وثّقت مقاطع فيديو تداولتها منصات التواصل الاجتماعي في السودان، أمس الثلاثاء، لحظة إنسانية مؤثرة تجمع بين مراسل الجزيرة في السودان الطاهر المرضي وبناته الثلاث، لدى استقبالهن في مطار الخرطوم بعد رحلة لجوء طويلة أبعدتهن عنه بفعل الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأظهر المقطع المتداول احتضان المرضي لبناته فور لقائه بهن بعد سنوات من الفراق، بينما بدا متأثرا بشدة بلحظة لمّ الشمل. وعلّق المرضي على هذه اللحظة عبر حسابه الشخصي على فيسبوك قائلا:
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
“ثلاث سنوات من الفقد والانتظار اختصرتها هذه الثواني.. لحظة من أثمن لحظات عمري؛ عودة أسرتي ولمّ الشمل بعد رحلة لجوء طويلة، أشاركها معكم لأنها تمثل أجمل الانتصارات، تلك التي تعيد إلينا من نحب إلى أحضاننا”.
ولاقت هذه اللقطة تفاعلا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثير من المستخدمين عن تأثرهم بالمشهد، وعدّه بعضهم رمزا لمعاناة آلاف الأسر السودانية التي فرّقتها الحرب، وأملا في إمكانية استعادة شيء من الاستقرار ولمّ الشمل بعد سنوات من النزوح والتشرد.
وتأتي هذه العودة العائلية المؤثرة في وقت تشير فيه الأرقام الرسمية إلى حركة عودة تدريجية لبعض النازحين واللاجئين السودانيين؛ إذ أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في أبريل/نيسان الماضي أن ما يقرب من 4 ملايين شخص عادوا طوعا إلى ديارهم في مختلف أنحاء السودان، رغم استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في عدد من المناطق.
ويرى متابعون أن قصة الطاهر المرضي وأسرته تجسّد جانبا من الكلفة الإنسانية الباهظة للحرب في السودان، لكنها تعكس في الوقت ذاته تمسّك السودانيين بالأمل ورغبتهم في استعادة حياتهم الطبيعية، والعودة إلى منازلهم ومدنهم متى ما سنحت الفرصة.
المصدر: الجزيرة