قادت دراسة لسجلات تعود إلى القرن الثالث عشر، تناولت ظاهرة “السماء الحمراء الغريبة”، علماء يابانيين إلى اكتشاف عاصفة كونية شديدة وقعت قبل نحو 800 عام.
غالبا لا يصل تأثير النشاط الشمسي إلى سكان الأرض إلا في صورة الشفق القطبي الجميل. غير أن التوهجات الشمسية، خارج الدرع المغناطيسي لكوكبنا، قد تتحول إلى تهديد مميت؛ إذ تقذف الموجات البروتونية الشمسية جسيمات تسير بسرعة تصل إلى 90% من سرعة الضوء.
ولو تزامنت مهمات “أرتميس 2” مع سلسلة من هذه التوهجات، لكان رواد الفضاء قد تلقّوا جرعة مميتة من الإشعاع.
وفي دراسة جديدة نُشرت في مجلة Proceedings of the Japan Academy، اقترح علماء من معهد “أوكيناوا” الياباني للعلوم والتقنية طريقة فريدة لـ”قراءة” تاريخ النشاط الشمسي، من خلال الجمع غير المتوقع بين الفيزياء الحديثة والشعر في العصور الوسطى.
/ naukatv.ru
المذكرات كخريطة طريق
تُعدّ القياسات فائقة الدقة لنظير الكربون-14 عملية شاقة وتستغرق وقتا طويلا. ومن أجل تحديد الفترات التاريخية التي ينبغي دراستها، لجأ الباحثون إلى مذكرات “ميغيتسوكي” التي دوّنها الشاعر الياباني فوجيوارا نو تيكا. وقد وصف هذا الشاعر، في فبراير/شباط عام 1204، “أضواء حمراء في السماء الشمالية فوق كيوتو”. وعلى الرغم من أن الموجات البروتونية نفسها لا تُسبب الشفق القطبي، فإنها غالبا ما ترافق العواصف المغناطيسية.
وساعدت مذكرات الشاعر العلماءَ في توجيه أبحاثهم؛ إذ درسوا أخشاب أشجار “أسونارو” (العرعر الياباني) المدفونة تحت الأرض، والتي عُثر عليها خلال حفريات في محافظة أوموري. وتمكنوا من رصد طفرة في الكربون-14 تعود إلى الفترة ما بين شتاء عام 1200 وربيع عام 1201.
وينتمي هذا الحدث إلى فئة “شبه الكارثية”، وهي أضعف بثلاث مرات من العواصف الفائقة الكارثية، لكنها تتكرر بوتيرة أكبر، وتشكل تهديدا خطيرا للأقمار الصناعية والقواعد القمرية المستقبلية.
الشمس كانت أكثر نشاطا
لم يقتصر التحليل على تأكيد وقوع توهج شمسي بعينه، بل أتاح أيضا إعادة بناء الدورات الشمسية في ذلك العصر. وتبيّن أنه قبل نحو 800 عام، كان نجمنا يتصرف بشكل مختلف عمّا هو عليه اليوم؛ إذ تستغرق دورة النشاط الشمسي حاليا نحو 11 عاما، بينما كانت في بداية القرن الثالث عشر تتراوح بين 7 و8 سنوات فقط.
وقال البروفيسور هيروكو مياهارا: “تشير الدورات القصيرة إلى نشاط شمسي مرتفع للغاية”، مضيفا أن التوهج المكتشف وقع في ذروة إحدى هذه الدورات.
وسدّ هذا الاكتشاف فجوات في فهم تاريخ الطقس الكوني؛ إذ أتاح الجمع بين بيانات علم حلقات الأشجار والنصوص التاريخية القديمة تكوين صورة أكثر اكتمالا.
ومع ذلك، واجه العلماء لغزا جديدا؛ إذ تبيّن أن بعض السجلات التاريخية للشفق القطبي في خطوط العرض المنخفضة تتزامن مع فترات الحد الأدنى من النشاط الشمسي، وهو ما يتعارض مع النماذج العلمية الحديثة.
المصدر: Naukatv.ru
إقرأ المزيد
نهاية ناجحة لرحلة غير مسبوقة.. “أرتميس 2” تكتب فصلا جديدا في تاريخ الفضاء
أنجز طاقم مهمة “أرتميس 2” رحلة تاريخية حول القمر، تُوّجت بهبوط آمن في المحيط الهادئ بعد عشرة أيام من التحليق في الفضاء، في خطوة تعد الأبعد التي يصل إليها البشر منذ أكثر من نصف قرن.
كم عدد الكويكبات القريبة من الأرض؟
أفاد عالم الفلك الروسي نيقولاي جيليزنيوف،الباحث في معهد علم الفلك التطبيقي التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن العلماء اكتشفوا حتى الآن ما يقارب 40 ألف كويكب قريب من الأرض.
أقوى عاصفة مغناطيسية منذ شهرين تضرب الأرض اليوم
أعلن مختبر علم الفلك الشمسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية أن الأرض ستتأثر اليوم بعاصفة مغناطيسية، هي الأقوى منذ شهرين.