يواجه أكثر من 3600 لاجئ يمني في منطقة أوبوخ شمالي جيبوتي ظروفا معيشية صعبة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية، وتزايد صعوبات الحصول على المياه اللازمة للشرب والاستخدامات اليومية، وسط إمدادات محدودة لا تكفي لتلبية احتياجات سكان المخيم.
وأوضح مراسل الجزيرة حسن رزاق أن قسوة المناخ ونقص المياه يضاعفان معاناة اللاجئين، الذين يضطرون إلى الانتظار أمام نقاط التوزيع للحصول على حصصهم اليومية، في وقت تنفد فيه الكميات المتاحة سريعا بسبب تزايد الطلب ومحدودية قدرات التخزين والإمداد.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
ولا تتوقف المشكلة عند محدودية المياه المتاحة، بل تمتد إلى نقص الأوعية المخصصة لنقلها وتخزينها، مما يضطر بعض السكان إلى الاستعانة بجيرانهم لتوفير ما يحتاجون إليه خلال اليوم.
ويقول أحد اللاجئين للجزيرة إنهم لا يملكون ما يكفي من الأوعية الفارغة لجلب المياه، ولذلك يلجؤون إلى جيرانهم لاستعارة حاوياتها، ثم يتوجهون إلى نقاط التوزيع لتأمين احتياجاتهم.
ويضيف أن المياه قد تنفد خلال الليل، مما يجبرهم على الانتظار حتى اليوم التالي، حين تصل الصهاريج مجددا ويتجمع اللاجئون في طوابير طويلة.
وتعكس هذه المعاناة جانبا من التحديات اليومية التي تواجه سكان المخيم، إذ يتحول الحصول على المياه إلى مهمة تستنزف الوقت والجهد، في ظل درجات حرارة مرتفعة تجعل توفر مياه الشرب ضرورة ملحة، وليس مجرد حاجة يمكن تأجيلها.
صهاريج المياه تواجه الطلب المتزايد
وتعتمد عملية توفير المياه للاجئين على نقلها من الآبار بواسطة الصهاريج إلى خزانات مخصصة داخل المخيم، تبلغ سعتها الإجمالية نحو 45 مترا مكعبا.
لكن هذه الكميات لا تصمد طويلا أمام الاحتياجات اليومية لأكثر من 3600 لاجئ، الأمر الذي يجعل انتظام الإمدادات عاملا أساسيا في تخفيف معاناتهم.
وتتولى السلطات المحلية في أوبوخ تزويد المخيم بالمياه عبر 4 صهاريج مختلفة الأحجام، تنفذ أكثر من 3 رحلات يوميا لنقل المياه وتوزيعها. ومع ذلك، تنفد الكميات المتاحة بسرعة، في ظل تزايد أعداد اللاجئين وارتفاع الطلب على المياه.
وتزداد الحاجة إلى المياه الباردة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في منطقة أوبوخ، حيث تشكل الظروف المناخية القاسية عبئا إضافيا على اللاجئين، ولا سيما في ظل صعوبة الحصول على مياه الشرب بصورة منتظمة.
ورغم وصول اللاجئين اليمنيين إلى المنطقة قرب نهاية فصل الصيف، فإن الطقس لا يزال شديد الحرارة، مما دفع الجهات الإغاثية إلى العمل على توفير وسائل تساعد السكان في الحصول على مياه باردة.
ويتضمن أحد المشروعات الإغاثية توفير 3 برادات مركزية للمياه، تبلغ سعة الخزان الواحد منها ألفي لتر، بهدف إتاحة مياه شرب باردة للاجئين والتخفيف من آثار الحرارة المرتفعة.
وتكشف أوضاع اللاجئين اليمنيين في أوبوخ عن تحديات متشابكة، تجمع بين قسوة المناخ ومحدودية الموارد وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية.
ومنذ يوليو/تموز الماضي، تتواصل مواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في جبهات عدة، بينها محافظات تعز ولحج ومأرب والبيضاء والجووف وحجة، في أوسع تصعيد منذ الهدنة في أبريل/نيسان 2022. وأدى التصعيد إلى نزوح أكثر من 180 ألف شخص، في حين فر آلاف آخرون إلى جيبوتي.
المصدر: الجزيرة