أن كل هذا لا يهم كثيراً، لأن “ترامب هو أكثر القادة نفوذاً في العالم”. ورغم الصدمات المرتبطة به، فإن التحالف بين الولايات المتحدة وبريطانيا لا يزال قائماً، ويجب الاستفادة من فرصة اللقاء به، خاصة لترويج مصالح بريطانيا الوطنية، معتبراً أن عدم القيام بذلك سيكون مناقضاً للمصلحة الوطنية.

ويشير كيتل إلى أن هذه الزيارة ليست مثالية، خاصة في ظل غموض طبيعة الرئيس الأمريكي الذي يجمع بين عدم الجدية والجدية التامة في الوقت نفسه. لكن ستارمر، مثل قادة دول أخرى، لا يزال يحاول فهم كيف يتعامل مع شخصية ترامب.

ويؤكد كيتل أن أهمية هذه الزيارة تتزايد في فترة حكم ترامب الثانية، حيث إن فوزه في 2024 كان “أكثر حسماً، وبرنامجه أكثر جرأة ونجاحاً”، مما يلزم الحكومات بالتعامل معه أو مواجهة العواقب.

ويشير الكاتب إلى أن الملفات الرئيسية التي ستناقش خلال اللقاء بين ترامب وستارمر هي: التجارة، الشرق الأوسط، وأوكرانيا، مع اختلاف في تحديد الأولوية بينها. ويرى أن الضغط على ترامب من أجل دعم أوكرانيا يجب أن يكون الأولوية.

ويختم كيتل بأن المنتقدين سيرفضون التعامل مع ترامب، لكن الحكومة البريطانية، ممثلة في كير ستارمر، مضطرة لتحمل هذه المهمة لأنها “جزء من واجبها الوطني”. ويؤكد أن الزيارة، رغم كل الانتقادات، تبقى ضرورية، مشيراً إلى أن السيطرة المحكمة على البرنامج وقصر مدة الزيارة تعكسان المخاطر الواضحة.

وفي النهاية، يؤكد الكاتب أن الزيارة، سواء أدت إلى اتفاقيات تجارية وتقنية مهمة أو فشلت، ستظل فرصة لبريطانيا وحلفائها للحفاظ على “نسخة جديدة” من النظام الاقتصادي والأمني الدولي، والاحتفاظ بالخيارات مفتوحة.

نصائح خبراء: كيف تخبر عائلتك بإصابتك بالسرطان؟

إبلاغ العائلة بتشخيص سرطان الثدي من أصعب المحادثات التي قد يمر بها الإنسان. ويأتي ذلك مصحوبًا بعبء نفسي كبير، إضافة إلى القلق من ردود فعل الأحبة، مما يجعل بدء الحديث أمرًا مرهقًا.

هذا ما تناولته صحيفة الإندبندنت مع اقتراب شهر التوعية بسرطان الثدي في أكتوبر/تشرين الأول. إذ تنقل الصحفية كاميلا فوستر نصائح قدمها خبراء الصحة لمساعدة المرضى على مواجهة هذا التحدي.

معالجة التشخيص أولاً: يُنصح المرضى بأخذ بعض الوقت للتغلب على التداعيات النفسية للخبر أولًا في مكان هادئ، قبل إبلاغ العائلة، حتى يستطيعوا جمع أفكارهم والتأقلم نفسياً.

الاستعانة بالخبراء: التحدث مع ممرضات متخصصات يمكن أن يزود المرضى بالدعم اللازم والاستراتيجيات المناسبة لمشاركة التشخيص بصدق ووضوح.

استخدام الموارد المتاحة: تتوفر كتب وكتيبات إرشادية تساعد على إدارة الحوار، لا سيما مع الأطفال الذين قد يطرحون أسئلة مباشرة تحتاج تحضيراً مسبقاً.

طرق بديلة للإبلاغ: يُسمح للمريض باختيار الطريقة الأنسب له، سواء عبر رسالة مكتوبة أو مكالمة هاتفية، خاصة إذا كانت رؤية ألم الأحبة تُسبب له توتراً شديداً.

الاعتراف بمشاعر العائلة ووضع حدود: ينصح الخبراء بالتواصل المفتوح مع أفراد العائلة، مع توضيح حدود الدعم المريح للمريض، وتجنب الإفراط في الحماية.

الصدق في التواصل: رغم صعوبة الأمر، من المهم تجنب تقديم تطمينات كاذبة، فالصدق يخفف من أضرار الأخبار السيئة.

 

المصدر: BBC