لماذا يرى من يتناولون المغنيسيوم كوابيس “كأفلام الرعب”؟

يروج للمغنيسيوم كـ”معدن سحري” لمن يعانون من الأرق، وهو معدن أساسي يساعد الجسم على العمل بشكل صحيح، إذ يعتمد عليه نحو 300 تفاعل كيميائي في الجسم ويساعد في تنظيم النوم والميلاتونين.

وتشير العديد من التقارير إلى أنه يساهم في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية والأعصاب والعضلات والعظام، ورغم أن الأدلة على فعاليته محدودة، يشتري الملايين مكملاته، مدفوعين غالبا بما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن هذا المكمل ارتبط بعارض جانبي غريب: أحلام واضحة وغريبة، بل وكوابيس.

وعلى منصة “ريديت” تبادل المستخدمون تجاربهم مع هذا العارض، حيث كتب أحدهم: “يساعدني على النوم، لكن الأحلام جنونية”، بينما وصف آخر كوابيسه بأنها “أفلام رعب ألعب فيها الدور الرئيسي”.

لكن ماذا يقول الخبراء حول هذا العارض الغريب؟

تقول الدكتورة نيكي رامسكيل، طبيبة عامة: “هذا ليس عارضا جانبيا راسخا للمغنيسيوم، وليس لدينا أدلة جيدة تظهر أنه يسبب مباشرة أحلاما واضحة”، وتتفق معها الدكتورة شيرين لاكاهاني، متخصصة صحة المرأة، مؤكدة عدم وجود أدلة كافية.

والتفسير المحتمل، حسب رامسكيل، هو أن المغنيسيوم يحسن جودة النوم وعمقه، فيصل الشخص إلى مرحلة حركة العين السريعة (REM)، حيث تحدث الأحلام الأكثر وضوحا، لفترة أطول، ما يجعله يتذكر أحلامه أكثر، كما أن نوم حركة العين السريعة يعزز الذاكرة، فيسهل تذكر الأحلام.

وهناك نصائح مهمة لمن يتناول المغنيسيوم، إذ ينبغي فحص الملصق جيدا، لأن بعض المكملات قد تحتوي على فيتامين B6 أو مكونات أخرى. ورغم عدم وجود جرعة محددة ثبت أنها تحفز الأحلام، يمكن تقليل الجرعة إذا لاحظت ظهور أحلام غريبة.

وتحتاج النساء 270 مغ يوميا والرجال 300 مغ من المغنيسيوم، ويمكن الحصول عليها من الغذاء عبر المكسرات والبذور والحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات الورقية، مع عدم تجاوز 400 مغ يوميا لتجنب الإسهال والغثيان وتقلصات المعدة، وعلى من لديهم مشاكل في الكلى أو يتناولون أدوية منتظمة استشارة الطبيب.

وتخلص رامسكيل إلى القول: “بالنسبة لمعظم الناس، الأحلام الواضحة بحد ذاتها ليست مدعاة للقلق. وإذا كانت مزعجة، أوقف المكمل لأسبوع أو أسبوعين. وإذا استمر اضطراب النوم، فاستشر طبيبا”.

المصدر: ذا صن

 

المصدر: روسيا اليوم