مخاوف أممية من تطهير عرقي دائم في غزة والضفة

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح، تهدف إلى إحداث “تغيير ديموغرافي دائم”.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية في جنيف اليوم الخميس “يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعة تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي”.

وتطرّق المسؤول الأممي إلى الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة منذ عام في شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي تسببت في نزوح 32 ألف فلسطيني.

وأضاف “تواصل قوات الأمن الإسرائيلية استخدام القوة بشكل غير ضروري وغير متناسب” في الضفة الغربية.

وأشار مفوض الأمم المتحدة إلى “مقتل 1020 فلسطينيا” “على يد قوات الأمن الإسرائيلية” منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفقا لأرقام تحقق منها مكتبه.

ومنذ بداية فبراير/شباط الجاري، أعلنت إسرائيل عن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز سيطرتها على الضفة التي تحتلها منذ عام 1967، ولا سيما من خلال تسهيل شراء الإسرائيليين للأراضي.

وقد لاقت هذه الإجراءات إدانة دولية واسعة النطاق. ووصفتها مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة بأنها إجراءات “ضم تدريجي بحكم الأمر الواقع”.

وأكد تورك أنه منذ سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، “قتلت الهجمات الإسرائيلية أكثر من 600 فلسطيني وأصابت أكثر من 1600، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية” في القطاع. وأضاف “في أي مكان آخر، كان هذا سيُعتبر أزمة كبيرة”.

ونزح جميع سكان غزة تقريبا الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، مرة واحدة على الأقل منذ بداية الحرب التي حوّلت أجزاء كبيرة من القطاع إلى خراب.

إعلان

وفي تقرير له الأسبوع الماضي، ذكر المفوض السامي أن “تكثيف الهجمات، والتدمير المنهجي لأحياء بأكملها ورفض إدخال المساعدات الإنسانية بالإضافة إلى عمليات النقل القسري التي يبدو أنها تهدف إلى النزوح الدائم، تثير مخاوف من تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية”.

 

المصدر: الجزيرة