أطلقت الحاجة أم محمد زعيتر من ضاحية بيروت الجنوبية مبادرة لمساعدة جيرانها النازحين في مخيم، فقامت بإعادة تشغيل ما تبقى من فرنها المتواضع الذي كان مخصصا لصناعة المناقيش، وتعرض للدمار على غرار بقية الأغراض خلال العدوان الإسرائيلي.
وتتولى الحاجة اللبنانية تحضير عجينة المناقيش وطهيها على “الساج” الذي تبقى من فرنها، ثم تقوم بتوزيعها على النازحين في المخيم، وتقول إن أهل الخير يشاركون في المبادرة بكل ما يملكون.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وتحضر أم محمد يوميا من 300 إلى 800 منقوشة، وتقول إنها تقدم أيضا الخبز للنازحين، وتشتغل بمساعدة شباب متطوعين وأفراد من أسرتها طوال النهار وحتى ساعات متأخرة من الليل.
وتقول لمراسل الجزيرة مباشر بسام فقيه إنها نزحت من الضاحية الجنوبية، وعندما جاءت إلى هذا المكان لم تستطع البقاء مكتوفة الأيدي وانتظار المساعدات، فقررت إطلاق مبادرتها لمساعدة النازحين الذين يعيشون في المخيم، وجميعهم عائلات وأسر كانت غير محتاجة.
وتضيف أنها خسرت كل ما تملك بسبب الحرب، لكنها ستواصل العمل رغم كبر سنها من أجل مساعدة الناس، وتقول إن على اللبنانيين أن يتكاتفوا فيما بينهم ويحبوا بعضهم بعضا، وأن يبقوا حتى ينتصروا على عدوهم.
من جهتها، تشدد شقيقة أم محمد التي تساعدها في تجهيز المناقيش على ضرورة تكاتف اللبنانيين لمواجهة الظروف الصعبة التي تواجههم، موجهة رسالة إلى السلطات بعدم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
كما أشارت نازحة أخرى تساعد أم محمد إلى المعاناة التي يواجهها النازحون، وتحدثت عن أهمية المبادرات الإنسانية من أجل التخفيف عن النازحين.
مشاكل
وحسب أبو يحيى، وهو أحد المعنيين بأمور النازحين، فقد خففت مبادرة أم محمد من معاناة النازحين في المخيم، الذي يضم نحو ألفي شخص بينهم نساء وأطفال وكبار في السن.
ويواجه النازحون في المخيم عدة مشكلات من أبرزها عدم توفر الحليب وحفاظات الأطفال، بالإضافة إلى احتياجات خاصة بذوي الإعاقة، وناشد أبو يحيى السلطات وفاعلي الخير مساعدة النازحين في المخيم.
ووفق مراسل الجزيرة، هناك مئات المبادرات التي ظهرت خلال الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان، ما يعكس حجم التكاتف بين اللبنانيين الذين تضرروا.
وما يزال مئات آلاف النازحين اللبنانيين من الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب محرومين من العودة إلى منازلهم رغم وقف إطلاق النار؛ بسبب استمرار القصف والغارات الإسرائيلية على قرى وبلدات في الجنوب.
المصدر: الجزيرة