تصاعد جدل واسع في منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، بعد تداول مقطع مصور زعم ناشروه أنه يُظهر عناصر من الجيش المغربي وهم يوقفون المارة في أحد الشوارع ويطلبون وثائقهم الشخصية قبل الاعتداء عليهم بالضرب.
وجاء نشر الفيديو وسط أجواء مشحونة بالتوتر الاجتماعي والاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا، مما ضاعف من التفاعل حوله وأثار موجة من الاستياء والغضب الشعبي.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
الرواية المنتشرة
في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تداول ناشطون وحسابات محلية على منصات التواصل مقطع فيديو مصحوبا بتعليقات تزعم أن الجيش المغربي يعيش “حالة هستيرية” ويوقف المارة، ويطلب بطاقاتهم الشخصية ثم يصفعهم “رغم امتثالهم للأوامر”، على حد وصف بعض المستخدمين.
الجيش المغربي في حالة هيستيرية غير مفهومة ، يتم قطع الطريق على أي شخص من المارة ويتم مسائلته وطلب وثائقه وكما تلاحظون في الفديو الشخص قدم أوراقه فتم صفعه بطريقة حاقدة فيها الكثير من الإحتقار pic.twitter.com/UCY7DFA23r
— القبائلي مبيد الزلايجية 🇲🇦🇸🇳 (@Akli13271142) October 3, 2025
وانتشرت نسخ متعددة من الفيديو تحت عناوين مثيرة مثل: “الجيش المغربي يعتدي على المواطنين في الشوارع” و”مشهد يجسد قمع الأنظمة ضد شعوبها”، ليحصد المقطع آلاف المشاهدات والمشاركات خلال ساعات قليلة.
تزامن انتشار الفيديو مع تغطية إعلامية للاحتجاجات المتصاعدة في عدد من المدن، مما منحه زخما إضافيا وساهم في ترسيخ الانطباع بأنه حديث ومرتبط بالأحداث الجارية.
الجيش المغربي في حالة هيستيرية..
الشخص قدم أوراقه فتم صفعه بطريقة حاقدة فيها الكثير من الاحتقار..
الممارسات ذاتها تتكرر في أي مكان يحكمه الأعراب..pic.twitter.com/P0PkbpmllW— المشهد العالمي🌐 (@Machhad517) October 4, 2025
حقيقة المقطع المتداول
أجرى فريق “الجزيرة تحقق” بحثا عكسيا على لقطات الفيديو المتداولة لتحديد مصدرها الزمني والجغرافي، وأظهرت نتائج التحقق أن المقطع قديم ويعود إلى عام 2020، وليس له علاقة بالأوضاع الراهنة في المغرب.
إذ نُشرت النسخة الأصلية عبر صفحة مرصد الشمال لحقوق الإنسان بالمغرب في أبريل/نيسان 2020، ووثقت حينها حادثة اعتداء رجل سلطة مدني على أحد المواطنين خلال تطبيق إجراءات حالة الطوارئ الصحية المرتبطة بجائحة كورونا.
وقد أصدر المرصد وقتها بيانا رسميا أدان فيه الواقعة، جاء فيه “تابعنا باستياء كبير شريط فيديو لرجل سلطة يقوم بتعنيف غير مبرر لمواطنين خلال تطبيق حالة الطوارئ الصحية، مستخدما الضرب والصفع”.
ولم تسجل أي تقارير رسمية أو إعلامية تربط الواقعة بالجيش المغربي أو بأي نشاط عسكري، كما لم تظهر اللقطات أي مؤشرات أو زيّ رسمي يعود للمؤسسة العسكرية.
وتتزامن هذه المشاهد مع دخول الاحتجاجات الشبابية أسبوعها الثاني، حيث تظاهر أمس السبت محتجون في عدة مدن من بينها العاصمة الرباط والدار البيضاء وطنجة وتطوان.
وردد المحتجون شعارات تطالب بإسقاط ما يسمونه الفساد، وبتوفير فرص عمل، وتحسين خدمات الصحة والتعليم.
المصدر: الجزيرة