يواجه فيلم “سبايدرمان: براند نيو داي” حملة مقاطعة واسعة تتصدرها دعوات عربية، تطالب الجمهور بعدم شراء تذاكره أو دعمه، على خلفية مشاركة المنتج الإسرائيلي الأمريكي آفي أراد في إنتاجه، بعد بدء عرضه قبل أيام في دور السينما العالمية.
وبدأ عرض الفيلم عالميا في نهاية يوليو/تموز الماضي، ليتزامن طرحه مع تصاعد حملة رقمية امتدت من منصات التواصل الاجتماعي إلى مبادرات في عدد من الدول العربية، دعا فيها ناشطون وجهات داعمة للمقاطعة إلى عدم دعم الفيلم، معتبرين أن مشاركة أراد في إنتاجه تمثل سببا لمقاطعته.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وتحولت الدعوات إلى موجة ضغط إلكترونية، ركزت على مطالبة الجمهور بالامتناع عن شراء التذاكر أو المساهمة في رفع إيرادات الفيلم، في وقت تتوسع فيه حملات المقاطعة الثقافية والفنية المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
المقاطعة رسالة احتجاج
وقال الناشط الكندي سالار رسول، ردا على سؤال بشأن مقاطعة فيلم “سبايدرمان”: “نعم، يجب علينا مقاطعة كل امرأة ورجل يدعم الإبادة الجماعية والفصل العنصري”، في إشارة إلى موقفه من الشخصيات والشركات المرتبطة بإسرائيل.
وفي السياق ذاته، دعت الناشطة المصرية مي محمد، عبر حسابها على منصة إنستغرام، إلى المشاركة في حملة المقاطعة، وقالت إن “المقاطعة أقل واجب”، معتبرة أن الحملة تمثل فرصة لتوعية الأطفال بأن لهم رأيا، وأن اختياراتهم، حتى وإن كانت بسيطة مثل شراء تذكرة فيلم، يمكن أن يكون لها تأثير.
وأضافت مي محمد أن أحد المنتجين الأربعة للفيلم هو آفي أراد، ووصفته بأنه منتج إسرائيلي أمريكي يدعم إسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، داعية إلى مقاطعة الفيلم على خلفية ذلك.
بدورها، حثت الناشطة المصرية إنجي ندى متابعيها على عدم الذهاب إلى دور السينما لمشاهدة الفيلم، معتبرة أن شراء التذاكر يساهم في دعم العمل ورفع إيراداته.
أما صانع المحتوى المصري مازن عدلي، فاعتبر أن كل تذكرة تُشترى لمشاهدة الفيلم تساهم في زيادة إيراداته، مما يعني “المشاركة في المجازر التي تحصل في فلسطين”، وفق تعبيره.
حملات تطالب بالمقاطعة
وفي لبنان، دعت “حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان” إلى مقاطعة الفيلم، مطالبة الجمهور بالامتناع عن شراء تذاكره.
وقالت الحملة إن دعوتها تستند إلى مواقف آفي أراد، الذي قالت إنه عبّر في مناسبات عدة عن دعمه لإسرائيل، معتبرة أن الإقبال على الفيلم يندرج ضمن أشكال “التطبيع الثقافي”، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي الأردن، دعا تجمع “اتحرك لمجابهة التطبيع” إلى مقاطعة الفيلم وعدم عرضه في دور السينما الأردنية، معتبرا أن ارتباط العمل بأشخاص داعمين لإسرائيل يتعارض مع معايير المقاطعة الثقافية والفنية التي يتبناها التجمع.
وطالب التجمع نقابة الفنانين الأردنيين باتخاذ موقف من الفيلم، كما دعا دور العرض إلى عدم إدراجه ضمن برامجها، وحث الجمهور على الامتناع عن مشاهدته أو شراء تذاكره، معتبرا المقاطعة إحدى وسائل الضغط الشعبي للتعبير عن رفض التطبيع ودعم الحقوق الفلسطينية.
آفي أراد.. خلفية عسكرية ومواقف سياسية
وتعود خلفية الجدل حول آفي أراد إلى مسيرته الشخصية والسياسية، إذ تشير سيرته الذاتية إلى خدمته في الجيش الإسرائيلي خلال حرب يونيو/حزيران 1967، المعروفة بـ”النكسة”، قبل انتقاله لاحقا إلى الولايات المتحدة ودخوله مجال صناعة السينما.
وخلال السنوات الأخيرة، برز أراد بسبب مواقفه المؤيدة لإسرائيل ودفاعه عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، خاصة خلال الحرب على قطاع غزة.
وفي عام 2024، نشر أراد رسالة مفتوحة هاجم فيها زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي آنذاك، تشاك شومر، بعد دعوته إلى إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل وانتقاده نتنياهو، واتهمه بـ”خيانة إسرائيل”، مدافعا عن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الحرب على غزة.
ويُعد أراد أحد الأسماء البارزة في صناعة أفلام الأبطال الخارقين، إذ شارك في إنتاج عدد من أعمال شركة “مارفل”، ومن بينها سلسلة أفلام “سبايدرمان”.
ويأتي فيلم “سبايدرمان: براند نيو داي” من إنتاج شركة “سوني بيكتشرز”، مع عودة توم هولاند لتجسيد شخصية بيتر باركر، إلى جانب زندايا.
وتدور أحداث الفيلم بعد نهاية “سبايدرمان: نو واي هوم”، حيث يحاول بيتر باركر بدء حياة جديدة بعدما مُحيت هويته من ذاكرة الجميع، قبل أن يجد نفسه في مواجهة تهديد جديد في مدينة نيويورك.
ويشارك في إنتاج الفيلم كل من كيفن فايغي، وإيمي باسكال، وآفي أراد، فيما يتولى ديستن دانيال كريتون مهمة الإخراج.
المصدر: الجزيرة