كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية عن وجود تجهيزات عسكرية داخل الأراضي العراقية، في فترة تزامنت مع بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتأتي هذه المعطيات بعد نفي بغداد للتقارير المتداولة حول تأسيس إسرائيل موقعاً عسكرياً سرياً في صحراء العراق لدعم المجهود الحربي ضد طهران، في حين أكدت وسائل إعلام إسرائيلية وجود قاعدة استخدمها جيش الاحتلال بصفة سرية داخل الأراضي العراقية.

تفاصيل الموقع والمدرج المؤقت
أوضحت المقارنة البصرية للصور الفضائية، التي خضعت للتحليل عبر وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة، تفاصيل دقيقة حول هذه القاعدة:
اقرأ أيضا
list of 1 item
end of list
- المدرج: شيد الجيش الإسرائيلي مدرجاً مؤقتاً للإقلاع والهبوط يبلغ طوله 1.6 كيلومتر، فوق أرض بحيرة جافة في قلب الصحراء العراقية.
- الموقع الجغرافي: جرى إنشاء المدرج في منطقة “وادي حمير” غربي العراق، على مسافة تبعد 180 كيلومتراً في الاتجاه الجنوبي الغربي لمدينتي النجف وكربلاء.
- الطرق الإستراتيجية: يبعد هذا المدرج مسافة 40 كيلومتراً فقط عن الطريق الرئيسي المعروف باسم “طريق الحج البري”.

التسلسل الزمني للعمليات
أظهرت الصور الفضائية الملتقطة بين أواخر فبراير/شباط ومنتصف أبريل/نيسان من عام 2026 تطورات متسارعة في الموقع:
- 2 مارس/آذار: كشفت الصور عن وصول ما يبدو أنها إمدادات لوجستية لتجهيز الموقع، وهو ما يرجح إتمام عمليات الإعداد في غضون أيام معدودة.
- 6 مارس/آذار: بينت الصور حدوث تغيرات واضحة على الأرض وظهور آثار التجهيزات العسكرية.
- 18 مارس/آذار: وثقت اللقطات الموقع خلال ذروة نشاطه التشغيلي، حيث ظهرت علامات واضحة تدل على استخدام المدرج في عمليات الإقلاع والهبوط بصفة مكثفة.
- 1 أبريل/نيسان: أظهرت صور حديثة اختفاء المدرج بالكامل، وهو ما يرجح تعرضه للطمس أو التدمير المقصود لإخفاء المعالم.

ويأتي هذا الكشف عقب أشهر من ذروة النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة، وبعد نشر صحيفة “وول ستريت جورنال” (Wall Street Journal) معلومات تكشف عن هذه القاعدة للمرة الأولى، وهو أمر اعترفت به وسائل إعلام إسرائيلية رسمية في وقت لاحق.

وخلال الحملة التي استمرت 5 أسابيع، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي آلاف الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، في واحدة من أوسع عملياته الخارجية.
ويرى خبراء عسكريون أن إنشاء قواعد مؤقتة متقدمة قبيل العمليات يُعد إجراءً شائعاً، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية للصحراء الغربية العراقية التي تتميز باتساعها وقلة سكانها، مما يجعلها بيئة مناسبة لمثل هذه التحركات.
وقد استخدمت القوات الأمريكية هذه المنطقة سابقاً في عملياتها العسكرية خلال حرب الخليج وغزو العراق.
المصدر: الجزيرة