مفاوضات متعثرة.. إيران تتمسك بمطالبها وواشنطن تضغط بالعقوبات

تلاشت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران اليوم الثلاثاء بعد قول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن وقف إطلاق النار مع طهران على وشك الانهيار، وذلك بعد رفض طهران مقترحا أمريكيا لإنهاء الصراع وتمسكها بقائمة مطالب وصفها الرئيس الأمريكي بأنها “هراء”.

وتطالب إيران ⁠⁠بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، حيث تخوض إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، قتالا مع حزب الله المدعوم من طهران.

إيران: لا خيار أمام أمريكا

وأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، أنه لا خيار أمام أمريكا سوى قبول مقترح إيران ذي النقاط الـ14.

وقال قاليباف، في منشور عبر منصة إكس، إنه “لا خيار أمام أمريكا سوى قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في المقترح ذي النقاط الـ14، لأن أي نهج آخر سيكون عديم الجدوى تماما، وسيؤدي إلى سلسلة من الإخفاقات”، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية.

وأضاف قاليباف: “كلما طال تأخيرهم، زادت الأعباء التي سيدفعها دافعو الضرائب الأمريكيون من جيوبهم”.

وأكدت إيران سيادتها على مضيق هرمز، وطالبت بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب وإنهاء الحصار البحري الأمريكي وشروط أخرى.

واقترحت الولايات المتحدة إنهاء القتال قبل بدء محادثات حول قضايا أكثر تعقيدا، منها برنامج إيران النووي.

وقال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن طهران قد تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90%، وهو مستوى يعتبر صالحا لصناعة الأسلحة، إذا تعرضت البلاد لهجوم ‌‌جديد. وأضاف أن البرلمان سيناقش الأمر.

إيران أكدت سيادتها على مضيق هرمز (رويترز)

ترمب يهدد

وقال ترمب إن رد إيران يهدد وقف إطلاق ⁠⁠النار الذي دخل حيز التنفيذ في السابع من أبريل/نيسان.

وذكر الرئيس الأمريكي، الذي هدد مرارا بإنهاء وقف إطلاق النار، لصحفيين “أعتبره الأضعف حاليا، بعد قراءة ذلك الهراء الذي أرسلوه لنا. لم أكمل قراءته حتى”.

إعلان

وفرضت الولايات المتحدة أمس الاثنين عقوبات جديدة على أفراد وشركات قالت إنها تساعد إيران في شحن النفط إلى الصين، وذلك في إطار جهودها ⁠⁠الرامية لقطع التمويل عن برامج طهران العسكرية والنووية، وحذرت البنوك من محاولات التحايل على القيود المفروضة.

ومن المتوقع أن يصل ⁠⁠ترمب إلى بكين غدا الأربعاء، ومن المقرر أن تكون إيران من بين المواضيع التي سيناقشها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

عبور محدود لهرمز

وعلى الرغم من أن حركة المرور عبر مضيق هرمز ضئيلة للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، أظهرت بيانات شحن من كبلر ومجموعة بورصات لندن أن ثلاث ناقلات محملة بالنفط الخام خرجت من الممر المائي الأسبوع الماضي، مع إيقاف تشغيل ⁠⁠أجهزة التتبع لتجنب التعرض لهجوم إيراني.

وأظهرت البيانات أيضا أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية كانت تحاول عبور المضيق، وذلك بعد أيام من عبور أول شحنة من هذا النوع بموجب اتفاقية مع إيران وباكستان.

وفي الولايات المتحدة، تظهر استطلاعات أن ⁠⁠الحرب لا تحظى بتأييد الناخبين الأمريكيين الذين يواجهون ارتفاعا في أسعار الوقود قبل أقل من ستة أشهر ⁠⁠من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس.

وواجهت واشنطن صعوبات أيضا في حشد الدعم الدولي، إذ رفض أعضاء حلف شمال الأطلسي إرسال سفن لإعادة فتح الممر المائي دون اتفاق سلام شامل وبعثة دولية مفوضة.

وفي بيانات منفصلة أمس الاثنين، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى مكالمات منفصلة مع نظيرتيه الأسترالية والبريطانية لمناقشة “الجهود الجارية ‌‌لاستعادة حرية ‌‌الملاحة في مضيق هرمز”.

من جهته، قال مصدر دبلوماسي تركي إن وزير الخارجية هاكان فيدان يجري محادثات في قطر اليوم الثلاثاء بخصوص حرب إيران وضمان أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز. وظل فيدان على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وإيران وباكستان، التي تؤدي دور الوسيط، منذ بداية الحرب.

 

المصدر: الجزيرة