دفع المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) جيمس كومي، أحد أبرز منتقدي الرئيس دونالد ترامب، أمس الأربعاء، ببراءته من الإدلاء بشهادات كاذبة وعرقلة إجراء في الكونغرس، في محاكمة يحض ترامب على تحريكها.
وفي تسجيل مصور نشر على “إنستغرام” بعد توجيه الاتهامات له، شدد كومي على براءته وقال “عرفت وعائلتي منذ سنوات أن هناك ثمنا للوقوف في وجه دونالد ترامب”.
وقدم محامي كومي، باتريك فيتزجيرالد، دفوعا ببراءة موكله أمام القاضي مايكل ناكمانوف لدى مثوله أمام المحكمة الفدرالية في ألكسندريا بولاية فيرجينيا.
وقال فيتزجيرالد للقاضي، الأربعاء، إنه يعتزم التقدم بطعن في تعيين هوليغان باعتبار الخطوة مخالفة للقانون. وحدد القاضي الخامس من يناير/كانون الثاني موعدا للمحاكمة ولم يضع شروطا لإطلاق سراح كومي.
ويُتهم كومي بالإعلان كذبا بأنه لم يأذن لموظف في “إف بي آي” بأن يكون مصدرا مجهولا للتقارير الإعلامية. ويواجه عقوبة بالسجن لمدة أقصاها 5 سنوات في حال إدانته.
وجاءت الاتهامات بعد أيام على حض ترامب وزيرة العدل بام بوندي علنا على التحرك ضد كومي وغيره ممن يعتبرهم أعداء وخصوما سياسيين، في تحول لافت عن مبدأ وجوب عدم خضوع وزارة العدل لضغوط البيت الأبيض.
وكومي أول معارض لترامب يُوجه إليه اتهام، علما بأن الرئيس يدفع باتجاه محاكمة المدعية العامة لنيويورك ليتيشا جيمس والسناتور الديمقراطي آدم شيف ومستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون.
وأقال الرئيس ترامب كومي في 2017 في ظل تحقيق بشأن ما إذا كان أعضاء في فريق حملة ترامب للانتخابات الرئاسية تعاونوا مع موسكو من أجل إيصاله إلى السلطة في اقتراع 2016.
وأشاد ترامب، أول مدان قضائيا يتولى منصب الرئاسة في الولايات المتحدة، بتوجيه الاتهامات لكومي الذي وصفه بأنه من أسوأ الأشخاص الذين واجهتهم البلاد على الإطلاق.
وجرّد الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما مسؤولين سابقين من تصاريحهم الأمنية واستهدف شركات محاماة كانت طرفا في قضايا رُفعت ضده في الماضي وسحب التمويل الفدرالي من جامعات.
وأقيلت ابنة كومي، مورين، في يوليو/تموز على نحو مفاجئ من منصب المدعية العامة في مانهاتن، وقد رفعت دعوى قضائية ضد وزارة العدل على خلفية إقالتها.
واستُهدف ترامب بعدة تحقيقات بعدما غادر البيت الأبيض في 2021.
ودهم مكتب التحقيقات الفدرالي منزله في مارالاغو عام 2022 ضمن تحقيق بشأن سوء التعامل مع وثائق سرية فيما اتهمه المحقق العدلي الخاص جاك سميث بالتخطيط لتغيير نتائج انتخابات 2020.
ولم تصل أي من القضيتين إلى مرحلة المحاكمة وأسقطهما سميث بعد فوز ترامب في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بما يتوافق مع سياسة وزارة العدل القائمة على عدم ملاحقة رئيس قضائيا وهو في منصبه.
المصدر: الجزيرة