معارك تيغراي.. إثيوبيا تشكو إريتريا لمجلس الأمن وتلوح بالدفاع عن النفس

نقلت وكالة رويترز عن مصدر حكومي إثيوبي أن أديس أبابا دعت إلى انسحاب القوات الإريترية من أراضي البلاد فورا، في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقالت الحكومة الإثيوبية إنها لا تملك خيارا سوى الدفاع عن نفسها ضد ما وصفته بأنه “غزو شامل” تشنه القوات الإريترية.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2هل ظهر رئيس إريتريا حديثا وسط جنوده مهددا إثيوبيا؟
  • list 2 of 2مع تصاعد التوتر.. أنباء عن غارات إثيوبية على قوات إريترية شمال تيغراي

end of list

وذكر وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، في الرسالة التي تحمل تاريخ 8 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن وجود القوات الإريترية لم يترك لإثيوبيا “خيارا سوى الدفاع عن نفسها ضد إريتريا”.

وأضاف الوزير الإثيوبي أن القوات الإريترية توغلت لمسافة تصل إلى ‌60 كيلومترا داخل شمال إثيوبيا.

وجاء في الرسالة “في خطوة تنقل عدائها وتعنتها إلى مستوى جديد تماما، نشرت الحكومة الإريترية قواتها، بما يشمل وحدات ميكانيكية، في عمق الأراضي الإثيوبية. الغزو الشامل الذي تشنه إريتريا على أجزاء من شمال إثيوبيا أمر معلوم للجميع”.

ولم يرد وزير الإعلام الإريتري يماني جبري مسكل على طلب للتعليق اليوم الجمعة.

وكان مسكل قد وصف، يوم الأربعاء، التقارير التي تحدثت عن توغل تشنه إريتريا بأنها جزء من خطة إثيوبية لتبرير حرب عدوانية ضد بلاده.

ونقلت رويترز عن شهود أن جنودا إريتريين شوهدوا في شمال إثيوبيا هذا الأسبوع، وذلك بعدما قطع البلدان العلاقات ‌الدبلوماسية قبل أيام، مما أثار مخاوف من اندلاع ‌صراع ‌مفتوح.

وتتهم إثيوبيا إريتريا بدعم تحالف متمرد يقاتل قوات الحكومة الاتحادية منذ 23 سبتمبر/أيلول ‌في إقليم تيغراي وولايتي أمهرة وعفر بشمال البلاد، وهو ما تنفيه أسمرا.

مسيرات تستهدف قوات إريترية

ونقلت رويترز عن منظمة ‌معنية بمراقبة الصراعات مقرها الولايات المتحدة، الخميس، أن غارات بطائرات مسيرة استهدفت قوات إريترية في شمال إثيوبيا الليلة الماضية.

وقالت منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة، إن الغارات التي يعتقد أن الجيش الإثيوبي نفذها، الأربعاء والخميس، استهدفت مركبات عسكرية إريترية بالقرب من بلدة أديغرات في إقليم تيغراي في أثناء انسحابها من مواقعها.

إعلان

وقال شهود إن قوات إريترية جرى نقلها في شاحنات ودخلت أديغرات الواقعة على عمق نحو 25 كيلومترا داخل إثيوبيا.

وكان هذا أول تأكيد لوجود قوات إريترية في شمال إثيوبيا منذ اندلاع قتال الشهر الماضي بين الجيش الإثيوبي وتحالف متمردين.

ولم يرد متحدثون باسم الحكومتين الإريترية والإثيوبية على طلب التعليق حول تطورات الأحداث هذه.

وقالت منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة، إن الجنود الإريتريين عبروا إلى إثيوبيا، وتوغلوا عشرات الكيلومترات داخل إقليم تيغراي قبل أن ينسحبوا تحت وطأة ضربات مكثفة بطائرات مسيرة.

سبب تدهور العلاقات

وتتهم إريتريا جارتها الحبيسة إثيوبيا بالتخطيط لغزوها مشيرة إلى تصريحات علنية متكررة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أشار خلالها لأهمية وجود منفذ بحري لأمن بلاده واقتصادها.

وقال آبي أحمد إن إثيوبيا تسعى إلى أن يكون لها منفذ بحري بالوسائل السلمية.

ويمثل القتال الذي اندلع الشهر الماضي أكبر تصعيد للعنف منذ الحرب الأهلية في تيغراي بين عامي 2020 و2022، وأثار مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات في منطقة ‌القرن الأفريقي حيث تستعر بالفعل حرب أهلية في السودان منذ 3 سنوات.

ونالت إريتريا، التي كانت إقليما تابعا لإثيوبيا، استقلالها عام 1993 بعد كفاح استمر 30 عاما.

وخاض البلدان حربا حدودية بين عامي 1998 و2000 أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.

وطبّع ‌البلدان ‌العلاقات الدبلوماسية عام 2018، كما قدمت إريتريا دعما للحكومة الاتحادية الإثيوبية في مواجهة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 لكن العلاقات بين البلدين تدهورت مجددا قرب نهاية ذلك الصراع.

 

المصدر: الجزيرة