اقتحم مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، وسط تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية التي بلغت 26 اقتحاما للمسجد خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.
وقالت محافظة القدس، في بيان نشرته عبر حسابها على فيسبوك مرفقا بمقطع مصور للاقتحام، إن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، ورددوا أغاني وهتافات استفزازية داخل باحاته.
وذكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في تقرير صدر الأحد، أن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد 26 مرة خلال الشهر الماضي. ووفق التقرير، اقتحم 4212 مستوطنا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، بحماية قوات إسرائيلية.

اقتحام مدرسة
وفي سياق متصل، اقتحم عضو من اليمين المتطرف في الكنيست الإسرائيلي مدرسة للأيتام في البلدة القديمة بالقدس، وحطم لافتة تحمل اسم المدرسة والعلم الفلسطيني، متوعدا بإغلاقها والمؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة.
ونشر تسفي سوكوت المنتمي إلى حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، مساء الثلاثاء، مقطع فيديو يوثق اقتحامه المدرسة وتحطيم اللافتة، قائلا إن “مدرسة تابعة للسلطة الفلسطينية لا يمكن أن تستمر في الوجود داخل الأراضي الخاضعة للسيادة الإسرائيلية”.
وأضاف سوكوت، وهو رئيس لجنة التعليم البرلمانية، “سنغلق هذه المدرسة وجميع المؤسسات التعليمية الأخرى المماثلة في القدس”.
وقوبل اقتحام المدرسة بإدانة النائب العربي في الكنيست أيمن عودة الذي اعتبر ما جرى اعتداء على مؤسسة تعليمية فلسطينية، قائلا، في منشور على منصة إكس، إن “اقتحام رئيس لجنة التعليم في الكنيست مدرسة في القدس الشرقية وتخريبها لمجرد وجود علم فلسطيني عليها أمر لا يمكن تصوره”.

وأشار عودة إلى أنه: “لو اقتحم رئيس لجنة التعليم في أي دولة أخرى مدرسة يهودية وخربها بسبب وجود علم إسرائيلي عليها، لكانت صدمة العالم أجمع حاضرة، وهذا حقًّا ما يجب أن يكون”، مضيفا أن “المدرسة مكانٌ يُفترض أن يتعلم فيه الأطفال وينموا، لا ساحة للفوضى والعبث بين السياسيين وشباب متخبطين في حملاتهم الانتخابية”.
استهداف التعليم الفلسطيني في القدس
وفي القدس الشرقية المحتلة التي يقطنها نحو 390 ألف فلسطيني، تدرس جلّ مدارس المدينة المنهاج الفلسطيني تحت ضغوط إسرائيلية متصاعدة، لا سيما في عهد حكومة بنيامين نتنياهو، لفرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، اقتحم سوكوت عددا من المدارس العربية في إسرائيل، بهدف “مراقبة المناهج” وفق زعمه، وسط احتجاجات الأهالي الذين اتهموه بالتحريض والسعي إلى استهداف التعليم العربي.
ويتزامن اقتحام المدرسة مع تصاعد اعتداءات اليمين الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، قبيل الانتخابات العامة الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
المصدر: الجزيرة