شهد اليوم الـ17 من عملية فجر اليمن التي أطلقتها القوات الحكومية مسنودة بتحالف دعم الشرعية ضد جماعة الحوثي تطورات ميدانية على أكثر من جبهة إضافة لهجمات متبادلة على الأراضي اليمنية وأخرى باتجاه السعودية.
وتتصدر مدينة تعز واجهة الجبهات الأكثر اشتعالا في وقت يحاول فيه الحوثيون السيطرة على المدينة مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وقالت القوات الحكومية، اليوم الأربعاء، إنها تخوض مواجهات مع الحوثيين في جبهات تعز، مؤكدة أنها أفشلت مسنودة بالمقاومة الشعبية والطيران الحربي هجوما للحوثيين في الجبهة الغربية للمدينة.
وأشارت إلى أن المعارك تركزت اليوم في المطار القديم ومدرات، لافتة إلى تكبيد الحوثيين خسائر في الأرواح والعتاد.
وذكرت أن الطيران الحربي شن غارات جوية استهدفت تحشيدات وآليات قتالية ومنصة لإطلاق الصواريخ تابعة للحوثيين في محيط جبل هان ومدرات والربيعي غربا والأقروض جنوبا والجند شرق المدينة، معلنة إسقاط دفاعاتها مسيّرة للحوثيين غربي المدينة.
وأفادت وزارة الداخلية اليمنية بإصابة مدنيين جراء قصف شنه الحوثيون على أحياء سكنية في مدينة تعز، بالتزامن مع استهداف مصنع للإسفنج واندلاع حريق فيه.
835 عملية استهداف ضد الحوثيين
قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية واصلت تطوير أعمالها الهجومية ضمن عملية “فجر اليمن”، ونفذت خلال الـ24 ساعة الماضية 835 عملية استهداف دقيقة ومباشرة.
وأشار إلى أن العمليات نُفذت باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر ومدفعية الميدان والراجمات ووحدات القناصة، وطالت الاستهدافات تحركات الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم وأسلحتهم وعرباتهم المدرعة، ومصادر نيرانهم وتحصيناتهم ووسائل نقلهم وإمدادهم.
وبيّن أنه في تعز دفع الحوثيون بأنساق وتعزيزات جديدة في محاولة لاستعادة مواقعهم، مؤكدا أن القوات الحكومية كسرت اندفاع الحوثيين وأفشلت قدرتهم على تحقيق أهدافهم التكتيكية.
وفي الجبهات الشمالية، والشرقية، غرب مأرب، أفاد النزيلي بأن وحدات المدرعات والمدفعية والطيران المسيّر واصلت ضرب تحركات الحوثيين وتحصيناتهم وآلياتهم وتقييد قدرتهم على المناورة أو تركيز قواتهم بين المحاور.
وبحسب النزيلي، أسفرت العمليات عن تحييد نحو 285 عنصرا وقياديا من الحوثيين وتدمير وإعطاب نحو 190 آلية وعربة ووسيلة عسكرية وطائرة مسيّرة.
في السياق، قالت قوات درع الوطن التابعة للحكومة إنها استهدفت بالطيران المسيّر مركبة تابعة للحوثيين في وادي مامر بجبهة المحاولة بمحافظة لحج ما أدى إلى احتراقها بالكامل ومقتل عدد من عناصرهم.
في المقابل، اتهم المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، السعودية بشن 62 غارة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية استهدفت مواقع في العاصمة صنعاء ومحافظات مأرب وصعدة ولحج وتعز، مشيرا إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال دون تحديد عددهم.
هجمات باتجاه السعودية
أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، مساء اليوم الأربعاء، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقتين الجنوبية والشرقية.
وقبلها بساعات، أعلن المالكي أن التحالف اعترض ودمر 5 مسيّرات بمنطقتي المدينة المنورة والشرقية، فيما قال الحوثيون إنهم لم ينفذوا أي عمليات عسكرية باتجاه السعودية اليوم الأربعاء.
ولاحقا أعلنت وزارة الطاقة السعودية اعتراض طائرة مسيّرة صباح اليوم الأربعاء من قبل الدفاعات الجوية لمحاولتها استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة أرامكو السعودية بالمنطقة الشرقية.
وأوضحت أن الحادث أسفر عن نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، دون تأثير في العمليات التشغيلية.
وأشارت إلى أنه نتجت عن محاولة الاعتداء وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وإصابة مقيمين من الجنسيتين الباكستانية والهندية.
هجمات حوثية على مطاري عدن والريان
قال الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي إن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي في العاصمة المؤقتة بصاروخ باليستي ومطار الريان في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت بـ3 صواريخ باليستية.
من جهتها، اعتبرت وزارة النقل اليمنية الهجمات الحوثية على مطاري عدن الدولي والريان الدولي بمدينة المكلا، تصعيدا خطيرا يستهدف منشآت مدنية حيوية، ويعرّض حياة المسافرين وأطقم الطيران والعاملين في المطارات للخطر المباشر.
وبيّنت أن الاستهداف وقع في وقت كانت فيه حركة الطيران المدني تشهد هبوطا وإقلاعا لعدد من الرحلات، مشيرة إلى أنه جرى تأجيل رحلتين في مطار عدن وإخلاؤه من المسافرين والعاملين حفاظا على أرواحهم وسلامتهم، مؤكدة عدم تسجيل ضحايا أو إصابات أو أضرار في مطار الريان.
في المقابل، قال الحوثيون إنهم استهدفوا ما وصفوها بغرفة العمليات التابعة للسعودية في معسكر بدر بعدن (يقع في محيط مطار عدن) بصاروخ باليستي.
وأشار المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، إلى أنهم استهدفوا معدات عسكرية نقلتها السعودية عبر طائرات شحن عسكرية إلى مطار الريان.
ولاحقا، أفاد مراسل الجزيرة بأن الحوثيين عاودوا مساء اليوم الأربعاء قصف مطار الريان للمرة الثانية خلال ساعات.
وبالتزامن مع ذلك، أعلن النزيلي وفق وكالة سبأ الرسمية الحكومية، مساء اليوم الأربعاء أن الحوثيين استهدفوا مطار الريان الدولي بمدينة المكلا محافظة حضرموت للمرة الرابعة، مؤكدا أن استهداف المطارات يمثل استهدافًا لمقدرات الشعب اليمني، ويهدف إلى فرض الحصار عليه.
وأفاد مصدر محلي للجزيرة نت بأنه جرى إخلاء مطار الريان من الموظفين والكوادر العاملة فيه كإجراء احترازي، وتعليق الدوام والخدمات مؤقتا عقب الهجمات المتكررة التي طالت المنشأة المدنية.
تصعيد مستمر
ونهاية يونيو/حزيران الماضي، أعلن الحوثيون النفير العام ورفع الجاهزية والتحشيد العسكري بحجة إنهاء ما يصفونه بـ”الحصار”، في تصعيد جاء بعد 4 سنوات من هدنة ومرحلة خفض التصعيد.
ومنذ ذلك الحين تزايدت حدة التصعيد من التهديدات الكلامية إلى الهجمات الجوية المتبادلة قبل أن تتفجر مطلع سبتمبر/أيلول الماضي المعارك البرية بين الطرفين في خطوط التماس.
وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت القوات الحكومية عملية “فجر اليمن” لاستعادة السيطرة على ما تبقى من أرض تحت سيطرة الحوثيين في مقدمتها العاصمة صنعاء.
وتشهد اليمن منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014 حربا بين الجماعة والقوات الحكومية المسنودة بتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وسط فشل الخيار العسكري والجهود الدبلوماسية.
المصدر: الجزيرة