مؤتمر الذكاء الاصطناعي للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية يصدر توصياته

أصدر المؤتمر الـ16 للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية «الذكاء الاصطناعي: تعزيز للصحة وتحقيق لمقاصد الشريعة الإسلامية» توصياته ومسودة الوثيقة ومشروعات القرارات الصادرة عنه، والذي تم تنظيمه برعاية سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

وقال رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية د. محمد الجارالله أن الذكاء الاصطناعي يُمثّل بداية حقبة جديدة، ويُمثّل «الصحة الرقمية» التي تُعتبر من أهم المجالات، مبيناً بأن هذه التقنية لها مخاوف وأخطار يجب الحذر منها.

ونوّه إلى الحكم الشرعي للذكاء الاصطناعي، وهو أنه لا مقارنة بين ما خلق الله تعالى في الكون وفي الآفاق، وبين ما يصنع الإنسان من تقنيات حديثة ومنها الذكاء الاصطناعي، وأن البشر لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له، وأن ما يصنعه البشر من تقنيات؛ فإنما هو بإذن الله، وبالأدوات التي خلقها لهم الله في أنفسهم وفيما حولهم.

وبيّن أن هناك ضوابط عامة للذكاء الاصطناعي بشرط أن يكون هدفها تحقيق مصالح البشرية، واحترام المعتقدات الدينية، والكرامة الإنسانية، والقيم الإسلامية والإنسانية المشتركة، وجلب المصالح ودفع المفاسد، ومنع الضرر، والعدل والمساواة، والإذن، والنصيحة، والأمانة، والصدق، وتحقيق الشفافية، والمساءلة، والمسئولية، والحماية من العنصرية، والتحيزات ضد الأديان والثقافات، والحفاظ على الخصوصية والسرية، وتحقيق سيطرة البشر على الآلات.



وعن التوصيات، أشار الجارالله إلى 4 توصيات، الأولى هي التوصيات العلمية والبحثية للذكاء الاصطناعي، منها إعداد البحوث والدراسات والاطلاع على أفضل الممارسات والمنهجيات المتعلقة بمجالات التحول الرقمي، والتوصية بدعوة الجهات العلمية والبحثية لمتابعة أحدث التطورات، وعقد المؤتمرات والندوات العلمية، وعمل دراسات وافية في جميع مجالات حول فوائد الذكاء الاصطناعي، وتمويل الأبحاث العلمية المتعلقة به، وعمل الدراسات الاجتماعية الكافية للإحاطة بكافة التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على المجتمع.

وتابع «أما التوصية الثانية، فهي التوصيات التطبيقية لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، وأهمها تكوين لجان مشتركة بين أساتذة الطب، والشريعة، والشركات المنتجة للأجهزة، ووكلاء عن المرضى، للتعاون في وضع المعايير اللازمة لضبط منظومة الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، وتلافي ما قد يكون فيها من عيوب، والتوصية بإسناد القرارات العلاجية الأساسية للبشر وليس للأجهزة، فضلاً عن التوصية بضبط برامج تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع الأحكام الشرعية، والأعراف الطبية والاجتماعية، والتوصية بعدم السماح باستخدام الذكاء الاصطناعي في تغيير الجينات».

وأفاد بأن التوصية الثالثة هي بدعم التحول الرقمي ونشره، وتتمثل في نشر فوائد التحول الرقمي، وترسيخ دعائمها، والعمل على اتساع رقعتها، والتشجيع على ذلك، على المستوى الرسمي والشعبي، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية الرقمية الشاملة، ورفع مستوى فاعلية وكفاءة الأداء الرقمي، من خلال تمكين الجهات الحكومية، بالإضافة إلى دعم متخذي القرار في وضع الاستراتيجيات، وإبرام اتفاقيات ومذكرات التفاهم وعقد الشراكات مع المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية لدعم التحول الرقمي، علاوةً على إنشاء هيئات وجهات رسمية مختصة في كل دولة تنفرد بتمثيل الدولة أمام الجهات الاتحادية والمحلية في الدولة والمنظمات الإقليمية والدولية في جميع المسائل المرتبطة بوضع واعتماد وإدارة الخطط والسياسات والاستراتيجيات ذات العلاقة بتقنية المعلومات والبيانات والإحصاء والتحول الرقمي، وتكون مسؤوليتها الأولى مراقبة الضوابط الشرعية والأخلاقية لعملية الأتمتة، أما التوصية الرابعة والأخيرة هي الضوابط الفقهية والدينية حتى لا يرح الذكاء الصناعي بموضوعات تمس الشرع والعقيدة والعدالة في الاستخدام أو سوء التطبيق، والتلاعب بالجينات وتغيير خلق الله.

واختتم الجارالله تصريحه بتقديم الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه على رعايته للمؤتمر.

 

المصدر: الجريدة