لقد ضلّ طريقه.. ترمب “يطرد” كارلسون من “ماغا” بسبب إيران

شهدت الساحة السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة توترا ملحوظا، بعد تصاعد الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والإعلامي المحافظ تاكر كارلسون على خلفية انتقاده الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وقالت صحيفة إندبندنت إن كارلسون انتقد بشدة قرار مهاجمة إيران، ووصفه بأنه “مقزز وشرير للغاية”، وأكد أن الحرب تخدم مصالح إسرائيل أكثر مما تخدم الأمن القومي الأمريكي، وأنها لا تتعلق حتى بتهديد أسلحة الدمار الشامل كما يقال.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2وهْم شرق أوسط جديد.. الحرب لن تعيد تشكيل المنطقة كما تريد واشنطن
  • list 2 of 2واشنطن بوست: اندلاع حرب أهلية بإيران ليس في مصلحة الولايات المتحدة

end of list

وردّ ترمب بقسوة على تصريحات كارلسون، واعتبر أنه “ضلّ طريقه” ولم يعد جزءاً من تيار “ماغا” الذي يرفع شعار “أمريكا أولا”، مضيفا أن كارلسون لا يفهم مبادئ الحركة التي تهدف -حسب قوله- إلى جعل الولايات المتحدة أقوى وتسعى للدفاع عن مصالحها.

وفي المقابل، قال كارلسون إنه قد ينزعج من ترمب أحيانا “والآن بالتأكيد من تلك الأوقات”، ولكنه سيظل يكنّ له الاحترام رغم الخلاف معه، كما قال.

ESZTERGOM, HUNGARY - AUGUST 07: Tucker Carlson speaks during the Mathias Corvinus Collegium (MCC) Feszt on August 7, 2021 in Esztergom, Hungary. The multiday political event was organized by the Mathias Corvinus Collegium (MCC), a privately managed foundation that recently received more than $1.7 billion in government money and assets. The leader of its main board, Balazs Orban, who is also a state secretary in the prime minister's office, said MCC's priority is promoting "patriotism" among the next generation of Hungary's leaders. (Photo by Janos Kummer/Getty Images)
كارلسون يرى أن الحرب تخدم مصالح إسرائيل أكثر مما تخدم الأمن القومي الأمريكي (غيتي)

وقد أثار الجدل انقساماً داخل الأوساط المحافظة، إذ دافع بعض حلفاء ترمب عنه وهاجموا كارلسون، واتهموه بإضعاف قاعدة “ماغا”، في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية تسويق العملية العسكرية للرأي العام، رغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن غالبية الأمريكيين غير راضين عنها.

ودافعت الناشطة اليمينية وحليفة ترمب لورا لومر عن الرئيس، وهاجمت كارلسون، وكتبت على منصة إكس: “تاكر يعمل بنشاط على خدمة النظام الإيراني، ويحاول عمدا تفكيك قاعدة ماغا -المؤيدة لشعار ‘أمريكا أولا‘- من الداخل”، وأضافت أن “تاكر أصبح عبئا كبيرا على الرئيس، وخيانته المريضة لبلدنا يجب أن تُكشف وتدان بالكامل”.

وكان شعار “أمريكا أولا” -الذي خاض به ترمب حملته الرئاسية عام 2024- يُفهم على نطاق واسع باعتباره يعني تقديم مصالح الشعب الأمريكي على القضايا الخارجية، وغالبا ما ارتبط بمعارضة الدخول في حروب جديدة، خاصة أن ترمب قال في خطاب فوزه في انتخابات 2024: “لن أبدأ حربا. سأوقف الحروب”.

إعلان

ولكن ستيفن ميلر -نائب كبير موظفي البيت الأبيض– عرّف الشعار الآن بأنه يعني أن تكون أمريكا “القوة الأعظم والأكثر تفوقا في العالم بلا منازع”، وقال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: “الرئيس أوضح أنه يعتقد أن القوة العسكرية الهائلة لأمريكا يجب أن تستخدم لحماية مصالحها والدفاع عنها”.

وأضاف ميلر: “‘أمريكا أولا‘ تعني أن أمريكا ستكون القوة الأعظم والأكثر تفوقا في العالم، وتعني أننا سندافع عن حياة الأمريكيين”، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الأمريكيين غير راضين عن قرار الرئيس مهاجمة إيران.

 

المصدر: الجزيرة