ما مقاربة حزب الله لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار؟ وما مخاوف لبنان؟

رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال الجبهة اللبنانية تشهد تصعيدا ميدانيا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي بزعم مواصلة القتال والعمليات العسكرية ضد حزب الله. ويأتي ذلك في الوقت الذي يفضل فيه الحزب التريث في موقفه.

وعقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين استجابة لوساطة باكستانية، أعلن الجيش الإسرائيلي “إنهاء موجة من الضربات الجوية التي شنت خلال الليل على إيران ونواصل العمليات ضد جماعة حزب الله في لبنان”.

ويأتي ذلك بينما أفاد مصدر رسمي لبناني للجزيرة بأن لبنان لم يبلغ رسميا أي تفاصيل تتعلق باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، وهو ما أكده مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم بقوله إن الرئاسة والحكومة لم تتبلغا حتى الآن بأي تفاصيل، رغم أن الصيغة الباكستانية تؤكد أن لبنان مشمول في الاتفاق كما يقول مازن.

وقال إبراهيم إن تكثّيف جيش الاحتلال عملياته العسكرية ضد لبنان منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، طرح تساؤلات فيما إذا كانت الجبهة اللبنانية ستظل مشتعلة خلال المرحلة المقبلة كما حدث عندما أعلن عن وقف الأعمال العدائية بعد حرب الإسناد عام 2024.

ويرى اللبنانيون أن التصعيد الإسرائيلي -حسب مدير مكتب الجزيرة- يدخل ضمن مساعي إسرائيل للضغط على لبنان الرسمي من أجل الذهاب إلى مفاوضات وهو مجرد من أي أوراق قوة.

مقاربة حزب الله

وعن مقاربة حزب الله للتطورات الجارية في لبنان، يؤكد مدير مكتب الجزيرة أنه تواصل مع مصادر مقربة من الحزب، وأخبرته أنها تتريث في تقديم موقف واضح قبل بلورة معطيات الأمور ومسارها، و”هناك من يسعى داخل الحزب لفهم ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى التنصل من الاتفاق الذي رعته باكستان بشأن ما يتعلق بلبنان”.

إعلان

ولم ينفذ حزب الله أي عملية منذ الإعلان عن الهدنة، ولم يصدر أي بيان حتى اللحظة بشأن تطورات الأمور منذ تلك اللحظة.

وعبّر مسؤولون لبنانيون، -قال مدير مكتب الجزيرة إنهم رفضوا ذكر أسمائهم- عن خشيتهم أن يترك لبنان وحيدا في هذه المواجهة بعدما دخلها حزب الله في 2 مارس/آذار المنصرم وقال إنها جاءت لسببين: ردا على الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وثأرا لاغتيال المرشد علي خامنئي.

كما أن هناك خشية لبنانية أن يترك ملف لبنان على طاولة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، ويشير مازن إلى أن أوساط في حزب الله تتساءل عنما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل للجم العدوان الإسرائيلي على لبنان في ضوء التطورات الجديدة.

 

المصدر: الجزيرة