تمكن علماء من تحقيق اكتشاف غير مسبوق، حيث رصدوا للمرة الأولى خلايا مناعية تعرف باسم “البلاعم” وهي تهاجم وتلتهم الخلايا الحية للورم الميلانين.
وهذا الاكتشاف، الذي نشر في مجلة Journal of Experimental Medicine، قد يغير بشكل جذري الطريقة التي نعالج بها أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا وفتكا.
Prima înregistrare video cu celule imunitare care „mănâncă” în timp real celule vii de cancer de piele. https://t.co/3ABzV2r0Vf pic.twitter.com/SfotVVSTk1
— TVR Info (@StirileTVR) May 26, 2026
وتقول الدكتورة يوكي كيث، المؤلفة الأولى للدراسة من معهد غارفان للأبحاث الطبية في أستراليا، إن الفريق تمكّن لأول مرة من تصوير هذه الظاهرة بشكل مباشر، مؤكدة أن الباحثين كانوا يشتبهون سابقًا في أن الخلايا البلعمية تلعب دورا أعمق مما كان يُعتقد، لكنهم حصلوا الآن على دليل مرئي يثبت ذلك.
وتضيف أن دراسة هذه العملية داخل نظام حي أمر بالغ الأهمية، لأنه يعكس ما يحدث داخل الجسم بدقة أكبر، ويكشف تعقيد الجهاز المناعي، ويمهّد لتطوير علاجات أكثر تقدما في المستقبل.
وتُعد الخلايا البلعمية نوعا من الخلايا المناعية التي تشكّل نحو 30% من الخلايا داخل أورام الميلانوما. ورغم معرفة العلماء بدورها منذ وقت طويل، فإن وظيفتها الدقيقة في السرطان لم تكن مفهومة بشكل كامل: هل تساعد على نمو الورم أم تعيق تطوره؟
وفي السابق، حاول الباحثون إزالة جميع الخلايا البلعمية لفهم تأثيرها، لكن الدراسة الجديدة كشفت أن هناك أنواعا مختلفة منها، وليست جميعها متشابهة.
وتمكّن الفريق من تحديد مجموعة فرعية تعبر عن بروتين يُسمى CD169، وعند استهداف هذه المجموعة فقط، لوحظ أن الأورام نمت بشكل أسرع، ما يدل على أن هذه الخلايا تلعب دورا واقيا وتحد من تطور الميلانوما.
ولفهم آلية عملها، استخدم الباحثون تقنية تصوير متقدمة تُعرف بـ«المجهر ثنائي الفوتون داخل الأنسجة الحية»، والتي تتيح مراقبة العمليات البيولوجية على مستوى الخلايا داخل الكائن الحي. وفي تجارب على الفئران، رُصدت الخلايا البلعمية وهي تبتلع خلايا سرطانية حية بشكل مباشر.
وللتأكد من النتائج، جرى تحليل عينات بشرية من مرضى الميلانوما، حيث وُجدت هذه الخلايا في الأنسجة السليمة وكذلك عند حدود الأورام.
والأمر اللافت أن هذا النشاط المناعي يحدث دون الاعتماد الكامل على الخلايا التائية أو البائية، وهما المكونان الأساسيان عادة في الاستجابة المناعية ضد السرطان. ويشير الباحثون إلى أن الخلايا البلعمية، التي كانت تُعتبر سابقا مجرد «منظفات» للخلايا الميتة، قد تكون في الواقع قادرة على مهاجمة الخلايا السرطانية الحية مباشرة.
ويحمل هذا الاكتشاف آفاقا واعدة للعلاج المناعي، إذ قد يساعد في تحسين فعالية العلاجات الحالية التي لا يستجيب لها سوى جزء من المرضى، كما قد يفتح الباب لتطوير استراتيجيات جديدة تُعزّز قدرة الجهاز المناعي على استهداف الأورام بشكل أكثر دقة وفعالية.
المصدر: ميديكال إكسبريس
إقرأ المزيد
حقن إنقاص الوزن تحقق نتائج واعدة في كبح انتشار السرطان
أظهرت دراسة جديدة أن حقن إنقاص الوزن، مثل “أوزمبيك” و”مونجارو”، لا تساعد فقط في فقدان الوزن الزائد، بل قد تبطئ أيضا انتشار بعض أنواع السرطان وتحسن فرص بقاء المرضى على قيد الحياة.
تطوير “فقاعات ذكية” لعلاج السرطان وحماية القلب في آن واحد
طور باحثون تقنية طبية مبتكرة قد تفتح الباب أمام علاجات أكثر دقة لأمراض القلب والسرطان، عبر استخدام حويصلات دقيقة تُعرف باسم “إكسوسومات” لنقل الأدوية مباشرة إلى الخلايا المستهدفة.
تناول فيتامين محدد بعد الوجبات قد يحد من خطر السرطان
تشير دراسة علمية حديثة إلى أن تناول فيتامين محدد بعد الوجبات قد يساهم في تقليل خطر تكوّن مركّبات يُعتقد ارتباطها بزيادة احتمال الإصابة بالسرطان.