حين يدخل المسافر غرفة الفندق للمرة الأولى، عادة ما يتفقد السرير والحمام والمنظر من النافذة، لكن بعض النزلاء يضيفون خطوة غير مألوفة، إذ يلفون منشفة صغيرة بإحكام ويضعونها عند أسفل الباب.
انتشرت هذه الحيلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها وسيلة لزيادة الخصوصية والهدوء والشعور بالأمان، لكن فوائدها أكثر تواضعا من بعض الادعاءات المتداولة؛ فقد تساعد المنشفة على الحد من تسرب الضوء أو الهواء والضوضاء بدرجة محدودة، لكنها بالتأكيد لا تحول باب الغرفة إلى حاجز أمني إضافي.
قصص مقترحة
list of 4 items
end of list
لماذا يضع المسافرون منشفة تحت الباب؟
قد يبدو الفراغ الصغير أسفل باب غرفة الفندق تفصيلا لا يستحق الانتباه، لكنه يسمح بتسلل بعض المؤثرات من الممر إلى الغرفة، مثل الضوء وتيارات الهواء والروائح والأصوات، بما فيها حركة عربات التنظيف أو أحاديث النزلاء في ساعات متأخرة. لذلك يلجأ بعض المسافرين إلى لف منشفة ووضعها أمام أسفل الباب، في محاولة لتقليل هذه المؤثرات والحصول على غرفة أكثر هدوءا وعزلة، خصوصا أثناء النوم.
وقد تكون الحيلة مفيدة لمن يتأثرون بالضوء؛ إذ يمكن للمنشفة أن تحجب جزءا من الإضاءة المتسللة من الممر، كما قد تقلل بدرجة محدودة من تيارات الهواء وبعض الروائح أو الأصوات القادمة من الخارج.

ولا يقتصر الأمر بالضرورة على تأثير عملي؛ فالإقامة في غرفة غير مألوفة قد تجعل بعض المسافرين أكثر انتباها لما يحدث خارجها، ووجود حاجز بسيط بين الغرفة والممر قد يمنح شعورا إضافيا بالخصوصية والراحة.
لكن من المهم عدم المبالغة في دور المنشفة، فهي ليست وسيلة أمان ولا تمنع فتح الباب بالمفتاح أو بأي وسيلة أخرى. لذلك يظل إغلاق الباب واستخدام المزلاج ووسائل الحماية المتاحة في الفندق الإجراء الأساسي للحفاظ على الأمان.
وقد تؤدي المنشفة في غرفة الفندق دورا يتجاوز الحد من الضوضاء أو تعزيز الخصوصية، لتصبح وسيلة مساعدة في موقف طارئ مثل اندلاع حريق.
فإذا منع الدخان أو الحرارة أو ألسنة اللهب النزيل من مغادرة غرفته بأمان، توصي إرشادات الصليب الأحمر الأمريكي بإبقاء الباب مغلقا، ووضع منشفة مبللة أسفله للمساعدة في تقليل تسرب الدخان، ثم الاتصال بخدمات الطوارئ وطلب المساعدة. وإذا سمحت الظروف، يمكن محاولة لفت انتباه فرق الإنقاذ من النافذة بإشارة واضحة، مثل قطعة قماش أو ضوء، مع الالتزام بتوجيهات الطوارئ.
وتوصي إرشادات السلامة من الحرائق في بريطانيا كذلك بإغلاق الأبواب لإبطاء انتشار النار والدخان، واستخدام المناشف أو أغطية السرير لسد الفجوات التي يتسرب منها الدخان عند تعذر الخروج.
في هذه الحالة، تصبح المنشفة وسيلة مؤقتة للحد من دخول الدخان، لكنها لا توفر حماية كاملة ولا تغني عن طلب النجدة؛ فالأولوية هي مغادرة المكان بأمان متى أمكن، أو طلب المساعدة فورا إذا تعذر ذلك.
المصدر: الجزيرة