الشارقة – كونا – أكّدت المدير العام لوكالة «كونا» الدكتورة فاطمة السالم أهمية السرد القصصي في الإعلام الحكومي باعتباره أداة اتصال فعالة بين جهات ومؤسسات الدولة والجمهور، كما ويعد أسلوباً إعلامياً يواكب أدوات التواصل الاجتماعي والتطور التكنولوجي.
جاء ذلك خلال مشاركة السالم في جلسة حوارية نظمها نادي الشارقة للصحافة بعنوان (السرد القصصي.. تواصل إنساني في عصر الرقمنة) ضمن فعاليات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي بدورته الـ13 المقام في الشارقة ولمدة يومين، والتي شاركت فيها أيضاً الكاتبة السعودية ومديرة تحرير صحيفة (الرياض) نوال الجبر والإعلامية والكاتبة البحرينية سوسن الشاعر وأدارها الإعلامي الكويتي الدكتور محمد الوسمي.
وأوضحت السالم أن السرد القصصي تكمن أهميته في إتاحة تقديم معلومات متعلقة بالجهة أو المؤسسة بأسلوب جاذب وبسيط ومبهر بصرياً، مع إرفاق صور أو فيديوهات ورسومات بيانية أو توضيحية ليرسخ في ذاكرة الجمهور بطريقة أسرع وأسهل من البيانات.
وأضافت أن السرد القصصي يُقدّم شرحاً وافياً للمبادرات والمشاريع الحكومية بطريقة أكثر إقناعاً للجمهور ويزيد من تفاعله مع الجهات والمؤسسات الحكومية مبينة أن لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) تجربة في السرد القصصي من خلال برنامج (يوميات مهنة).
وأوضحت أن السرد القصصي يخاطب جميع شرائح المجتمع ويراعي الفروقات التعليمية والثقافية بين الأفراد كما يلبي احتياجات الرأي العام لمعرفة الأخبار والأنشطة المتعلقة بالجهات والمؤسسات الحكومية ومن شأنه تعزيز ثقة المواطن بالإعلام الحكومي.
وحول أبرز التحديات التي تواجه الحكومات في تطبيق السرد القصصي في الإعلام الرقمي، ذكرت أنها تكمن في عدم وجود كادر صحافي وإعلامي كافٍ لضخ مواد يومية بهذا الأسلوب، وعدم وجود خبرات فضلاً عن حداثته في الإعلام الحكومي واعتماد الأسلوب التقليدي في نشر البيانات والمعلومات.
وأكدت الدكتورة السالم أن وسائل التواصل الاجتماعي أثبتت نجاح السرد القصصي ولقت إقبالاً واسعاً إلى جانب نجاح حملات التسويق من خلال هذا الأسلوب الذي يعد وسيلة فعالة في التأثير والتفاعل.
وقالت إن التطور التكنولوجي جعل الإعلام يشهد قفزات خارج القوالب التقليدية للأخبار ونشر المعلومات عبر الدمج بين المرئي والمسموع والمقروء، وأثمر تقديم محتوى أكثر انتشاراً وتأثيراً، مؤكدة أن نشر الرواية الحكومية باستخدام الإعلام الهجين سيكون مساراً صحيحاً وأكثر فاعلية وفائدة.