مصر تطالب بمراعاة أمن الدول العربية في مفاوضات إسلام آباد

أكدت مصر على ضرورة إشراك الدول العربية في أي ترتيبات تسفر عنها المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مشددة على وجوب أخذ الشواغل الأمنية العربية في الاعتبار ضمن أي تفاهمات بين الطرفين.

وفي مؤتمر صحفي، عقده بالعاصمة العراقية بغداد مع نظيره العراقي فؤاد حسين مساء الخميس، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن أمله في أن تسفر مفاوضات إسلام آباد عن مخرجات محددة، لافتا إلى تواصل التنسيق المصري مع باكستان حول هذه المسألة.

وشدد عبد العاطي على موقف القاهرة الثابت بألا تكون الدول العربية بمعزل عن أي ترتيبات، وبأنه لا بد أن تؤخذ الشواغل الأمنية لدول الخليج والأردن والعراق ومجمل الدول العربية بعين الاعتبار بخصوص أي اتفاق بين الجانبين الإيراني والأمريكي.

Iraqi Foreign Minister Fuad Hussein and Egyptian Foreign Minister Badr Abdelatty hold a press conference in Baghdad, Iraq, April 9, 2026. REUTERS/Ahmed Saad
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يسار) ونظيره العراقي فؤاد حسين يتحدثان في مؤتمر صحفي ببغداد أمس (رويترز)

جهود دبلوماسية إقليمية

وأوضح الوزير المصري أن جهودا دبلوماسية للقاهرة مع باكستان وتركيا، وبالتنسيق مع دول الخليج والأردن والعراق، أسفرت عن تدشين مسار تفاوضي والعمل ضمن الحلول السياسية.

وقال إن بلاده تحركت منذ بداية الحرب للعمل باتجاه خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى “فوضى عارمة”، محذرا من أن الجميع سيكون خاسرا في حال استمرار المواجهة.

من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن بلاده تعاني من الحرب في الإقليم، مشددا على أن بغداد توصلت إلى تفاهمات مع الجانب الإيراني بالسماح للنفط العراقي بالعبور من مضيق هرمز.

وتأتي تصريحات عبد العاطي في سياق ما قاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الأربعاء، بأن بلاده تدعم بشكل كامل وغير مشروط دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق الشقيقة في هذه الظروف الدقيقة، وأهمية أن يراعي أي اتفاق قادم الشواغل والمتطلبات الأمنية المشروعة لها.

إعلان

جدير بالذكر، أن باكستان تستعد لاستضافة الجولة التفاوضية، بعد إعلان هدنة لمدة أسبوعين بدأت فجر الأربعاء الماضي بوساطة باكستانية، وتهدف للتمهيد لاتفاق نهائي ينهي الحرب التي شنتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي خلّفت آلاف القتلى والجرحى.

ورغم سريان الهدنة، لا يزال التوتر سيد الموقف ميدانيا، إذ نفت واشنطن وتل أبيب شمول لبنان بمفاعيل التهدئة، على خلاف ما أكدته إسلام آباد وطهران، وواصل الجيش الإسرائيلي شن ضربات وُصفت بأنها “الأعنف” على الأراضي اللبنانية، مما أدى لسقوط مئات القتلى والجرحى وفقا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية.

 

المصدر: الجزيرة